الإمارات تستأنف رحلات محدودة وسط فوضى السفر في منطقة الشرق الأوسط — أخبار السفر

هيئة مطارات دبي تسمح بتسيير عدد محدود من الرحلات بينما يبقى مئات الآلاف عالقين

استمع إلى هذا التقرير | 3 دقائق

أعادت دولة الإمارات تشغيل عدد محدود من الرحلات الجوية وسط الفوضى المستمرة في السفر عبر المنطقة، التي أثارها التصعيد العسكري المشترك بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.

قالت هيئة مطارات دبي، الاثنين، إنها وافقت على “عدد صغير” من الرحلات لتشغيلها من مطار دبي الدولي—أكثر بوابات العالم ازدحامًا بالنسبة للمسافرين الدوليين—ومن مطار دبي ورلد سنترال.

وحذرت الهيئة الركاب من عدم وضع خطط سفر ما لم تتلق شركاتهم الجوية اتصالًا مباشرًا يؤكد لهم موعد الإقلاع.

أعلنت طيران الإمارات، ومقرها دبي، مساء الاثنين استئناف “عدد محدود” من الرحلات مع منح أولوية للمسافرين الذين لديهم حجوزات سابقة. أما الاتحاد للطيران في أبوظبي فأبلغت أن الرحلات التجارية ستظل معلّقة حتى يوم الأربعاء، مع إمكانية إجراء بعض رحلات إعادة التموضع، والشحن، وإجلاء الرعايا بعد الحصول على الموافقات العملياتية والسلامية اللازمة.

وبحسب موقع تتبع الرحلاات Flightradar24، غادرت ما لا يقل عن 16 رحلة للاتحاد من أبوظبي، متجهة إلى وجهات منها لندن وأمستردام وموسكو والرياض. كما هبطت على الأقل رحلتان لطيران الإمارات من دبي في مدينتي مومباي وتشنّاِي في الهند فجر الثلاثاء، بحسب الموقع ذاته.

في وقت لاحق من صباح الثلاثاء، تم تحويل مسار رحلتين للاتحاد المتجهتين إلى أبوظبي نحو مسقط في عُمان، بينما عادت رحلة إماراتية كانت متجهة إلى دبي إلى مومباي، وفق بيانات التتبع.

وأوضح توني ستانتون، المدير الاستشاري في شركة ستراتيجيك إير بأستراليا، لــ”الجزيرة” أن “الاضطراب الناجم عن صراع مع إيران عادة ما يكون مركزياً جغرافياً، لكنه يبقى شديدًا لأنه يمسّ بعضًا من أهم الممرات الشرقية-الغربية في العالم ويولّد تأثيرات متتابعة سريعة”.

يقرأ  ادعاء كاذب: فيديو مُولَّد بالذكاء الاصطناعي يزعم أنه يصوّر لحظة انهيار مدرسة في إندونيسيا

أغلقت دول مثل العراق والأردن وقطر والبحرين مجالها الجوي على خلفية الضربات الأميركية-الإسرائيلية ضد إيران وردود طهران تجاه حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، ما أدى إلى شلل شبه كامل في الحركة الجوية بالشرق الأوسط.

وأدت الاضطرابات إلى إلغاء أكثر من 11 ألف رحلة ذهابًا وإيابًا منذ اندلاع القتال يوم السبت، وفق بيانات شركة تحليل الطيران Cirium، ما دفع حكومات عدة إلى تفعيل خطط لإعادة مواطنيها إلى أوطانهم.

يذكر أن وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول أعلن، الاثنين، أن برلين سترسل طائرات مستأجرة إلى السعودية وعُمان لإجلاء “الأشخاص الأكثر ضعفًا” الذين لا يستطيعون العودة بأنفسهم إلى بلادهم.

حذر ستانتون من أن قطاع الطيران قد يواجه تأثيرًا طويل الأمد إذا استمر الصراع لأكثر من بضعة أسابيع، خاصة إذا أصبحت خطوط رئيسية غير جديرة بالعمل ورفعت شركات التأمين والجهات التنظيمية تكاليف التشغيل. وقال: “حينئذٍ قد نشهد إعادة ضبط خرائط المسارات—تعليق بعض الخدمات إلى أجل غير مسمى، وفقدان المراكز لوصلات هامة، وتحويل الحركة إلى طرق بديلة أو مراكز أخرى تُعتبر أقل مخاطرة وأكثر اعتمادية”.

أضف تعليق