إيران تعيّن ابن خامنئي قائداً أعلى جديداً بعد اغتيال والده — تصاعد الصراع بين طهران والولايات المتحدة وإسرائيل

استمع إلى هذا المقال | ٣ دقائق

معلومة

أعلنت إيران تعيين مجتبى خامنئي مرشّحًا جديدًا للمرشد الأعلى، بعد أكثر من أسبوع بقليل على اغتيال والده، آية الله علي خامنئي، في ضربات أميركية-إسرائيلية أدّت إلى اندلاع حرب واسعة النطاق اجتاحت المنطقة.

ويبلغ عمر المجتبى ٥٦ عامًا، وسيتحمّل الآن مسؤولية قيادة الجمهوريىة الإسلامية خلال أعظم أزمة تواجهها منذ تأسيسها قبل ٤٧ عامًا، بعد أن اختاره كبار رجال الدين خلفًا لوالده يوم الأحد.

لم يترشّح مجتبى من قبل لأي منصب عام ولم يُعرض على اقتراع شعبي، لكنه لعقود كان شخصية نافذة في الدوائر الضيقة المحيطة بالمرشد، وبنى روابط عميقة مع الحرس الثوري الإسلامي ذات النفوذ الكبير.

خلال السنوات الأخيرة برز اسمه كمرشح محتمل لخلافة والده، وما قد يشير إليه اختياره هو أن التيارات الأكثر تشددًا داخل المؤسسة الإيرانية ما تزال تحتفظ بسلطتها، وقد يعني ذلك أن الحكومة ليست معنية في المدى القريب بالانخراط في صفقة أو مفاوضات بينما تدخل الحرب أسبوعها الثاني.

وصف علي هاشم من قناة الجزيرة مجتبى بأنه «بوّاب والده» قائلاً: «يتبنّى مواقف والده تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل. لذا نتوقع قائدًا تصادميًا، ولا نتوقع أي اعتدال». وأضاف: «ومع ذلك، إذا انتهت هذه الحرب وبقي على قيد الحياة واستطاع الاستمرار في إدارة البلاد، فسيكون هناك احتمال كبير… لافتتاح مسارات جديدة لإيران».

رأى رامي خوري، زميل متميز في السياسات العامة بجامعة أميركا في بيروت، أن تعيين خامنئي يرمز إلى «استمرارية»، وأن السؤال ما يزال قائمًا فيما إذا كان المرشد الجديد سيدفع نحو مفاوضات لإنهاء الحرب. ورأى أيضًا أن التعيين «عمل تحدٍّ»: إيران، حسب قوله، تقول للأميركيين والإسرائيليين «أردتم أن تقضوا على نظامنا؟ حسنًا… هذا شخص أكثر تشددًا من والده الذي اغتيل».

يقرأ  يحذر نشطاء من أن ضربات قوارب ترامب في البحر الكاريبي قد تؤدي إلى حرب إقليميةأخبار دونالد ترامب

من جانبه، أوضح حيدري ألكاسير، عضو مجلس الخبراء المكلف باختيار المرشد، أن المرشح اختيِر بناءً على نصيحة الراحل خامنئي بأن على القائد الأعلى «أن يكون مكروهًا من قبل العدو لا محبوبا». وأضاف رجل الدين البارز: «حتى الشيطان الأكبر (الولايات المتحدة) ذَكَر اسمه»، في إشارة إلى تصريح ترامب السابق بأن اختيار مجتبى خامنئي سيكون «غير مقبول» بالنسبة له.

المرشد الأعلى ليس قرارًا لـ«عصابة إبستين»

أشار مجلس الخبراء المكوّن من ٨٨ عضوًا إلى أنه توصل إلى إجماع أغلبية بشأن اختياره، دون الكشف عن الاسم آنذاك، وقال أحد الأعضاء: «تم اختيار طريق الإمام خميني وطريق الشهيد الإمام خامنئي. سيستمر اسم خامنئي».

آية الله علي خامنئي، الذي حكم إيران لمدة ٣٧ عامًا بعد الإمام روح الله خميني الذي قاد ثورة ١٩٧٩، قُتل في ضربة أميركية-إسرائيلية على طهران في ٢٨ فبراير، في بداية الحرب التي أطلقت فوضى واسعة في أنحاء الشرق الأوسط.

هدّدت القوات الإسرائيلية بالفعل بقتل أي خليفة لخامنئي، فيما طالب الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن يكون له دور في الترشيح، وقال إن الحرب قد لا تنتهي إلا بعد القضاء على مؤسسات الحكم والجيش الإيرانيين. وأضاف ترامب الأحد أن القائد التالي لن «يدوم طويلًا» دون موافقته: «سيتوجب عليه أن يحصل على موافقتنا. إن لم يحصل عليها فلن يدوم طويلًا».

ورفضت السلطات الإيرانية مطالبة ترامب بالتدخل، مؤكدة أن الإيرانيين وحدهم هم من يقررون مستقبل بلادهم.

سخر رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف يوم الجمعة من مزاعم الرئيس الأميركي برغبته في المشاركة في اختيار خليفة خامنئي، وكتب على منصة إكس: «مصير إيران العزيزة، الذي هو أغلى من الحياة، سيحدده وحده الشعب الإيراني الفخور، وليس عصابة إبستين».

المزيد قادم…

يقرأ  إبراز طموحها لضمان تفوقٍ رائد

أضف تعليق