البرازيل تسحب تأشيرة مستشار ترامب إثر طلبه زيارة بولسونارو داخل السجن

أعلن رئيس البرازيل، لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، أن السلطات ألغت تأشيرة داران بيتي، المستشار اليميني المتطرف المقرب من الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بعدما أعلن نيته زيارة الرئيس السابق جايير بولسونارو في زنزانته ببرازيليا.

وقال لولا إن سحب التأشيرة يُعادل قيام الولايات المتحدة بسحب تأشيرات مسؤولين برازيليين في واشنطن، مشيراً إلى أن من بين هؤلاء وزير الصحة ألكسندر باديلها الذي سُحِب تأشيره العام الماضي. وأضاف: «ذلك الأمريكي الذي قال إنه قادم لزيارة جايير بولسونارو مُنع من الزياره، ومنعته من دخول البرازيل إلى أن تصدر تأشيرة لوزير صحتي».

أفادت مصادر رسمية لوسائل إعلام، من بينها وكالة الصحافة الفرنسية، بأن بيتّي قد كذب بشأن غرض الزيارة في طلب التأشيرة، وهو ما عزز قرار السلطات برفض السماح بالزيارة. كان محامو بولسونارو قد طلبوا من المحكمة العليا البرازيلية الموافقة على طلب زيارة من بيتّي هذا الأسبوع، لكن المحكمة رفضت الطلب يوم الخميس.

يُذكر أن بولسونارو، الحليف اليميني لترامب، يُقضي حكماً بالسجن لمدة 27 سنة بعد إدانته بالتورط في مخطط انقلاب عقب انتخابات عام 2022. وبالرغم من التحسّن الظاهري في العلاقات بين لولا وترامب خلال الفترة الأخيرة، تظل الخلافات قائمة بين حكومتي البلدين.

في آب/أغسطس الماضي فرض ترامب تعريفات جمركية كبيرة على منتجات برازيلية، احتجاجاً على ملاحقة بولسونارو قضائياً، ومطالباً النظام القضائي البرازيلي بالتخلي عن القضايا ضده. وبعد لقاءين بين ترامب ولولا — في الجمعية العامة للأمم المتحدة وفي قمة لرابطة دول جنوب شرق آسيا — تراجع التشدد بدرجات، وتواصل الجانبان هاتفياً لمحاولة تخفيف أثر تعريفات جمركية تراكمية وصلت إلى نحو 50% على بعض الصادرات البرازيلية. وفي 20 نوفمبر أصدر البيت الأبيض أمراً تنفيذياً عدّل نطاق التعريفات على صادرات مثل اللحوم والقهوة.

يقرأ  كاليفورنيا تحقق في مزاعم أن «تيك توك» يقيد المحتوى المعادي لترامب

لا تزال التكهنات قائمة حول احتمال تدخل ترامب مجدداً في الشؤون الداخلية البرازيلية لصالح التيار المحافظ، لا سيما مع اقتراب الانتخابات الرئاسية المقررة في أكتوبر حيث يواجه لولا فلَافيو، ابن بولسونارو، كأحد أبرز خصومه السياسيين.

من جهة أخرى، طُرد بيتّي من منصبه خلال الفترة الأولى لترامب بعد تقارير تفيد حضوره مؤتمراً لعناصر قومية بيضاء، وهو ناقد شرس لحكومة لولا. وفي تطور صحي، نُقل بولسونارو إلى العناية المكثفة يوم الجمعة بعد إصابته بما وصفه الأطباء بحمى مرتفعة وانخفاض نسبة تشبّع الأكسجين وتعرّق ورعشات، مرتبطة بالتهاب رئوي.

أضف تعليق