مقتل فلسطينيين اثنين على يد مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة — أخبار الصراع الفلسطيني الإسرائيلي

مستوطنون يقتلون اثنين من الفلسطينيين وثالث يلقى حتفه اختناقاً جراء قنينة غاز مُسيل للدموع في قرية شمال شرقي رام الله

مدة القراءة: 3 دقائق

بقلم: فريق الجزيرة ووكالة فرانس برس
نُشر في: 8 مارس 2026

أفادت وكالة وفا أن مستوطنين إسرائيليين أطلقوا النار وقتلوا اثنين من السكان خلال اقتحام لقرية أبو فلاح، الواقعة شمال شرق مدينة رام الله، في ساعة متأخرة من الليل. وذكرت الوكالة، نقلاً عن وزارة الصحة الفلسطينية، أن القتيلين هما: فاري جودت حمايل (57 عاماً) وثائر فاروق حمايل (24 عاماً)، وكلاهما أصيب بطلقات في الرأس.

وأضافت الوزارة أن قاضٍ ثالث توفي لاحقاً متأثراً باختناقه نتيجة استنشاق أدخنة قنينة غاز مُسيل للدموع أطلقها جنود إسرائيليون رافقوا المستوطنين حين حاول السكان التصدي للهجوم. وحددت الوكالة هوية الضحية الثالثة باسم محمد حسن مرّاح، 55 عاماً.

من جهته، دان نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشخ الهجوم ووصفه بأنه “اعتداء همجي على مواطنين أبرياء”، مشيراً إلى سقوط ثلاثة قتلى وجرح سبعة آخرين، وفق منشور على منصة إكس.

أما الجيش الإسرائيلي، فذكر في بيان أوردته وكالة فرانس برس أنه أرسل قوات إلى محيط أبو فلاح “بعد ورود تقارير عن تعرض فلسطينيين للاعتداء من قبل مدنيين إسرائيليين قرب المنازل”. وأضاف البيان أنه “لاحقاً تبيّن مقتل فلسطينيين اثنين نتيجة إطلاق نار، وأن هناك تقريراً يفيد بوفاة فلسطيني آخر نتيجة الاختناق”. وأكد الجيش أنه يحقق في الحوادث.

في سياق متصل، رصدت تقارير تصعيداً للمضايقات والاعتداءات التي يشنها مستوطنون ضد الفلسطينيين، خصوصاً في المناطق الريفية بالضفة الغربية، مستغلين الانشغال الدولي بالتصعيد الأميركي ــ الإسرائيلي ضد إيران. وأوضحت وفا أن عدد القتلى الفلسطينيين الذين سقطوا برصاص مستوطنين في الضفة خلال أسبوع واحد ارتفع إلى ستة على الأقل منذ بدء العملية العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران.

يقرأ  نجاح مبادرات السلام في جمهورية الكونغو الديمقراطية يتطلب ضغوطاً دولية مستمرة

وقبل ذلك بيوم، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية ورئيس بلدية محلي بمقتل رجل وإصابة شقيقه برصاص مستوطنين في قرية وادي الرخيم جنوب الضفة. وذكر محمد ربابي، رئيس مجلس قرية التواني المجاورة، لوكالة فرانس برس أن مستوطنين اقتحموا منازل وهاجموا أسرة الشاب أمير محمد شنّران (27 عاماً) الذي لقي حتفه لاحقاً.

تجدر الإشارة إلى أن حصيلة الضحايا منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023 تشير، وفق إحصاءات وزارة الصحة الفلسطينية، إلى مقتل أكثر من 1,000 فلسطيني في الضفة المحتلة، بينهم مقاتلون ومدنيون على حد سواء. وفي المقابل، أفادت الأرقام الرسمية الإسرائيلية بمقتل 45 إسرائيلياً على الأقل، من عناصر الجيش والمدنيين، منذ بدء هذا السياق التصعيدي.