قطر تفتح جزءًا من مجالها الجوي بينما تستمر الضربات الإيرانية على الخليج — أخبار الطيران

استئناف رحلات الإجلاء والشحن… واستمرار تعليق الرحلات المجدولة وسط تصاعد الحرب الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران

مدة الاستماع/القراءة: نحو 4 دقائق

اعلنت هيئة الطيران المدني القطرية إعادة فتح جزئي للمجال الجوي بعد أيام من إجبار ضربات صاروخية وطائرات مسيّرة إيرانية على توقيف جميع الرحلات، فيما تدخل الحملة العسكرية الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران يومها السابع.

وأوضحت الهيئة مساء الجمعة أن الفتح الجزئي سيكون عبر «مسارات ملاحية احتياطية محددة بسعة تشغيلية منخفضة» وبالتنسيق مع القوات المسلحة القطرية، في خطوة تحفظية تهدف إلى ضمان أقصى درجات السلامة والأمن الجوي.

تشكل هذه الخطوة الأولى الحذرة نحو اعادة الروابط الجوية إلى أحد أهم مراكز الطيران في الخليج، لكنها لا تعني عودة الوضع إلى طبيعته؛ إذ تظل الرحلات التجارية المجدولة من وإلى الدوحة معلّقة حتى إشعار رسمي لاحق.

وأشارت الهيئة إلى أن الفتح الجزئي يخص فئة ضيقة من الرحلات «المخصصة لإجلاء الركاب» وخدمات شحن البضائع فقط. وطُلب من المسافرين الحاملين حجوزات مؤكدة متابعة التحديثات مباشرةً مع شركات الطيران قبل التوجه إلى المطار.

أعلنت الخطوط القطرية في وقتٍ مبكر من يوم السبت عن نيتها تشغيل رحلات إجلاء في 7 مارس، انطلاقاً من مطار حمد الدولي إلى المطارات التالية: لندن (LHR)، باريس (CDG)، مدريد (MAD)، روما (FCO)، فرانكفورت (FRA). وأضافت أن الأولوية ستكون للمحتجزين مع أسرهم، وكبار السن، والحالات الطبية والإنسانية العاجلة.

أغلقت قطر مجالها الجوي مبدئياً في 28 فبراير، وذكرت أن القرار جاء «إجراءً احترازياً» رداً على «التطورات الأخيرة في المنطقة» وبهدف ضمان أعلى مستويات السلامة والأمن لجميع الرحلات. وقد تعرّضت الدولة الخليجية خلال أيام الصراع إلى ضربات متكررة بصواريخ وطائرات مسيّرة، ما دفعها لتفعيل قواتها الجوية واستخدام صواريخ اعتراضية للدفاع عن أراضيها؛ فيما أكدت وزارة الدفاع القطرية أن البلاد تعرّضت لهجوم شمل 14 صاروخاً باليستياً وأربع طائرات مسيّرة أُطلقت من إيران يوم الخميس.

يقرأ  غارات إسرائيلية على العاصمة اليمنية صنعاء — زعيم الحوثيين يدين حرب غزة

ألغيت أكثر من 2000 رحلة في مطار حمد الدولي منذ اندلاع الصراع.

حركة الطيران في الخليج

في أنحاء الخليج، تكافح المطارات وشركات الطيران للتعامل مع تداعيات نحو أسبوع من القصف الصاروخي والمسيّر الإيراني، الذي تصفه طهران ردّاً على الحملة العسكرية الأميركية–الإسرائيلية المستمرة، والمعروفة باسم «عملية الغضب الملحمي»، والتي تقول السلطات الإيرانية إنها أودت بحياة ما لا يقل عن 1332 شخصاً في إيران منذ بدء الضربات يوم السبت الماضي.

أعلنت شركة طيران الإمارات أنها تعمل بجدول مخفّض بينما تسعى لاستعادة تشغيل كامل شبكتها، ونقلت نحو 30 ألف مسافر من دبي يوم الجمعة وحده. وبحلول السبت، قالت الشركة إنها ستشغّل نحو 106 رحلات ذهاب وإياب يومية إلى 83 وجهة، ما يعادل نحو 60% من شبكتها الكاملة، مع توقع عودة التشغيل الكامل «في الأيام القادمة، رهن توافر المجال الجوي».

أُخلِي مطار دبي الدولي، أكثر المطارات ازدحاماً بمسافري الرحلات الدولية، يوم الأحد إثر ضربات إيرانية، وسُجّلت نحو 4000 إلغاء للرحلات منذ يوم الاثنين. كما سجّل مطار زايد الدولي في أبوظبي أكثر من 1000 إلغاء ويعمل بطاقة تشغيلية محدودة.

تعرض مطار الكويت لأضرار مادية نتيجة ضربات مسيّرة، وأسفرت عن إصابات طفيفة بين بعض العاملين، ولا يزال المجال الجوي الكويتي مغلقاً تماماً أمام الحركة التجارية. وبدأت الخطوط الجوية الكويتية بتوجيه الركاب الذين لديهم حجوزات مسبقة عبر جدة بالمملكة العربية السعودية.

وتشير بيانات شركة التحليلات Cirium إلى أن ما يقرب من 23 ألف رحلة جُدّلت أو أُلغيت منذ أواخر فبراير.

أضف تعليق