الصومال يحذّر من أي مخطّط لإقامة قاعدة إسرائيلية في صوماليلاند — تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران

الصومال تحذّر من تحويل أراضيها إلى منصة انطلاق لعمليات عسكرية

حذّرت الصومال من أن أراضيها لا يجوز أن تُستَخدم كقاعدة لإطلاق عمليات عسكرية، بعد تقارير إعلامية مفادها أن إسرائيل تعتزم إقامة قاعدة عسكرية في إقليم أرض الصومال المنفصل، مقابل خليج عدن وبمواجهة اليمن مباشرة.

وقال علي عمر، وزير الدولة للشؤون الخارجية في الصومال، لقناة الجزيرة يوم الخميس: «الصومال لا يريد أن تُسحب أراضيه إلى مواجهات خارجية ولا أن تُستَخدم بطرق قد تزيد من زعزعة استقرار منطقة حساسة بالفعل».

وتأتي تحذيرات مقديشو بعد تقارير نقلتها وكالة بلومبرغ الأمريكية والإذاعة العامة السويدية إيكوت هذا الأسبوع عن خطط إسرائيلية لإنشاء منشأة عسكرية قرب ميناء بربرة الاستراتيجي على خليج عدن.

ويأتي ذلك في ظل احتدام الحرب الأمريكية ــــ الإسرائيلية ضد إيران واقترابها من أسبوعها الثاني، مع إغلاق فعلي لمضيق هرمز وتحذيرات حوثية بأنها مستعدة لدخول الصراع.

من جهته، قال وزير رئاسة أرض الصومال، خضير عبدي، لبلومبرغ إن أرض الصومال ستسعى إلى «علاقة استراتيجية» مع إسرائيل «تشمل الكثير من الجوانب». وأضاف أن احتمال وجود قاعدة إسرائيلية لم يُبحث بعد بصورة نهائية، وأن الأمر «سيُحلل في وقت ما».

وشدّد علي عمر على أن «الحكومة الفدرالية هي السلطة الوحيدة المخوَّلة الدخول في ترتيبات أمنية أو عسكرية دولية نيابة عن البلاد». وأضاف: «أي محادثات تتعلق بتواجد منشآت عسكرية أجنبية على الأراضي الصومالية تجري خارج هذا الإطار فهي بلا موقف قانوني».

أعلنت أرض الصومال انفصالها عن الصومال عام 1991، لكنها لم تَنَلْ اعترافًا من أي دولة عضو في الأمم المتحدة حتى قرار إسرائيل في ديسمبر 2025 بالاعتراف بها. ولا تزال الصومال تطالب بأرض الصومال، التي تدير شؤونها داخليًا منذ أكثر من ثلاثة عقود.

يقرأ  جوليت ستيفنسون حول غزة: «أشعر بخيبة أمل من صمت الوسط الفني» — أخبار النزاع الإسرائيلي الفلسطيني

ومع إرساء العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين أرض الصومال وإسرائيل في ديسمبر، امتنع مسؤولو أرض الصومال عن الكشف عمّا تم الاتفاق عليه من تفاصيل مع إسرائيل. ففي الأول من يناير نفت وزارة خارجية أرض الصومال نفياً قاطعاً مزاعم الحكومة الصومالية بأن أي ترتيبات عسكرية تُناقش مع إسرائيل، مؤكدة أن التعامل مع إسرائيل «دبلوماسي بحت». وبعدها بقليل، قال مسؤول وزاري لقناة 12 الإسرائيلية إن قاعدة «مُدرجة على الطاولة وتُناقَش».

وفي فبراير، قال خضير حسين عبدي، وزير رئاسة أرض الصومال، لوكالة فرانس برس إنه «لا يمكنه استبعاد» السماح بوجود عسكري إسرائيلي على الأرض.

وتصاعدت الحرب الأمريكية ــ الإسرائيلية ضد إيران في وقت تحوّل فيه المضيق إلى نقطة توتر رئيسية؛ فمضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خمس إمدادات العالم من النفط والغاز، بدا مغلقاً عملياً جراء تهديدات إيرانية بشن هجمات على الملاحة.

وعلى صعيد آخر، كثّفت إسرائيل ضرباتها على لبنان، مما أسفر عن سقوط مئات القتلى والجرحى بحسب السلطات اللبنانية، في أعنف هجوم اندلع عقب تبادل الصواريخ مع جماعة حزب الله اللبنانية الحليفة لإيران، ردًّا على تصاعد التوترات في المنطقة.

وفي اليمن، لم يدخل الحوثيون، الحلفاء الأساسيون لإيران، الحرب بشكل مباشر حتى الآن، لكنهم أعلنوا استعدادهم للمشاركة. وقد سبق لهم أن فرضوا حصاراً على سفن مرتبطة بإسرائيل في المنطقة دعماً للفلسطينيين في غزة أثناء الحرب التي تصفها تقارير بعض المصادر بأنها حرب إبادة.

كما تحوّل الاهتمام إلى ممر باب المندب البحري، ذي الشق الضيق الذي يصل البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، والذي يعبره نحو 12% من التجارة العالمية، ما يجعل تعطّله له تبعات عالمية.

وقد كرّرت السفارة الأمريكية في جيبوتي هذا الأسبوع تحذيرها للمواطنين الأمريكيين بعدم الاقتراب من قاعدة كامب ليمونييه، أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في أفريقيا، في مؤشر إلى قلق من احتمال امتداد الصراع.

يقرأ  ليغو تكشف رسميًا عن مجموعة «نجمة الموت» من حرب النجوم بعد شهور من الشائعاتالمصدر الموثوق في التصميم — تغطية يومية منذ 2007

وقال علي عمر للجزيرة: «البحر الأحمر وخليج عدن ممران حيويان للتجارة العالمية والأمن الإقليمي، وعدم الاستقرار هناك يؤثر على كامل القرن الأفريقي». وأضاف: «عندما تتصاعد التوترات الإقليمية، يكون المدنيون هم الأكثر عرضة للخطر. أي خطوات قد تعرّض المجتمعات الصومالية لمخاطر غير ضرورية أو تُجرّها إلى صراعات جيوسياسية أوسع ليست في مصلحة شعبنا».

أضف تعليق