الأمم المتحدة تُراجع حصيلة الضربة على مركز إعادة التأهيل في كابول — باكستان تنفي استهداف المدنيين

تصاعد الأزمة بين إسلام آباد وكابول بعد تباين أرقام الضحايا

نُشر في 18 مارس 2026

سجلت الامم المتحدة 143 حالة وفاة جراء غارة جوية استهدفت مركزاً لإعادة تأهيل مدمني المخدرات في كابول، وهو رقم يقلّ كثيراً عن الحصيلة التي أعلنتها حكومة طالبان الأفغانية. الهجوم الذي استهدف مستشفى عمر لعلاج الإدمان ليلة الإثنين فجر خلافاً حاداً بين باكستان وأفغانستان، وقدّرت سلطات طالبان الخسائر بأكثر من 400 قتيلاً وحوالى 265 جريحاً.

أبلغت بعثة الأمم المتحدة للمساعدة في أفغانستان وكالة رويترز بالرقم 143 يوم الأربعاء. تُبرز الفجوة بين التعدادين صعوبة التحقق من أرقام الضحايا في مناطق النزاع، لان الادعاءات المتضاربة تصدر غالباً من كابول وإسلام آباد، بينما تصاعدت موجة العنف بين البلدين في أواخر الشهر الماضي.

حمـدالله فطرات، نائب المتحدث باسم إدارة طالبان، قال إن الضربة أصابت المستشفى — وهو منشأة تتسع لحوالي 2000 سرير — وأدت إلى تدمير أجزاء واسعة من المبنى واندلاع حرائق عملت فرق الإنقاذ على احتوائها طوال الليل. واتهم المتحدث باسم الحكومة الأفغانية زبيح الله مجاهد باكستان بضرب بنية مدنية عمداً ووصف الهجوم بأنه “جريمة ضد الإنسانية”، مؤكدًا أن القتلى والجرحى كانوا مرضى يخضعون لعلاج الإدمان وقت الضربة.

من جانبها، نفت باكستان تنفيذ الغارة. قال عطاالله طَرّار، وزير الإعلام الباكستاني، في مقابلة مع قناة الجزيرة: “نرفض هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً”، مؤكداً أن بلاده تستهدف “بنياً تحتية إرهابية ومواقع عسكرية فقط”. تأتي الضربة كحلقة جديدة في تصاعد المواجهة بين الجارتين، التي شهدت تبادلاً متكرراً للمواجهات عبر الحدود وشنت باكستان غارات جوية داخل الأراضي الأفغانية.

في صلب النزاع اتهام باكستان الطويل بأن حكومة طالبان تؤوي عناصر من حركة طالبان باكستان (تحريك طالبان باكستان) وجماعات انفصالية بلوشية محظورة مسؤولة عن هجمات داخل باكستان، فيما تنفي كابول باستمرار منح الملاذ لتلك الفصائل.

يقرأ  خطر خفي يكمن في «رؤية فلوريدا للتعليم» الجديدة

قال برنامج الغذاء العالمي الأحد إنه بدأ تعبئة مساعدات غذائية طارئة لأكثر من 20 ألف عائلة أفغانية نزحت جراء القتال، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم مع استمرار التوتر وتصاعد معاناة المدنيين.

أضف تعليق