نظرة عامة:
د. أنجيلّو فياريال، مربي ثنائي اللغة انتقل من بيرو إلى صفوف المدارس في نيو جيرزي، يعمل على تمكين المتعلّمين متعددي اللغات عبر تدريس مستجيب ثقافياً، شراكات أسرية قوية، ودعوة عالمية للعدالة والانتماء في التعلم.
من بيرو إلى الصف
لطالما حمل د. فياريال شغف العمل مع الآخرين؛ في بداياته في بيرو كان يحلم بأن يكون مدرّب كرة سلة، لكن مسار حياته تغيّر عند قدومه إلى الولايات المتحدة. عمل لفترة في القطاعات المؤسسية لأنه لم يستطع دفع تكاليف الدراسة، إلى أن ولادة ابنه كانت الشرارة التي أعادته إلى شغفه الأصلي: مهنة التعلم والتعليم. اليوم يعكس هذا الالتزام الشخصي كل تفاعل مع طلابه—فهو يرى في كل طالب زميل مستقبلٍ، وصديقاً، وربما رئيساً؛ ويعاملهم على هذا الأساس.
التدريس وبناء بيئات آمنة
يعلّم د. فياريال في مدرسة فريهولد تاونشيب الثانوية وأكاديمية RAISE في فريهولد تاونشيب، حيث يعمل مع متعلّمين يتحدثون الإسبانية ضمن برامج ثنائية اللغة. عبر استراتيجيات تعليمية تراعي الخلفيات الثقافية والدفاع عن تكافؤ الفرص، يساعد طلابه على الاحتفاء بهوياتهم الثقافية مع التميّز أكاديمياً. لا يربط التزامه بلحظة مفصلية واحدة، بل بوابل من لحظات التأكيد التي يمنحها له طلابه باستمرار—وثقته الأساسية أن الصفّ مكان آمن يشعر فيه الطلاب بأن أمانيهم وتحدياتهم مسموعة ومحترمة.
تعزيز رابطة الأسرة–المدرسة
من ممارساته المميزة التواصل المنتظم مع أسر الطلاب: لا يقتصر الاتصال على إشعار عند مشكلة، بل يتضمن رسائل شهرية يشرح فيها ما يجري داخل الصف لكي يصبح لدى الأسرة موضوع للنقاش على مائدة العائلة ويزداد تفاعلهم مع مسيرة الطفل التعليمية. إضافةً إلى ذلك، يجري مع طلابه محادثات تتجاوز المحتوى الدراسي لتشمل واقعهم الأسري والاجتماعي والعاطفي.
الصمود أمام العقبات
لم يكن طريقه إلى مهنة التدريس سهلاً. في نيو جيرزي، على الراغبين بدخول المهنة اجتياز اختبارات بيراكس متعددة؛ واجه د. فياريال صعوبة خاصة في مكوّن الكتابة، إذ اضطر أن يجتازه بعد تسع محاولات بسبب تحديات تعلم اللغة الإنجليزية كلغة ثانية. الدافع الذي جعله يستمرّ كان ولده—المصدر الذي دفعه للإيمان بنفسه والمواظبة حتى النجاح.
التعامل مع الإرهاق المهني
ينصح زملاءه بالقدرة على وضع حدود واقعية: تعلّم أن يقول لا كان مهماً له، فالاختيارات التي رفضها سمحت له باستعادة وقتٍ للذات ومتابعة أهداف شخصية. كما يولي أهمية كبيرة للصحة البدنية—صباحاته تبدأ مبكراً للتمرين، ويتدرّب هو وأطفاله في دوجو الكاراتيه ليكون قدوة عملية لهم؛ هذا التوازن هو ما يبقيه مستمراً في مهنة طويلة الأمد.
الحوار والمناصرة المجتمعية
يؤمن بأن التغيير الحقيقي يبدأ بالحوار والاستماع النشط، حتى مع من يختلفون معه. يركّز على إقامة شراكات مع المجتمع والمنظمات، ويعتبر الاستماع دون مقاطعة أداة مركزية لفهم الآخرين وتبادل المعرفة.
التوجيه وإخوة الروح
بعيداً عن المسؤوليات الصفية، يقود د. فياريال مجموعة توجيهية للشبان تُعرف بـ«الأخوية»؛ يجتمع الأعضاء مرة أو مرتين شهرياً لصقل مهارات القيادة ودعم الصحة النفسية، ويشكّل فضاءً متبادلاً للدعم والالتزام.
التأثير البحثي والعالمي
كممارس باحث، حرر مجلدين مهمين يسلطان الضوء على تجارب المربين الناطقين بالإسبانية ودورهم في دعم الطلاب وتمكين المجتمع. كما يعمل عبر منصات التواصل لنشر رسائل إيجابية لطلابه وللمجتمع التعليمي، ويشارك في برامج عالمية مثل زمالة فولبرايت للمعلمين التي وسّعت شبكاته الدولية وأدخلت رؤًى عالمية إلى صفوفه.
الجوائز والاعتراف الوطني
نُوّه بعمله وطنياً وحصل على جوائز وتكريمات عديدة، منها لقب بطل العدالة التعليمية من ائتلاف أمريكي، بالإضافة إلى جوائز ومِنح وشهادات تقدير من مؤسسات أكاديمية وحكومية. كما تمّت مقابلته في برامج محلية ووطنية سلطت الضوء على أثره المجتمعي.
إعادة تصور اليوم الدراسي
لو استطاع تغيير شيء واحد في نظام المدرسة لكان إعطاء وقت أكبر للاستراحة بين الحصص—فرص غير منظمة للعب والتواصل ضرورية لنمو صحي في مواجهة الضغوط الأكاديمية والجداول المحكمة.
إرث من التمثيل والإلهام
يتمنى د. فياريال أن يلهم زملاءه المعلّمين والطلاب على حد سواء: المزيد من الرجال العاملين في التدريس لدعم نمو الطفل ككل، ومزيد من التمكين للمعلمات. أما لطلابه فيأمل أن يكون قد أحدث فرقاً حقيقياً في حياتهم—ليس فقط في المادة التي درّسها، بل في الإلهام والكلمات أو حتى في كونه الصفّ الآمن الوحيد بالنسبة لبعضهم. في المهنة التي تُبنى عليها الأفعال اليومية الهادئة، تذكّر قصة د. أنجيلّو فياريال أن التعليم أعمق من المناهج؛ إنه علاقة، صمود، وإيمان بأن كل طالب يستحق أن يُرى ويُسمع ويُمنح فرصة الازدهار.
(ملاحظة: بعض التفاصيل الإسميّة والروابط وُصفت ضمن نصه للتصوير الإعلامي ولا تُدرج هنا بالمراجع المباشرة)