الحرس الثوري الإيراني يستهدف قاعدة أميركية في إقليم كردستان ورئيس الوزراء السوداني يرفض جرّ العراق إلى الحرب
مدة الاستماع: 4 دقائق
قالت الحكومة العراقية إن رئيس الوزراء أخبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن العراق لا ينبغي أن يتحول إلى منصة انطلاق لهجمات ضمن حرب الشرق الأوسط، مؤكداً ضرورة حفظ سيادة الأجواء والأراضي والمياه العراقية من أن تُستغل لأي عمل عسكري يستهدف دول الجوار أو المنطقة.
جاء ذلك بينما شُنت عدة غارات عبر أنحاء العراق يوم الثلاثاء، من بينها ضربة أصابت مجموعة تابعة لميليشيات الحشد الشعبي ذات الغالبية الشيعية. وأعلنت قوات الحرس الثوري الإيراني أنها استهدفت قاعدة أمريكية في إقليم كردستان، مشيرة إلى أن «مقر الجيش الغازي في قاعدة الحرير الجوية في إقليم كردستان استُهدف بخمسة صواريخ»، وفق بيان نُشر على قناتها في تليغرام.
وفي وقت سابق من الثلاثاء، قالت جماعة كتائب الإمام علي المدعومة من إيران، والتابعة للحشد، إن أربعة من عناصرها قُتلوا و12 جُرحوا في غارات جوية شمال العراق حمَّلت الجماعة مسؤوليتها للولايات المتحدة. ووصفت الجماعة مقتل مقاتليها بأنه «اعتداء أمريكي» استهدف موقعهم في قضاء الدبس بمحافظة كيركوك.
وتقع الضربة على موقع تابع للحشد الشعبي، الذي يُعد تحالفاً لفصائل أُدمجت جزئياً في المؤسسة العسكرية العراقية ويضم فصائل قوية مدعومة من طهران. وبدورها أكدت خلية الإعلام الأمني الحكومية مقتل عدد من مقاتلي الحشد في «قصف» بمحافظة كركوك، من دون نسبته إلى جهة محدّدة.
وفي الاتصال الهاتفي بين رئيس الوزراء محمد شياع السوداني وروبيو شدد السوداني على «أهمية ضمان عدم استخدام الأجواء والأراضي والمياه العراقية لأي عمل عسكري يستهدف دول الجوار أو المنطقة». كما رفض «أي محاولة لجرّ البلاد إلى الصراعات القائمة»، ومخاطر «انتهاك مجالها الجوي من أي طرف».
«العراق يتحول إلى ساحة قتال»
منذ اندلاع الحرب في المنطقة، تعرّضت قواعد تابعة للحشد لعدة ضربات، مع توجيه ضربات ضد مقاتلين موالين لإيران. العراق، الذي لطالما كان ساحة مواجهة بالوكالة بين واشنطن وطهران، أحجم عن الرغبة في الانزلاق إلى الحرب، لكنه وجد نفسه منخرطاً منذ البداية عبر هجمات نُسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل على مجموعات مدعومة من إيران، في مقابل مطالبات من تلك المجموعات وتنفيذها هجمات على قواعد أمريكية في العراق والمنطقة.
تعرض مطار بغداد الدولي، الذي يضم قاعدة عسكرية ومكاناً دبلوماسياً أمريكياً، بالإضافة إلى حقول ومرافق نفطية، لهجمات بطائرات مسيّرة وصواريخ. وأفاد مصدر أمني لوكالة فرانس برس بأن طائرتين مسيرتين تمّ إسقاطهما ليل الإثنين قرب قاعدة عسكرية.
الإقليم الكردي الشمالي المستقل إلى حد ما، الذي تستضيف أراضيه قوات أمريكية، كان هدفاً أساسياً لهجمات بطائرات مُفخخة مسيّرة، لكن كثيراً منها تم اعتراضه. وقال مراسل الجزيرة عاصد بيغ من أربيل إن «تتابع هذه الهجمات الليلية وصباح اليوم يبرز مدى تحوّل العراق تدريجياً إلى ساحة قتال في اتساع هذه الحرب بالمنطقة».
في وقت متأخر من ليل الإثنين، أعلنت قوات مكافحة الإرهاب الكردية أن قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة «أسقطت ثلاث طائرات مسيّرة محمّلة متفجرات فوق أربيل». وسقطت طائرة مسيّرة واحدة قرب قنصلية الإمارات في أربيل، بحسب بيانهم. وقال مصدر أمني كردي لفرانس برس إن الطائرة كانت تستهدف على الأرجح القنصلية الأمريكية لكنها لم تصل إلى هدفها وسقطت قرب البعثة الإماراتية.
وأدانت حكومة إقليم كردستان في بيان يوم الثلاثاء «بشدة ذلك الهجوم الوحشي غير المبرر الذي يستهدف المدنيين والمؤسسات الثقافية ويهدف إلى تقويض الجهود الدبلوماسية، وهو انتهاك صارخ للقوانين الدولية».