قراصنة مرتبطون بإيران يشنون هجومًا سيبرانيًا انتقاميًا على عملاق الأجهزة الطبية «سترايكر» — أخبار حرب الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران

مجموعة قرصنة تعلن مصادرة 50 ترابايت من البيانات ردّاً على غارات أميركية-إسرائيلية دمّرت مدرسة إيرانية وأسفرت عن مقتل أكثر من 170 شخصاً

نشرت مجموعة تُعرف باسم «حنظلة» — وهي شخصية قرصنة ذات صلات موثقة بطهران — بياناً تقول فيه إنها شنت هجوماً إلكترونياً كبيراً على الشبكات العالمية لشركة سترايكر، إحدى كبريات شركات الأجهزة الطبية في العالم، ووصفت العملية بأنها «بداية فصل جديد في الحروب السيبرانية». وادعت المجموعة أنها استولت على نحو 50 تيرابايت من بيانات الشركة وطرحتها «في متناول الشعوب الحرة في العالم».

أوضحت المجموعة أن الهجوم جاء انتقاماً للضربة التي استهدفت مدرسة في مدينة ميناب جنوب إيران، في اليوم الأول للصراع العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي خلّفت مقتل أكثر من 170 شخصاً، غالبيتهم من التلميذات. وتحرى قسم التحقيقات الرقمية في الجزيرة صور الأقمار الصناعية وخلص إلى أن المدرسة ربما كانت مستهدفة عن قصد.

على الصعيد السياسي، دعا ستة أعضاء مجلس شيوخ ديمقراطيين كبار في الولايات المتحدة إلى فتح تحقيق في الحادثة، معبرين في بيان مشترك عن صدمتهم وادانتهم الشديدة للحادث.

من جهة أخرى، تسبّب الهجوم بانقطاع واسع النطاق في خوادم وأنظمة سترايكر، بدءاً من ما بعد منتصف الليل بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ما أدى إلى تعطل أجهزة تعمل بنظام ويندوز بما في ذلك الحواسيب المحمولة والهواتف المتصلة بأنظمة الشركة. وأفادت الشركة ومقرها ميشيغان بأنها «تواجه اضطراباً في الشبكة العالمية لبيئتها على مايكروسوفت نتيجة هجوم إلكتروني»، مضيفة أنها لم تعثر على دليل يبيّن وجود برامج فدية أو برمجيات خبيثة وأن الحادثة تحت السيطرة.

بلغت علامات الاختراق صفحات تسجيل الدخول في أنظمة الشركة وفق ما أفاد به موظفون، وظهرت شعار «حنظلة» على هذه الصفحات. كما سمع المتصلون بمقرّ الشركة في بورتيج رسالة مسجلة تشير إلى «طوارئ في المبنى». ولم ترد كلٌّ من الـ FBI أو وكالة الأمن السيبراني في وزارة الأمن الداخلي على طلبات التعليق.

يقرأ  في غزة، لا يأتي الموت دفعةً واحدةً؛ بل يأتي على دفعات الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

تُنتج سترايكر مجموعة واسعة من المعدات الطبية، من مفاصل صناعية وآلات جراحية إلى أسرة المستشفيات وأنظمة الجراحة الروبوتية، وقد حققت إيرادات تفوق 25 مليار دولار في 2025 وتفيد بأن منتجاتها تصل إلى أكثر من 150 مليون مريض سنوياً في 61 دولة.

كما ادعت «حنظلة» تنفيذ هجوم موازٍ على شركة المدفوعات «فيريفون»، غير أن الأخيرة نفت أي خلل في خدماتها.

تأتي هذه الهجمات في ظل تصعيد إيراني لتهديداته ضد أهداف اقتصادية غربية. فقد حذّر الحرس الثوري هذه الأسبوع من أن «المراكز الاقتصادية والبنوك» ذات الصلة بالولايات المتحدة وإسرائيل في المنطقة أصبحت أهدافاً مشروعة، ونشرت وسائل إعلام مقربة من الدولة قائمة بشركات تقنية أميركية من بينها غوغل ومايكروسوفت وإنفيديا ووصفت بنيتها التحتية الإقليمية بأنها «الأهداف الجديدة لإيران».

ونقلت الجزيرة عن مصدر أمني إيراني قوله لصاحب التحقيق توحيد أسدي إن الصراع يدخل «مرحلة جديدة»، ملوحاً بإمكانية فرض قيود على ممر مائي إقليمي آخر شبيهة بالتعطيل الذي هددت به طهران سفن العبور في مضيق هرمز — من دون الخوض في تفاصيل إضافية.

أضف تعليق