ميغيل دياث كانيل: محادثات مع واشنطن جرت رغم تهديدات ترامب

ميغيل دياث-كانيل: محادثات مع واشنطن لإيجاد حلول «عبر الحوار» بينما تشدد الإدارة الأميركية حصارها النفطي

نُشِر في 13 مارس 2026

أعلن الرئيس ميغيل دياث-كانيل أن مسؤولين كوبيين أجروا محادثات مع الحكومة الأميركية سعياً لإيجاد حلول للحصار الاقتصادي الخانق الذي تفرضه واشنطن، وذلك في ظل تصاعد تهديدات إدارة ترامب بشأن إمكانية التدخل في شؤون الجزيرة الكاريبية.

وفي تسجيل مصوَّر عُرض على التلفزيون الوطني يوم الجمعة، قال دياث-كانيل إن «هذه المباحثات هدفت إلى البحث عن حلول عبر الحوار للفروقات الثنائية القائمة بين البلدين». وأضاف أن ثمة «عوامل دولية سهلت هذه التبادلات».

لم تصل شحنات النفط إلى الجزيرة خلال الأشهر الثلاثة الماضية، حسب تأكيده، متهماً الولايات المتحدة بسياسة حصار طاقي أدت إلى حرمان البلاد من واردات حيوية. وأشار إلى أن إمدادات نفطية كانت تأتي من فنزويلا توقفت بعد تدخلات أميركية واعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، ما أدى إلى تفاقم الأزمة.

أثر الانقطاع في التيار الكهربائي عن المنطقة الغربية من كوبا الأسبوع الماضي كان واسع النطاق، حيث ترك ملايين الأشخاص دون كهرباء. وقال الرئيس إن توليد الكهرباء المحلي، مع أن البلد ينتج نحو 40% من احتياجاته النفطية، لم يكن كافياً لتلبية الطلب المتزايد.

تداعيات النقص في الطاقة امتدت لتشمل الاتصالات والتعليم والنقل. كما اضطرت الحكومة إلى تأجيل عشرات الآلاف من العمليات الجراحية نتيجة لذلك. ولفت دياث-كانيل إلى أن «الأثر هائل».

أوضح الرئيس أن هدف المباحثات هو «قياس استعداد الطرفين لاتخاذ إجراءات ملموسة لصالح شعبي البلدين»، وإبراز مجالات التعاون الممكن تنفيذها لمواجهة التهديدات وضمان الأمن والسلام في البلدين والمنطقة.

تأتي هذه المحادثات بعد أيام من تهديد الرئيس دونالد ترامب بلجوء البيت الأبيض إلى «استيلاء ودي» على كوبا، تصريحات أثارت قلق هائل في هافانا والمنطقة بأسرها.

يقرأ  مرشحو التيار المناهض للحرب يواجهون اختباراً مبكراً للحزب الديمقراطي الأميركي بعد الهجمات على إيران — أخبار الانتخابات

على مدى عقود، أنهكت العقوبات الاقتصادية الأميركية القاسية الاقتصاد الكوبي وقطعت أوصال الجزيرة عن التجارة العالمية. وفي مواجهة ذلك اعتمدت هافانا على إمدادات نفطية من حلفاء خارجيين، من بينهم المكسيك وروسيا وفنزويلا، للحفاظ على حد أدنى من الاستقرار الطاقي.

تسعى كوبا الآن، بحسب دياث-كانيل، إلى تحويل أي حوار إلى خطوات عملية تعيد الأمن الطاقي والاجتماعي للسكان، مع إبقاء خيار الحوار مفتوحاً رغم الضغوط الخارجية.

أضف تعليق