ترامب: دولٌ عديدة سترسل سفناً حربية إلى مضيق هرمز وسط الحصار الإيراني أخبار الصراع الأمريكي — الإسرائيلي ضد إيران

استمع إلى هذا المقال | ٥ دقائق

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن «عدداً كبيراً من الدول» سَيُرسِل سفناً حربية للمساهمة في إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً، من دون أن يقدم تفاصيل عن هويات الدول المشاركة. وردت تصريحاته على منصة Truth Social، حيث قال إن دولاً «خصوصاً تلك المتأثرة بمحاولة إيران إغلاق المضيق» ستشارك «بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية» لحماية الممر البحري، وذكر أسماءً مثل الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة بين من يأمل أن يشاركوا.

في منشوره ادّعى ترامب أن الولايات المتحدة «دمرت 100% من القدرة العسكرية لإيران» فيما أقر في الوقت نفسه بأن طهران قد تنجح في إرسال «طائرة مسيرة أو اثنتين، إسقاط لغم، أو صاروخ قصير المدى» على امتداد الممر الملاحي. وتعهد بأن الولايات المتحدة ستمدّد ضرباتها على الشاطئ «بلا هوادة» وستستهدف القوارب والسفن الإيرانية «حتى يُصبح المضيق مفتوحاً وآمناً وحراً».

وزير الطاقة الأميركي صرح الأسبوع الماضي لشبكة CNBC بأن الولايات المتحدة ليست جاهزة حالياً لتأمين مرافقة السفن عبر المضيق بنفسها.

من جانب طهران، أوضح وزير الخارجية عباس عراقجي أن الإغلاق لا يَطال «ناقِلات النفط والسفن المعادية وحلفاءها» فحسب، وليس كل الممرات البحرية، بينما قال محسن رِضايي، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام المُقَرّب من المرشد، إن «لا لسفينة أميركية الحق في دخول الخليج». وفي تصريح آخر أشار مسؤول إيراني كبير إلى أن مرور بعض السفن جرى استثناؤه بعد اتصالات دبلوماسية مباشرة.

في تطور عملي، عبرت ناقلتان ترفعان العلم الهندي محملتان بالغاز المُسال المضيق بأمان صباح السبت، وفق ما أكّد راجيش كومار سينها من وزارة الموانئ والشحن الهندية. وأكد السفير الإيراني لدى نيودلهي أن طهران منحت استثناء نادراً للسفن الهندية بعد محادثات مباشرة بين رئيس الوزراء ناريندرا مودي والرئيس الإيراني مسعود بيزِشكيان. كما سُمح لسفينة مملوكة لتركيا بالمرور بعد مفاوضات مباشرة بين أنقرة وطهران، في حين تنتظر 14 سفينة تركية أخرى الموافقة.

يقرأ  مهاجر أُعيد إلى فرنسا يعود إلى المملكة المتحدة على متن قارب صغير

الولايات المتحدة تعزّز انتشارها في المنطقة؛ إذ تتجه قوة تضم نحو 2500 مشاة بحرية والسفينة الهجومية البرمائية USS Tripoli إلى الشرق الأوسط بعد طلب من القيادة المركزية وافق عليه وزير الدفاع بيت هيغسِث. مراسلة الجزيرة من البيت الأبيض قالت إن أهم سلاح متبقّ لإيران قد لا يكون عسكرياً بالأساس بل اقتصادياً، وأن مجرد تهديد الإضرار بسفن الشحن يشلّ فعلياً الممر والبضائع العابرة.

الإغلاق يهدّد أيضاً الأمن الغذائي العالمي: المضيق يَعد مساراً حيوياً لصادرات الغاز الطبيعي المسال، وهو المادة الأولية الرئيسية لأسمدة النيتروجين المستخدمة في زراعة الحبوب الأساسية التي تزود أكثر من 40% من السعرات الحرارية العالمية. الهند، التي تواجه نقصاً حرجاً في غاز الطبخ، فعّلت سلطاتها الطوارئ لحماية 333 مليون منزل تعتمد على وقود الغاز المسال منزلياً.

حذّر منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة، توم فليتشر، من أن «ملايين الناس معرضون للخطر» إذا تعذّر مرور الشحنات الإنسانية عبر المضيق بأمان. وفي المقابل رفض وزير الدفاع المكلّف التصريحات القائلة إن البنتاغون تفاجأ بإغلاق المضيق، مؤكداً: «نتعامل مع الموقف ولا حاجة للقلق».

منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير، لقي ما لا يقل عن 1,444 شخصاً حتفهم في ايران، فيما ترتفع أعداد القتلى في لبنان وتتعرض دول الخليج لهجمات طائرات مسيرة وصواريخ مستمرة.

أندرياس كريغ من كلية كينغ بلندن اعتبر مبادرة ترامب لتشكيل تحالف «خطوة يائسة في حملة معلوماتية لتهدئة الأسواق»، مؤكداً أنه لا حل عسكري سريع لإعادة فتح المضيق، إذ يكفي لإيران أن تضرب من وقت لآخر لردع شركات التأمين. وأضاف أن إرسال وحدات بحرية بدون اتفاق دبلوماسي قد يعرض «سفناً عسكرية باهظة الثمن لمقذوفات رخيصة لكنها قد تكون فعّالة».

أضف تعليق