تقرير: مئات القتلى في هايتي جراء ضربات طائرات بدون طيار، من بينهم ٦٠ مدنياً — أخبار حقوق الإنسان

تقرير هيومن رايتس ووتش: ضربات طائرات مسيّرة تنفّذها قوات هاييتي ومتعاقدون خاصة تقتل أكثر من 1,243 شخصًا وتُصاب 738

أفادت منظمة هيومن رايتس ووتش أن ضربات نفذتها قوات الأمن الهايتية بمساندة شركة عسكرية خاصة مرخصة من الولايات المتحدة تُدعى فيكتوس غلوبال، باستخدام طائرات رباعية المروحة محمّلة بمتفجرات، أسفرت منذ مارس 2025 وحتى 21 يناير عن مقتل ما لا يقل عن 1,243 شخصًا وإصابة 738 آخرين. كثير من هذه الهجمات استهدفت مناطق مكتظة بالسكان في عاصمة البلاد، بورت أو برانس، التي تسيطر عليها العصابات بنسبة تقارب 90%.

وجد التقرير أن الفترة من 1 مارس 2025 حتى 21 يناير في إقليم الغرب شهدت مقتل 17 اطفال و43 بالغًا يُعتقد أنهم ليسوا أعضاء في أي جماعات إجرامية. وقالت جوانيتا جوبرتوس، مديرة شؤون الأمريكيتين في هيومن رايتس ووتش، في بيان: «على السلطات الهايتية أن تضبط فورًا قواتها والمتعاقدين الذين يعملون معها قبل أن تسقط المزيد من الضحايا الأطفال».

سجّلت المنظمة تزايدًا ملحوظًا في عدد الهجمات بالطائرات المسيّرة في الأشهر الأخيرة: 57 هجومًا مُبلغًا بين نوفمبر ونهاية يناير، أي تقريبًا ضعف عدد الهجمات المبلغ عنها بين أغسطس وأكتوبر (29 هجومًا). وحلّل باحثو هيومن رايتس ووتش سبعة مقاطع فيديو نُشرت على وسائل التواصل أو جُمعت مباشرة لدى المنظمة، ورصدوا جغرافيًا أربعة منها في بورت أو برانس. وأظهرت التسجيلات استخدامًا متكررًا لطائرات مسيّرة محمّلة بمتفجرات لاستهداف مركبات وأشخاص، بعضهم مسلح، لكن كثيرين من الذين ظهرت عليهم آثار الهجوم لم يكونوا منخرطين في أعمال عنف أو يشكّلون تهديدًا مباشرًا للحياة.

«هناك أبرياء»

لم تعثر هيومن رايتس ووتش على دليل يشير إلى انتشار واسع لاستخدام الطائرات المسيرة بين المجموعات الإجرامية. ومن بين الهجمات التي نبه إليها التقرير، هجوم وقع في 20 سبتمبر في حي سايمون بيلي، وهو حي فقير تسيطر عليه عصابة تحمل الاسم نفسه. أسفر الهجوم عن مقتل تسعة أشخاص بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة ما لا يقل عن ثمانية بينما كان زعيم عصابة سايمون بيلي يستعد لتوزيع هدايا على الاطفال في الحي. ونقل التقرير عن أحد السكان، دون ذكر اسمه، أنه شاهد انفجارًا مزق قدمي رضيع.

يقرأ  تحف قاتمة وأوهام حبرية مستلهمة من إشرمن تأليف مات ريدالتصميم الذي تثق به — تصميم يومي منذ 2007

ونقلت هيومن رايتس ووتش عن عائلات الضحايا أن الجماعات الإجرامية نظّمت وحرصت على التحكم في مراسم الدفن. وفي الشهر الماضي، أفاد مكتب الأمم المتحدة المتكامل في هايتي بعدم وجود مؤشرات تفيد بأن الوفيات والإصابات تخضع لتحقيقات. كما صرّح المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة في أكتوبر أن ضربات الطائرات المسيرة كانت غير متناسبة ومن المرجح أن تكون غير قانونية.

أضف تعليق