الاتحاد الإسكتلندي يفتح تحقيقاً بعد اشتباكات الجماهير في ملعب المباراة
أعلن الاتحاد الإسكتلندي لكرة القدم عن فتح تحقيق فوري بعد تعرض مدافع سيلتيك جوليان أراوخو وأحد أعضاء الجهاز الفني له لهجوم من مشجعي رينجرز في اشتباكات فوضوية أعقبت مباراة ربع نهائي كأس اسكتلندا في غلاسغو.
تفاصيل الحادث
– تقدّم سيلتيك، المدعوم بنحو 7,500 مشجعٍ حضروا للقاء، إلى نصف النهائي عقب فوزه بركلات الترجيح 4-2 بعد تعادل سلبي امتد إلى الوقت الإضافي في ابروكس.
– اندلعت مناوشات عندما توجّه عشرات من مشجعي سيلتيك إلى أرضية الملعب للاحتفال، ما دفع المئات من أنصار رينجرز إلى اقتحام العشب ومحاولة الاعتداء على الخصوم.
– تبادل الطرفان رمي المقذوفات والألعاب النارية واستمرت الاشتباكات رغم محاولات الشرطة والمنظمين تشكيل حاجز على أرض الملعب لوقف التصعيد.
– أوقف عناصر الأمن شخصاً خلال الحادث بعد تدخل لاعبين من سيلتيك، من بينهم توماش تسفانكارا، الذين هرعوا إلى مكان الواقعة وسط حالة من الفوضى.
– ظهر تسفانكارا لاحقاً على شاشات التلفزة وآثار الدماء على قميصه، كما تعرض الظهير الأيمن أراوخو للدفع من قبل أحد مشجعي رينجرز.
ردود الفعل والإجراءات
وصف الاتحاد السلوك بأنه مرفوض وأكد أن “تحقيقاً سيُجرى فوراً وفق بروتوكول اللجنة القضائية”، مستهجناً دخول المشجعين إلى أرضية الملعب.
قال مدرب سيلتيك مارتن أونيل: “بينما كنا نغادر، بدا أن هناك شجاراً؛ حاول بعض الأشخاص دخول الملعب. الفرح بعد الفوز ممكن أن يدفع الجماهير للاحتفال، لكن إذا تجاوز ذلك الحدود فسيكون أمراً مخيّباً.”
وأضاف مدرب رينجرز داني رول: “لم أكن على أرض الملعب في تلك اللحظة ولم أرَ المشهد حتى الآن؛ نعلم جميعاً الحالة العاطفية بعد مباراة، ولا أحد يود رؤية مثل هذه اللقطات.”
خلفية الصراع وأهمية المباراة
– يُعد ديربي غلاسغو، المعروف بـ«الأولد فيرم»، من أقدم وأشد مباريات كرة القدم عالمياً منذ 1888، ويحمل تاريخاً مشحوناً بانقسامات سياسية ودينية ألقت بظلّها على التنافس.
– شهدت لقاءات سابقة بين الفريقين اشتباكات متكررة؛ ولذلك حُظر حضور المشجعين الزائرين في 2023 قبل أن يُسمح لهم بالعودة العام الماضي بأعداد محدودة. وقد اعتُبرت مباراة كأس اسكتلندا هذا الأسبوع اختباراً لعودة جماهير الفريق الزائر بكثافة أكبر، وهو ما أثبت أنه محفوف بالمخاطر.
مسار المباراة الفنية
– لم تسجل سيلتيك أي تسديدة على المرمى خلال 120 دقيقة، لكن ركلات الترجيح منحته التأهل.
– في ركلات الحظ، ارتطمت تسديدة القائد جيمس تافيرنير بالقائم أولاً ثم أضاع جيدِي غاساما محاولة أخرى، بينما أحرز تسفانكارا الركلة الحاسمة قبل اندلاع الفوضى.
– تصدَّر رينجرز إحصائيات المباراة بتسديد 24 كرة، وسُحبت له هدف بعد تدخل نظام حكم الفيديو (VAR) بسبب لمسة يد من إيمانويل فرنانديز في الوقت الإضافي، لكنها لم تكن كافية لتفادي الإقصاء.
خاتمة
تأتي هذه الأحداث بعد أسبوعٍ صعب لرينجرز الذي تجرّع صفعة تعادل مثير 2-2 أمام سيلتيك في الدوري بعدما فقد تقدمه بهدفين؛ وما تزال تداعيات اشتباكات مدرجات غلاسغو والخطوات القانونية والانضباطية ضد المتورطين محور تحقيقات الاتحاد والجهات الأمنية.