بريطانيا تحظر مسيرة يوم القدس في لندن للمرة الأولى منذ 2012
طلبت شرطة الميتروبوليتان حظر مسيرة يوم القدس هذا العام في لندن، مستندةً إلى مخاطر الاضطراب العام المرتبطة بـ«الوضع المتقلب في الشرق الأوسط» واحتمال اندلاع اشتباكات بين مجموعات متناحرة. صادقت وزيرة الداخلية، شبّانة محمود، على قرار الحظر.
سيبدأ الحظر في الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش يوم الأربعاء ويستمر لشهر كامل. يشمل القرار مسيرة يوم الأحد المخططة وكذلك المظاهرات المضادة المرتبطة بها. قالت السلطات إن فرض شروط على المسيرة لن يكون كافيًا لدرء مخاطر العنف أو الاضطراب، لأن السياق «معقد بشكل فريد والمخاطر شديدة».
قال المساعد المفوض أيد أدلكان إن عتبة حظر احتجاج مرتفعة ولا يُتخذ هذا القرار باستخفاف؛ هذه هي المرة الأولى التي نستخدم فيها هذه السلطة منذ عام 2012. وأضاف أن الشرطة ترى أن المسيرة تمثل «مخاطر وتحديات فريدة»، مع الإشارة إلى الأعداد المتوقعة من المتظاهرين والمضادين والتوترات الشديدة بين الفصائل المختلفة.
اللجنة الإسلامية لحقوق الإنسان، المنظمة للمسيرة، نددت بالقرار وأعلنت أنها ستطعن فيه قانونيًا، مؤكدة أنها منظمة غير حكومية مستقلة. وأفادت اللجنة أنها ستواصل الاحتجاج بصورة ثابتة في يوم الأحد، وهو شكل احتجاج لا تملك الشرطة السلطة القانونية لحظره، لكن من المتوقع أن تُفرض شروط صارمة على أي تجمع ثابت.
اتهمت المجموعة الشرطة بـ«الاستسلام لضغوط اللوبي الصهيوني» ونفت الاتهامات التي تزعُم ارتباطها بالحكومة الايرانية، مؤكدة استقلاليتها. من جهتها، أعرب منتقدو ايران عن رأيهم بأن المسيرة تُستغَل لخدمة مصالح سياسية إيرانية.
يوم القدس حدث دولي سنوي يقام في آخر جمعة من رمضان، أطلقه المرشد الأول للثورة الإيرانية روحيّ الله الخميني عام 1979 بعد انتصار الثورة الإسلامية. تقام فيه فعاليات للتضامن مع فلسطين ومعارضة الاحتلال الإسرائيلي لأراضيها.
حذّرت السلطات من أن أي شخص يحاول تنظيم أو الانضمام إلى مسيرة محظورة قد يواجه الاعتقال، وأن عمليات الشرطة في وسط لندن ستتزايد طوال عطلة نهاية الأسبوع.