كلاب آلية لبيبل في المعرض الوطني الجديد — برلين

الحيوانات العادية (2025)

أعيد عرض أسْرَّة الروبوتات الحيوانية لبيبل، التي ظهرت أوّلاً كاستعراض مثير للجدل لجذب الحشود خلال مهرجان آرت بازِل ميامي بيتش في ديسمبر الماضي، هذه المرّة في متحف Neue Nationalgalerie ببرلين في الفترة من 29 أبريل إلى 10 مايو، تزامناً مع فعاليات نهاية أسبوع المعارض في برلين.

تتألف القطعة من قطيع من الكائنات الآلية الشبيهة بخنازير رباعية الأرجل، مزوّدة برؤوس مصمّمة بواقعية مريعة تحاكي وجوه شخصيات معروفة مثل إيلون ماسك، مارك زوكيربرغ، جيف بيزوس، آندي وارهول، بابلو بيكاسو، ووجه الفنان نفسه. صُمِّمت هذه الرؤوس كي تُضفي لغة بصرية محددة على كل آلة.

عُرضت الأعمال في الأصل داخل حظيرة زجاجية شفافة في قسم الفن الرقمي على أرض المعرض، حيث تتجوّل الماكينات في المكان وتلتقط محيطها بكاميرات مدمجة. يعالج كل «كلب» ما يراه عبر مرشح ذكاء اصطناعي مصمّم ليعيد تفسير المشهد بلغة مرئية تتناسب مع الشخصية التي يرتدي رأسها؛ تُطبع الصور الناتجة ثم تُخرج من مؤخرة الروبوتات ليقتنصها الزوار.

سرعان ما صار التركيب أحد أكثر أعمال المعرض إثارة للنقاش، فجذبت الحشود التي كانت تحيط بالقفص بانتظار لحظة خروج طباعة من أحد الكائنات — لحظة غالباً ما تُقابل بهتاف وضحك المشاهدن.

قالت المنسقة ليزا بوتي لِـArtnet News إن عرض برلين يعكس جهوداً أوسع من قِبل المؤسسات المتحفية للانخراط مباشرةً مع الدلالات الثقافية والسياسية للذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة. وأضافت أن المؤسسات الثقافية لا يمكنها أن تبقى خارج دائرة النقاش حول أنظمة باتت تشكّل الاقتصادات والسياسات والحياة اليومية بصورة متزايدة.

حظي بيبل — واسمه الحقيقي مايك وينكلمان — بالشهرة العالمية خلال طفرة الـNFT حين بيعت مجموعته الرقمية Everydays: The First 5,000 Days في مزاد كريستيز بمبلغ 69 مليون دولار عام 2021. ويشكّل مشروع برلين امتداداً لتحوّل عمله من عروض استعراضية إلكترونية إلى عروض مؤسسية ذات حضور بارز.

يقرأ  الداخلية الشبيهة بالغابة لمشروع «كورال» تفوز بالجائزة الكبرى في مسابقة كوبوتي ٧ — كولوسال

سيُعرض أيضاً كلاب بيبل الروبوتية جنباً إلى جنب مع تمثال الفيديو آندي وارهول روبوت (1994) من مقتنيات متحف كونست ومتحف وولفسبورغ.

من زاوية، يبدو التركيب كوميدياً بحشو سِلة آليّة من الوجوه الشهيرة تتجوّل بلا هدف ثم تُنتج صوراً من مؤخراتها؛ ومن زاوية أخرى، يمثّل نموذجاً حرفياً منحرفاً للحاضر الخوارزمي: آلات تراقب العالم عبر كاميرات دقيقة، تعيد تفسيره فوراً عبر فلاتر أسلوبية، وتطرح النتائج كما لو أن المعنى شكل آخر من أشكال إدارة النفايات. وفي المقابل، يقف الجميع، أعينهم لامعة عبر شاشات هواتفهم، ثم يتسابقون لالتقاط تذكار مُعبّأ داخل «كيس كلابي».

أضف تعليق