أحجار إليزابيث سالوكا المرسومة والنابضة بالألوان تتقمص شخصيات الوجبات الخفيفة وأيقونات الثقافة الشعبية — كولوسال

بينما يتجاوز كثيرون منا الحجارة المتناثرة وأكوام الركام بلا مبالاة، ترى إليزابيث سالوكا إمكانات هائلة في تلك المواد المهملة. من أكوام صخرية قرب سوبرماركتها المعتاد إلى أرصفة منهارة وهياكل مهدمة، تختار بين أشكال وأحجام مختلفة لتتحول الصخور، في نهاية المطاف، إلى مقلدات حيوية لأغراض منزلية مألوفة—سندويشات من نوع Pret a Manger، أو قطع جبن صغيرة من ماركة Babybel، أو حتى علب بسكويت ومستلزمات بقالة.

تقول سالوكا لمجلة Colossal: «في الخريف الماضي اشتريت كومة من بقايا الرخام من نحات في وودستوك بمبلغ عشرة دولارات عبر فيسبوك. لعمل السندويشات والكيك، تكون أرضيات الإسفلت المتفتتة مفيدة. عندما كنت أعيش في سنسِت بارك، هدموا مبنى على بعد بضعة مبانٍ من شقتي، وكان هناك ثقب في السور فأدخل وأجد أشكالاً وملمساً رائعاً من الركام.»

تستخدم الطوب لصنع أكوام مضحكة السمنة من أوراق الدولار من فئتي واحد وخمسة دولارات، وتحوّل البلاطات المقطوعة إلى علب بسكويت «بريميوم» مقلّدة. بالنسبة إليها، الشكل الصخري المستطيل الطويل—مكعب مستطيل طویل—هو الكأس المقدس من بين الأشكال الصخرية، لأنه نادراً ما يظهر بهذا الانتظام في الطبيعة؛ فعندما تجد شكلاً مناسباً لممحاة Pink Pearl أو لحلوى شهيرة، تجمع أكبر عدد ممكن منه.

تغلب على عمل سالوكا عناصر الثقافة الشعبية، من علامات البقالة المعروفة وسلاسل الوجبات السريعة إلى الميمات مثل «قرد إيكيا» ومعطفه الصغير؛ كما يكتنفه سِحْبٌ من الحنين إلى الألعاب، والأفلام التناظرية، ومكونات المطبخ التي يربطها الكثيرون بطفولتهم أو بجيل سابق.

إذا كنتم في نيويورك، يمكنكم مشاهدة أعمال الفنانة في معرض Snacks and the City بمساحة Gotham في حي تشيلسي، من 19 مارس إلى 3 مايو. كما ستشارك في معرض جماعي في Galactic Panther من 27 مارس إلى 21 مايو. وفي يونيو ستشارك في معرض ثنائي إلى جانب Kate Bingaman‑Burt في ورشة عمل المرأة الفنية (Women’s Studio Workshop)، إضافة إلى معرض فردي في Here to Sunday. تابعوا مزيداً من الأعمال على حسابها في إنستقرام.

يقرأ  مجموعة ليونارد لاودر، بما في ذلك لوحة كليمت بقيمة 150 مليون دولار، تتجه إلى دار مزادات سوذبيز

أعمالها تجمع بين حس فكاهي دافئ ومهارة في تحويل القاسي إلى مألوف، فتمنحنا فرصة لإعادة النظر في الأشياء التي نتخطاها يومياً وإدراك كمّ الجمال والخيال المختبئ في الركام.

أضف تعليق