الحرس الثوري الإيراني يعلن قوائم بمكاتب وبنى تحتية لشركات أميركية مرتبطة بإسرائيل ويصفها بأهداف جديدة
استمع إلى هذا التقرير | 3 دقائق
هدد الحرس الثوري الإيراني بالاستهداف المباشر “لمراكز اقتصادية وبنوك” ذات صلة بكيانات أميركية وإسلامية — وُصف أنها مرتبطة بـالنظام الصهيوني — في المنطقة، وذلك بعد ما وصفه بـ”هجوم” استهدف فرع بنك إيراني، فيما يدخل الصراع يومه الثاني عشر.
قال متحدث باسم مقر خاتم الأنبياء، وهو كيان وصفته الأمم المتحدة بأنه تابع للحرس الثوري، يوم الأربعاء إن “العدو ترك لنا الحرية في استهداف المراكز الاقتصادية والبنوك التابعة للولايات المتحدة والنظام الصهيوني في المنطقة”. وأضاف التحذير بأن “على أبناء المنطقة ألا يتواجدوا ضمن دائرة نصف قطرها كيلومتر واحد من البنوك”. ووجّه المتحدث تحذيراً مباشراً قائلاً: “ينبغي على الأميركيين أن ينتظروا رداً مضاداً موجعاً منا”.
تواصلت الهجمات المضادة لإيران بينما اهتزّت العاصمة طهران إثر انفجارات، وأكدت طهران أن قوات أميركية وإسرائيلية قصفت ما يقرب من 10 آلاف موقع مدني في البلاد وقتلت أكثر من 1300 مدنياً منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير/شباط.
أصدرت وكالة تسنيم المقربة من الحرس الثوري قائمة تضم مكاتب وبنى تحتية تُشغّلها شركات أميركية كبرى لها صلات بإسرائيل، مشيرة إلى أن التكنولوجيا التي تقدمها تلك الشركات استُخدمت لأغراض عسكرية، ووصفَت تلك المواقع بأنها “أهداف إيران الجديدة”، حسبما نقل مراسل الجزيرة مازيار موتامدي من طهران.
وقالت الوكالة إن “نطاق الحرب الإقليمية بات يتوسع ليشمل حرب البنى التحتية، ومن ثمّ يتسع نطاق الأهداف المشروعة لإيران”. وشملت القائمة شركات عدة منها Google وMicrosoft وPalantir وIBM وNvidia وOracle، وأوضحت أن المكاتب والبنى التحتية للخدمات السحابية مسجّلة في مدن إسرائيلية عدة، وكذلك في بعض دول الخليج.
وقالت الإعلامية الرسمية الإيرانية يوم الأربعاء إن هجوماً إسرائيلياً استهدف فجرًا فرع بنك في طهران واعتبرته “عملاً غير مشروع وغير معتاد في سياق الحرب”، مشيرة إلى أن “العدو” أعلن المراكز الاقتصادية والبنوك المرتبطة بالولايات المتحدة وإسرائيل كأهداف بحد ذاتها. وذكرت التلفزة الرسمية أن عدة موظفين لقوا حتفهم في الحادث.
جاءت تحذيرات مقر خاتم الأنبياء بعد أن قصفت إسرائيل يوم الإثنين مبنى في الضواحي الجنوبية لمدينة بيروت، وهو بحسب تقارير فرع لمؤسسة القرض الحسن المالية المرتبطة بحزب الله. القرض الحسن، وهو مؤسسة شبه مصرفية تقدم قروضاً بلا فوائد للأشخاص، يعدّ إحدى المؤسسات الخيرية العديدة التي يديرها حزب الله، بما في ذلك مدارس ومستشفيات ومتاجر بأسعار مخفضة.
من جهتها، تقول إسرائيل إنها تسعى لتدمير قدرة حزب الله على العمل، وقد أدت الضربات إلى مقتل ما لا يقل عن 570 شخصاً وتهجير نحو 780 ألفاً من السكان في لبنان. اسراييل وإيران تتبادلان الاتهامات والتصعيد متواصل وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة النزاع.