الأرانب البرية تتبارى والضفادع القافزة تتصدر جوائز التصوير الفوتوغرافي للحياة البرية البريطانية ٢٠٢٦ — كولوسال

أية صورة أكثر طمأنينة من بجعة صغيرة نائمة—التي تُعرف باسم زغبة؟ وأية صورة أبلغ في تصوير علاقة الطبيعة بالتوسع العمراني في بريطانيا من الثعلب الأحمر، الذي بات يختلط بأحياء المدن كما في البراري؟ في جوائز التصوير الفوتوغرافي للحياة البرية البريطانية لهذا العام، برزت أعمال مصورين من أنحاء بريطانيا وجزرها، شملت هواةً شباباً وموهوبين ناشئين، لتسلط الضوء على مخلوقات محبوبة ومشاهد طبيعية مدهشة.

تُوّج بول هوبسون هذا العام بصورة بالأبيض والأسود لضفدع يقفز في هيئة ظلية، التقطها عند بركة قريبة من منزله في شيفيلد. اعتمد هوبسون طريقة مبتكرة: بنى صندوقاً زجاجياً غَمَسَه في الماء ليحمي الكاميرا من فعاليات الضفادع المتحركة فوقه. ولم تكن اللقطة سهلة؛ فقد تطلّب التقاطها صبراً طويلاً، إذ كان الضفدع في كثير من الأحيان يسبح فوق الصندوق ويجلس عليه بدل أن يقفز عبره.

وتُشير بعص الجوائز الإضافية إلى تنوّع المواضيع والأساليب: باري ويب حاز الجائزة بتصويره للفطريات المخاطية، وسارة دارنيل قدمت لحظة درامية لصراع بين زوجين من الأرانب البنية في نورتفولك، وألاستير مارش قدّم صورة بارزة لعقروبة الصنوبر وسط خَشَب الأدغال في أرنمرخان باسكتلندا، وجيمي سمارت نجح في لقطة مقربة لنحلة قاطعة الأوراق تبرز من عشّها.

فوز سمارت جاء عن فئة «11 سنة وما دون»، وهي فئة تمنح الأطفال فرصة لعرض أعمالهم؛ كما تضم المسابقة فئاتٍ لأعمار 12–14 و15–17 سنة. تقول سمارت عن شغفها: «أحب النحل كثيراً وقضيت وقتاً طويلاً هذا العام أدرسهم وأبحث عمّا يمكنني فعله لمساعدة النحل البري في الحديقة كي يزدهر.»بنت سمارت فندق نحلات في حديقة المنزل وتمكّنت من التقاط النحلة قاطعة الورقة وهي تطلّ من مأواها الآمن.

يمكن الاطلاع على جميع الصور الفائزة في المعرض الرقمي للمسابقة، بالإضافة إلى إصدار مطبوع يجمع الأعمال المختارة. ولمن يرغب في المشاركة بصوره الفوتوغرافية للحياة البرية الملتقطة في بريطانيا، ما يزال أمامه وقت حتى السابع من يونيو لتقديم ملفات الترشيح لموسم المسابقة القادم.

يقرأ  أستراليا تُغلق عشرات الشواطئ على الساحل الشرقي إثر هجمات أسماك القرشأخبار الحياة البرية

من بين الصور الفائزة الأخرى: بن لوكاس بجعة صامتة تحت عنوان «وسادة ريشية» وفاز بلقب المصور الشاب لهذا العام وفئة 15–17؛ ألاستير مارش بفورتريه «الواقف شامخاً» لعقروبة الصنوبر (فئة الصور الشخصية للحيوانات)؛ جيمي سمارت بلقطة «حافة القطع» لنحلة قاطعة الأوراق (فئة 11 وما دون)؛ باري ويب بفطرته المخاطية وعقدة قطرة ماء (فئة النباتات البريطانية)؛ كريس واردل بجائزة الوصيف بصورته لثعلب أحمر بالأبيض والأسود؛ جيمس لينوت بلقطة «متوهج» لروبيان قرفصائي شوكي (فئة السواحل والبحار)؛ مارك باركر بلقطة «الخصم» لصقر وزرزور صغير (فئة سلوك الحيوان)؛ سيمون ويذيمان بفوز في فئة الحياة البرية الحضرية بصورته لثعلب نائم؛ وجاك كروكفورد بجائزة فئة 12–14 بلقطة لصقر الهوبي الأكليني.

هذه المسابقة ليست مجرد تتويج للصور المبهرة، بل هي أيضاً منصة تدعم فهمنا للطبيعة القريبة منا وتقدّر مجهود المصوّرين الشباب والكبار على حدٍ سواء. دعم مثل هذه المبادرات يعزز نشر الفن المستقل ويمنح الجمهور فرصة لرؤية العالم الطبيعي بعين جديدة.

أضف تعليق