آلاف يتجمّعون في ميناب لتشييع جماعي كبير وسط هتافات ضدّ الولايات المتحدة واسرائيل
استمع إلى هذا المقال | نحو ثلاث دقائق
أقامت إيران مراسم تشييع جماعية لــ165 تلميذة وموظفة مدرسية قتلن يوم السبت، في حادث وصفته طهران بأنه هجوم مشترك للولايات المتحدة واسرائيل على مدرسة للبنات في مدينة ميناب الجنوبية. ونقل التلفزيون الرسمي مشاهد لساحة عامة مكتظة بالناس، مع رجال يلوّحون بعلم الجمهورية الإسلامية ونساء يكتنفهن العباءة السوداء.
أم من المنكوبات رفعت من على المسرح صورة مطبوعة لوجوه الفتيات ووصفتها بـ«وثيقة الجرائم الأميركية»، وقالت إنهن «فارقات سبيلهن في سبيل الله». تلا ذلك اندفاع للحشد في هتافات «الموت لأميركا»، «الموت لاسرائيل» و«لا استسلام».
الجيش الإسرائيلي قال إنه غير مدرك لأي ضربات ليبرالية أو أميركية في تلك المنطقة، بينما عادة ما تنفى اسرائيل مسؤوليتها عن هجمات تُسفر عن سقوط مدنيين، ثم تُعيد تفسير بعض الحوادث لاحقاً على أنها «عن طريق الخطأ» بعد ظهور أدلة لا تقبل الشك.
اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الولايات المتحدة واسرائيل بقتل التلميذات، ونشر على منصة «إكس» صورة لقبور حديثة الحفر وكتب: «هذه قبور أكثر من مئة وخمس وستين فتاة بريئة قُتِلن في القصف الأمريكي-الإسرائيلي على مدرسة ابتدائية. تَبُعثَرَت أجسادهن». وأضاف: «هكذا يبدو «الإنقاذ» الذي وعد به السيد ترامب في الواقع. من غزة إلى ميناب، أبرياء يُذبحون بدم بارد».
المسؤولون في طهران دعوا إلى تحرّك دولي وتضامن عالمي بعد أن أثّرت ضربات جوية نسبت إلى الولايات المتحدة والبلاد الشريكة على مستشفيات ومدارس، في ظل استمرار إيران في إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة عبر المنطقة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل باغائي إن البلدين «يستمران في قصف المناطق السكنية بلا تمييز، لا يماهون المستشفيات ولا المدارس ولا مقرات الهلال الأحمر ولا الآثار الثقافية».
المنظمات الدولية وحقوق الإنسان
أدانت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) الحادث، كما أعربت الناشطة الحائزة على نوبل للسلام مالالا يوسفزاي عن إدانتها. يُعدّ استهداف مؤسسة تعليمية أو مستشفى أو أي منشأة مدنية عن عمد جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني.
نفي أميركي وتحقيقات أولية
عند السؤال عن الحادث، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو للصحفيين إن «إدارة الحرب كانت ستتحرّى إذا كان ذلك ضربتنا، وسأحول سؤالك إليهم»، وزعم أن الولايات المتحدة «لن تستهدف مدرسة عن عمد». وفي الوقت نفسه أعلن القيادة المركزية الأمريكية أنها «تبحث» في تقارير عن وقوع أضرار مدنية نتيجة عمليات عسكرية جارية.
وأشارت روزماري ديكارلو، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة المعنية ببناء السلام، إلى أنها على علم بتقارير إيرانية عن وفيات ناجمة عن الضربة المزعومة وأن مسؤولين أمريكيين أبلغوها بأنهم يجرون تحقيقات في الأمر.