تيدروس أدهانوم غيبرييسوس يحذّر: الأطفال وكبار السن معرضون بشكل خاص بعد استهداف منشآت نفطية إيرانية
نبه مدير عام منظمة الصحة العالمية إلى أن الضربات الأخيرة على منشآت نفطية في إيران قد تؤدي إلى آثار سلبية على الصحة العامة، مع كون الأطفال وكبار السن من أكثر الفئات عرضة للخطر. وقال في بيان يوم الاثنين إنّ التلف الذي لحق بمرافق النفط ”يخاطر بتلويث الغذاء والماء والهواء“، محذّراً من أن هذه المخاطر قد تُفضي إلى مشكلات صحية خطيرة، خاصّة لدى الأطفال والمرضى المصابين بحالات طبية سابقة.
وأضاف تيدروس في منشور على منصة X أن ”أمطاراً محمّلة بالنفط أُبلغ عنها في أجزاء من البلاد“، في وقت أكدت السلطات الإيرانية أن مستودعات نفطية في طهران ومحافظة البرز المجاورة استُهدفت، ما أدّى إلى اندلاع حرائق وأعمدة دخان كثيفة وحالات هطول قطرات سوداء في الصباح الباكر.
أفادت تقارير أن الضربات ألحقت أضراراً كبيرة بمخازن الوقود التي قالت إسرائيل إنّها تُستخدم لتشغيل بنى تحتية عسكرية، في إطار حملة عسكرية مشتركة مع الولايات المتحدة، في حين تعهّدت هاتان الدولتان بمواصلة الضربات رغم القلق الدولي المتزايد بشأن اتساع نطاق النزاع.
ردّت إيران بإطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة على أهداف في أنحاء الشرق الأوسط، شملت منشآت طاقة في دول الخليج العربي القريبة، فيما أدانت منظمات حقوق الإنسان كلاً من إيران والولايات المتحدة وإسرائيل لاستهدافهم بنى تحتية مدنية.
قالت أغنيس كالامار، مديرة منظمة العفو الدولية، إن ”إسرائيل كان ينبغي أن تتّخذ كل الاحتياطات الممكنة لتجنّب أو تقليل المخاطر على المدنيين عند استهداف مصافي النفط“، متسائلة إن كانت الاحتياطات المتّخذة كافية، ووصفت الأذى العرضي الذي تعرّض له المدنيون، بما في ذلك إطلاق مواد سامة، بأنه قد يكون غير متناسب.
المشاهد التي وصفتها الايرانيين بعد قصف مستودعات النفط في طهران تُظهر مرة أخرى أن المدنيين، لا سيما الأطفال، هم الذين يدفعون الثمن الأكبر في هذا التصعيد، فيما تستمر السحب الداكنة والدخان الكثيف في التحوّل إلى ظاهرة مقلقة على سماء العاصمة.