ارتفاع قياسي في أسعار النفط رغم أكبر إفراج من الاحتياطيات الطارئة عالمياً
تواصل أسعار النفط العالمية صعودها الحادّ على الرغم من إعلان الوكالة الدولية للطاقة عن أكبر إفراج للاحتياطيات الطارئة في التاريخ. ارتفع خام برنت، المؤشّر الدولي، بنحو 15% عقب قرار الوكالة في باريس بالإفراج عن 400 مليون برميل لتهدئة الأسواق على خلفية تداعيات الحرب بين الولاات المتحدة وإسرائيل وإيران.
سعر البرميل وحالة الأسواق
تراوح سعر برميل النفط قرب مستوى 100 دولار عند الساعة 02:00 بتوقيت غرينتش يوم الخميس، مسجّلاً ارتفاعاً يزيد عن 35% مقارنة بما كان عليه قبل اندلاع الحرب. ومع أن خطوة الوكالة قد تخفف الضغوط مؤقتاً، يرى محلّلون أن تأثيرها على خفض الأسعار سيكون محدوداً إذا ظلّ مضيق هرمز مغلقاً عملياً.
مضيق هرمز والتهديدات الإيرانية
أدت تهديدات طهران ضدّ الملاحة إلى شبه توقف لحركة المرور عبر المضيق، الذي يمرّ عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، ما رفع المخاوف من نقص معروض مستدام. أعلن الحرس الثوري الإسلامي الإيراني أنه «لن يسمح بمرور حتى لتر واحد من النفط» عبر الممر، ويتوقع صعود الأسعار إلى 200 دولار للبرميل. في المقابل، تعرّضت عدة سفن تجارية لهجمات في المنطقة، على الأقل خمس سفن الأربعاء، بينها ناقلتا نفط في ميناء الفاو العراقي.
تذبذب الأسعار وخلفية الإفراج
شهدت الأسواق تقلبات حادة خلال الأيام الأخيرة: صعد خام برنت إلى نحو 119 دولاراً يوم الاثنين ثم هبط دون 80 دولاراً بعد تصريحات غير دقيقة لوزير الطاقة الأميركي ادّعى فيها أن البحرية الأميركية قد أمنت مرور ناقلة نفط عبر المضيق. وعلى الرغم من أن حجم الإفراج المخطط له من قبل الوكالة تاريخي، إلا أنه يهدف فقط لردم فجوة كبرى وسريعة التكوّن في الإمدادات.
حجم النقص وزمن التأثير
تمرّ عادة نحو 20 مليون برميل يومياً عبر مضيق هرمز. وبعد 12 يوماً من القتال، يتجاوز العجز العالمي المئتي مليون برميل — أي أكثر من نصف الكمية التي تخطط الوكالة لإطلاقها. يقول ماكسيم سونين، مدير تنفيذي في قطاع الطاقة وزميل بمركز ستانفورد لوقود المستقبل، إن الإفراج «ليس حلّاً سحرياً» وأنه يجب معالجة المشكلة الجذرية. ويشير غريغور سيمينيوك، أستاذ السياسة العامة والاقتصاد بجامعة ماساتشوستس أمهرست، إلى أن الإفراج ربما «يشتري راحة مؤقتة» فقط، مشدداً على أن السوق قد تكون قد استوعبت جزءاً من الخبر بالفعل.
محدودية القدرة على التعويض
تواجه دول أعضاء الوكالة قيوداً على السرعة التي يمكن بها تعزيز الإمدادات. تقدر جيه بي مورغان أن الدول الأعضاء قد تتمكن، استناداً إلى سوابق، من زيادة الإنتاج بنحو 1.2 مليون برميل يومياً كحد أقصى — وهو جزء بسيط من الحجم اليومي الذي كان يعبر المضيق. وفي إعلانها الأربعاء، لم تحدّد الوكالة الجدول الزمني التفصيلي للإفراج، معتبرة أنها ستقدّم تفاصيل لاحقاً. وتبلغ الاحتياطيات الإجمالية التي تنسّق الوكالة بشأنها نحو 1.8 مليار برميل، لكن إدارة هذه الاحتياطيات وإطلاقها يظل من صلاحية كل دولة عضو على حدة.
خطوات الولايات المتحدة واليابان
أعلنت وزارة الطاقة الأميركية أنها ستطلق حصّتها البالغة 172 مليون برميل بدءاً من الأسبوع المقبل، بينما قالت رئيسة الوزراء اليابانية سناي تاكايشي إن طوكيو ستبدأ بإطلاق نحو 80 مليون برميل في أقرب وقت بداية من الاثنين.
ماذا لو استمرّت الاضطرابات؟
يقول تشاد نورفيل، رئيس منشور قطاعي، إن الإفراج عن نحو 400 مليون برميل قد يهدئ الأسعار مؤقتاً إذا أقنع المتعاملين أن العرض سيلبي الطلب على المدى القريب. لكن إذا استمرّ الاضطراب وبدأت السوق تشكّك في كفاية المعروض البديل، فالتاريخ يُظهر أن الأسعار قد ترتفع بقوة مجدداً. العبرة أن فعالية الإفراج ترتبط بقدرة المعروض البديل على ملء الفجوة واستمراريّة فتح الممرّات البحرية لتدفق النفط. لم أَجِدْ أي نصّ للترجمة — الرجاء لصق النصّ الذي تريد إعادة صياغته وترجمته.