ترامب يؤكد ضرورة مشاركته في اختيار المرشد الأعلى المقبل لإيران

محلل يؤكد أن الرئيس الأميركي لن يجد «دلسي رودريغيز» إيرانية داخل منظومة الجمهورية الإسلامية

الاستماع إلى المقال | 3 دقائق

نُشر في 5 مارس 2026 — الجزيرة

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يريد أن يشارك في اختيار المرشد الأعلى القادم لإيران، مؤكِّدًا هدفه في إنبثاق قيادة جديدة تُبدِي وُدًّا تجاه الولايات المتحدة داخل النظام الحاكم في طهران.

وأعرب ترامب، الخميس، عن معارضته لتعيين ابن المرشد الراحل علي خامنئي، مجتبـا، ليحلّ محل والده الذي اغتيل، بحسب تصريحاته لصحيفة أكسيوس. وأضاف: «هم يضيعون وقتهم. ابن خامنئي خفيف الوزن. يجب أن أكون مشاركًا في التعيين».

وذكر ترامب أنه يفضّل وجود زعيم يشبه الرئيسة الفنزويلية دلسي رودريغيز، التي تولّت السلطة بعد اختطاف نيكولاس مادورو على يد قوات أميركية في يناير. وعلى الرغم من أن رودريغيز شغلت منصب نائب مادورو سابقًا، فإنها سمحت لواشنطن ببيع نفط فنزويلا وقطع إمدادات النفط إلى كوبا تحت تهديد ضربات أميركية إضافية، بحسب ترامب، الذي قال مرارًا إنه يتمنى إيجاد «رودريغيز إيرانية».

وقال للصحافيين مطلع الأسبوع: «فنزويلا كانت مذهلة لأننا نفذنا الهجوم، وحافظنا على الحكومة سليمة تمامًا. ولدينا دلسي التي كانت جيدة جدًا».

غير أن ثمة فروقًا جوهرية بين إيران وفنزويلا. فاختطاف مادورو كان عملية عسكرية سريعة ومحدودة، فيما تخوض الحكومة الإيرانية الآن حربًا متصاعدة مع الولايات المتحدة وإسرائيل. كما أن المرشد الأعلى لإيران يجب أن يكون عالمًا دينيًا مؤهلاً.

ونفت طهران أي مفاوضات مع واشنطن، فيما قال مساعدو ترامب إنّ الولايات المتحدة تمطر إيران «صواريخ وموتًا ودمارًا». وفي ظل هذه الأعمال العدائية، ليس واضحًا كيف يمكن لترامب أن يشارك في عملية اختيار المرشد.

وصف تريتا بارسي، نائب الرئيس التنفيذي في معهد كوينسي، سلوك ترامب بأنه سعي لإخضاع إيران والاستسلام السياسي. وقال لِلجزيرة: «هو لا يمانع أن يتولى شخص شكلي زمام الأمور في إيران طالما أن هذا الشخص يروّج لسياسات ترامب، تمامًا كما فعلت دلسي». وأضاف أن ترامب لا يريد أن يخلف خامنئي «أي شخص لا يرضى بالامتثال لمطالب سياساته».

يقرأ  محكمة جنوب أفريقيا تقرّ: اعتداء شرطة نظام الفصل العنصري أدى إلى مقتل الحائز على جائزة نوبل

ورأى بارسي أن «من غير المرجح أن يجد ترامب ذلك الشخص داخل المنظومة الإيرانية القائمة».

يأتي تمسّك ترامب بنموذج فنزويلا في أيام متقاربة مع دعواته الأولية لـ«الحرية» في إيران، التي شملت حثّ الشعب على الانتفاض ضد حكومتهم. ولم يستبعد الرئيس الأميركي إمكانية نشر قوات برية أميركية داخل إيران.

وقال ترامب سابقًا إنه كان يفكِّر في أسماء لتولي منصب المرشد بعد خامنئي، لكنّ هؤلاء قُتلوا في الضربات الأميركية-الإسرائيلية الافتتاحية، بحسبه. ومع ذلك، فإن الأسماء القيادية المرشحة لخلافة خامنئي (الذي كان يبلغ من العمر 86 عامًا)، من بينها ابنه مجتبا وحسن خميني — حفيد قائد ثورة 1979 روح الله خميني — والمكلَّف الديني البارز علي رضا أعرافي، ما تزال على قيد الحياة.

سيُنتقى خليفة خامنئي عبر مجلس مُنتخب مكوّن من 88 عضوًا يُعرَف بمجلس خبراء القيادة. وفي وقت سابق من هذا الأسبوع استهدفت إسرائيل مبنى مجلس الخبراء في مدينة قم المقدّسة. ونفت إيران تقارير إعلامية إسرائيلية وأميركية ادّعت أن المجلس كان يعقد اجتماعًا لاختيار المرشد أثناء الهجوم، مؤكدة أن المبنى كان فارغًا وأن موعد اختيار القائد الجديد لم يُحدّد بعد.

أضف تعليق