ترامب: من غير الملائم أن تشارك إيران في كأس العالم الذي تستضيفه الولايات المتحدة أخبار الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران

رئيس الولايات المتحدة — الفائز بـ«جائزة السلام» التي يمنحها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) — يقول إن منتخب إيران مرحب به في كأس العالم، لكنه يحذّـر من أن حضوره قد يعرض لاعبيه لحالة من الخطر على حياتهم وسلامتهم.

الاستماع إلى هذا المقال | 3 دقائق
نُشر في 12 مارس 2026

قال دونالد ترامب في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إنه «فريق إيران مرحب به في كأس العالم، لكنني لا أعتقد أنه من المناسب أن يكونوا هناك، من أجل حياتهم وسلامتهم»، من دون أن يوضح تفاصيل أو يقدّم أمثلة إضافية.

خلفية وإطار الحدث
يتزامن التصريح مع إعلان السلطات الإيرانية استبعاد مشاركتها في البطولة التي ستستضيفها الولايات المتحدة بالمشاركة مع المكسيك وكندا صيف هذا العام، وذلك في ظلّ الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران الذي أشعل توتّراً إقليمياً واسع النطاق. انطلقت تصريحات رسمية إيرانية تؤكد أن المشارکة «مستبعدة» في ظل الظروف الحالية.

مقرّات مباريات إيران وموقف الفيفا
مباريات إيران في مرحلة المجموعات كانت مُبرمجة أن تُقام على الأراضي الأمريكية، وتحديداً في محيط مدينة لوس أنجلوس وفي سياتل بولاية واشنطون — وما إذا كان طاقم المنتخب سيحضر أم لا فقد بات معلّقاً على تطورات القرار الإيراني وقدرة الفيفا على إيجاد بدائل سريعة.

قرب إنفانتينو من البيت الأبيض ورد الفعل
جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا المقرب من الرئيس الأمريكي، صرّح على منصته بأن ترامب أكّد له أن المنتخب الإيراني سيكون موضع ترحيب في الولايات المتحدة. وقال إنفانتينو: «نحن بحاجة الآن أكثر من أي وقت مضى إلى حدث يجمع الناس، وأشكر رئيس الولايات المتحدة على دعمه، لأنه يبرهن مرة أخرى أن كرة القدم توحّد العالم».

جدل حول «جائزة السلام» وانتقادات لفيفا
أنشأ إنفانتينو جائزة «السلام» ومنحها لترامب في ديسمبر الماضي، ما أثار انتقادات من منظمات حقوقية اعتبرت أن هذه الخطوة تضع حياد الفيفا السياسي موضع تساؤل. وبعد أقلّ من أربعة أشهر على تسلّم ترامب تلك الجائزة، شنّ هجوماً واسع النطاق على إيران تحوّل إلى حرب إقليمية أودت بحياة نحو ألفي شخص وأسببت نزوح أعداد كبيرة.

يقرأ  القبض على الصيادين الذين ينصبون الفخاخ للطيور المغرِّدة النادرة

اتهامات بالازدواجية في التعاطي مع الصراعات
واجهت الفيفا انتقادات واسعة النطاق لعدم اتسام موقفها بالاتساق في التعامل مع الصراعات الدولية؛ فقد حظرت بسرعة مشاركة روسيا بعد اجتياح أوكرانيا عام 2021، لكنها قاومت دعوات لمعاقبة إسرائيل رغم الحرب المدمّرة في غزة، كما تعرّضت رابطة كرة القدم الإسرائيلية لانتقادات بسبب روابطها مع أندية مقرّها في مستوطنات غير قانونية في الضفة الغربية.

إمكانية استبدال إيران وإجراءات الفيفا
مع الاحتمال الكبير بعدم مشاركة إيران، يعود الأمر للفيفا لاتخاذ قرارٍ حول الآثار التنظيمية لذلك. تنص اللوائح على أن «إذا انسحبت أو استُبعدت أي جمعية عضو مشاركة من كأس العالم 2026، فإن الفيفا ستبتّ في الأمر وفقاً لصلاحياتها وتتخذ الإجراءات الضرورية»، بما في ذلك إمكانية استبدال الجمعية المستبعدة بجمعية أخرى.

خيارات بديلة ومآلات مجموعة إيران
لا تتضح بعد قدرة الفيفا الزمنية على استبدال إيران بمنتخب آخر؛ من الخيارات المطروحة اختيار أعلى منتخب آسيوي لم يتأهل مباشرة، أو السماح لمجموعة إيران (المجموعة G) بأن تُستكمل مبارياتها بقواعد خاصة تُطبّق على ثلاثة منتخبات بدلاً من أربعة. كل هذه السيناريوهات مرهونة بقرارات فنية وإدارية سريعة في الأيام المقبلة.

المعطيات المتاحة تشير إلى معضلة تنظيمية وسياسية معاً: استضافة مباراة دولية كبرى وسط صراع إقليمي يعيد إنتاج تساؤلات حول قدرة الرياضة على فرض حيادها، والأهم من ذلك سلامة اللاعبين والمشجعين التي يضعها بعض القادة في صدارة مبرّراتهم للقرارات الأمنية. في ظل هذا المناخ المتقلب، يبقى مصير مشاركة إيران في كأس العالم 2026 احتمالاً معلقاً تتشابك حوله الاعتبارات الأمنية والسياسية والرياضية.

أضف تعليق