مقتل موظفة إغاثة فرنسيّة في غوما بعد ضربٍ بطائرة مُسيّرة — والرئيس ماكرون يدعو لاحترام القانون الإنساني
أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقتل موظفة إغاثة فرنسية تعمل لدى منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) في مدينة غوما بشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، بعد أن قالت حركة المتمردين المساندة من رواندا (M23) إن “طائرة قتالية مُسيّرة” ضربت أحياءً سكنية في المدينة. وكتب ماكرون على منصة X: «قُتلت عاملة انسانية فرنسية من اليونيسف في غوما. أدعو لاحترام القانون الإنساني وحماية العاملين الميدانيين الملتزمين بإنقاذ الأرواح».
بحسب متحدث حركة M23 لورانس كانيوكا، فقد استهدفت الضربة مبنى سكنياً في مركز غوما في ساعات الصباح الباكر، وأسفرت عن مقتل كارين بويست، مواطنة فرنسية وموظفة لدى اليونيسف كانت داخل المسكن وقت الهجوم. لم تصدر الأمم المتحدة تعليقاً رسمياً بعد.
نُشِرت على الإنترنت لقطات فيديو أظهرت جزءاً من سقف منزل مدمّراً وعمود دخان يتصاعد من جانبه، وقد تحقّق تحقيق أجرته الجزيرة من صحة المشاهد. وأفاد عامل إغاثة قريب من المبنى لوكالة الأنباء الفرنسية أنه سمع صوت طائرة مسيّرة تلاه انفجار هائل أحدث “ثقباً في السقف”. وأبلغ سكان محليون ومصادر إنسانية وكالة فرانس برس أن مواقع عدّة تعرّضت للضرب وقد يكون هناك قتلى آخرون.
حمّلت قيادة M23 الحكومة الكونغولية مسؤولية الهجوم، واصفة الضربة بأنها “هجوم إرهابي بطائرات مسيّرة” استهدف الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، ومعتبرة أن هذا العمل استفزازٌ غير مقبول يعرض آلاف المدنيين الأبرياء للخطر. من جهتها، لم تُدلِ الحكومة الكونغولية بعد بردٍّ رسمي على مزاعم الحركة.
تأتي الحادثة بعد يوم من إعلان الجيش الكونغولي (FARDC) إسقاطه طائرتين مسيّرتين قالت إنهما تابعتان لقوات رواندا وحلفائها بعد دخولهما المجال الجوي الكونغولي في إقليم كيغو الجنوبي (South Kivu). ونوّه حساب مرتبط بالجيش إلى أن الطائرتين أسقطتا في منطقة ميكنجي بعد خروقهما غير القانوني للمجال الجوي في منطقة مينيمبوي، واعتبر ذلك “استفزازاً جديداً وانتهاكاً لاتفاق واشنطن”، مؤكداً أن القوات الكونغولية تبقى يقظة ومنضبطة ومستعدة للدفاع عن سيادة البلاد وسلامة أراضيها.
للتذكير، سيطرت حركة M23 العام الماضي على عواصم ولايتي شمال وجنوب كيفو ومناطق أخرى، مستفيدةً من تقدّمها في شرق البلاد الغنيّ بالموارد، رغم اتفاقات سابقة وقّعتها الحكومة الكونغولية مع الطرفين في قطر وفي الولايات المتحدة (اتفاق في الرابع من ديسمبر). تتّهم حكومة الكونغو والأمم المتحدة والولايات المتحدة رواندا بدعم حركة M23، وهو ما تنفيه كيغالي قائلةً إنها تواجه تهديدات من مجموعات مسلّحة في الكونغو.
في سياق متصل، فرضت الولايات المتحدة على 2 مارس عقوبات على الجيش الرواندي وأربعة من كبار ضباطه بتهمة دعم حركة M23، فأعربت رواندا عن أسفها لوصف العقوبات بأنها “منحازة” ودافعت عن مؤسستها العسكرية.