عالم مايا غوليشكينا المرح: من صناديق البيتزا إلى الحقائب العملاقة

مايا غوليشكينا فنانة مُعلِّمة ذاتياً تستلهم أكبر مصادر ابداعها من محيطها القريب. خصوصاً الأشياء المنزلية — حقائب، صناديق كرتون، أي مادة متاحة — التي تقصّها، تمزّقها، تلصقها، فتتحوّل في يديها إلى تراكيب خيالية؛ ففي يديها يتحول العاديه إلى أداء مسرحي. «أنا أستخدم غالباً كل ما أراه حولي، سواء من بيتي أو من الخارج»، انها تقول، «أي شيء أقابله قد يلهِمني، ودائماً أجد وسيلة لصنع نوع من السحر.»

ولدت في موسكو وكانت تدرك منذ نعومة أظافرها أنها مبدعة. التحقت بمدرسة فنون للأطفال نحو الثانية عشرة من عمرها، ومن ثم عملت كرسّامة ومصوّرة ونحاتة — «كنت دائماً أبحث عن شيء جديد»، كما تذكر. عندما فرض الإغلاق العام ووجدت نفسها محتجزة في البيت، شرعت في البحث عن لغة جديدة للتعبير عن ذاتها الفنية؛ انطلق كل شيء فعلياً حين كانت في الثامنة عشرة، ثم اشتدّ انتشارها على الإنترنت بعد عام. في الحادية والعشرين غادرت وطنها إلى لندن وشرعت في مسارها الإبداعي، ومن هناك تطور عملها إلى شكل مرح ومؤدّى من السيرة الذاتية أو البورتريه.

يتسم ملف أعمالها بتباين الوسائط: مطبوعات رقمية لوجهها، عروض نوافذ، وقطع كرتونية ضخمة يمكنها الجلوس داخلها. من أبرز أعمالها تعاون مع إد كورتيس، الفنان والمصمم اللندني المعروف بفنّ الـ«ملابس القابلة للارتداء» المرسومة يدوياً، والتي تتميز بوجوه مبتسمة جريئة ولوحات ألوان فاخرة. باعتبارها معجبة طويلة بأعماله، انخرطت مايا بحماس في الاجتماع لتطوير الفكرة المشتركة.

نتيجة التعاون كانت بنية على شكل منطاد هواء ساخن مصنوعة من الكرتون، يغمر الأرض أقمشة متدفقة تغطي موضع المنطاد والسلة. التحف المطبوعة جاءت بطابع إد كورتيس المميّز: غريب، متلوّن، ومتنافر بطريقة ساحرة. «استمتعت بالعمل عليه، وأعتقد أنه خرج بمظهر خيالي واستثنائي ومضحك»، تقول. «شعرت أن عالمه يُعرض بشكل أفضل في أجواء سيرك، وقد وجدنا تطابقاً مثالياً.» لا يصعب ملاحظة أوجه التشابه بينهما — فكلاهما يصنع عوالم مذهلة بيديهما.

يقرأ  حين يلجأ مطورو الكازينوهات إلى المتاحف لتجميل الصفقة

مشروع آخر نفذته كان بالتعاون مع مجلة Luncheon في عددها السادس عشر، الذي دار حول الطعام، فطلبت المجلة من مايا أن تصوغ قائمتها الخاصة. «لم أتردد وفكرت فوراً في تقديم نفسي كمنتجات وأنواع من الطعام»، تشرح. أعادت تشكيل الفكرة داخل مخيلتها ثم جسّدتها باستخدام غرفة نومها والمرتبة، بمساعدة عدد من المساعدين.

التصوير تم في شقة قديمة في دالستون كانت تقيم فيها قبل سنوات؛ تظهر في السلسلة رأس مايا تبرز من صندوق بيتزا — حيث صُبغت البيتزا نفسها، في حين بدا الريحان ورقائق البطاطس حقيقيين جداً.

أضف تعليق