قتلت ثلاث نساء وأُصيب 13 آخرون بعدما سقطت شظايا من صاروخ، أو ربما شظية من ذخيرة عنقودية، على صالون تجميل قرب الخليل.
نُشر في 19 مارس 2026
قال الهلال الأحمر الفلسطيني وتقارير إخبارية إن ثلاث نساء فلسطينيات استشهدن عندما سقطت شظايا أو ربما ذخيرة من صاروخ إيراني على صالون لتصفيف الشعر للسيدات في الضفة الغربية المحتله.
وقالت وكالة الأنباء الرسمية للسلطة الفلسطينية «وفا» إن الصالون في بلدة بيت عوّا جنوب غرب الخليل أُصيب بشظايا صاروخ إيراني في ساعات متأخرة من ليلة الأربعاء.
وأُصيب 13 آخرون في الحادث، من بينهم شخص أُفيد أنه في حالة حرجة، بحسب التقارير.
وأضافت «وفا» أن شظايا الصواريخ، التي غالباً ما تكون نتاج اعتراضها وإسقاطها أثناء تحليقها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية، أصابت الصالون وسقطت أجزاء من الحطام في مواقع أخرى ضمن محافظة الخليل.
قال روري تشالاندز، مراسل الجزيرة في عمّان، إن المجتمعات الفلسطينية في الضفة الغربية تكبّدت سابقاً إصابات وأضراراً مادية نتيجة هجمات جوية إيرانية سابقة، لكن لم تُسجّل وفيات من قبل. «هذا الأمر تغيّر الليلة»، أضاف.
«من ما نفهمه، سقطت إحدى الشظايا أو الذخائر الفرعية لذخيرة عنقودية على صالون نسائي هناك، وهو ما تسبب في الوفيات والإصابات»، قال تشالاندز.
استجابت فرق الدفاع المدني والطواقم الطبية وفرق هندسة المتفجرات بوزارة الداخلية في السلطة للحادث، وعالجت الناجين وأمّنت الموقع، وفق «وفا»، التي قالت أيضاً إنه تم توجيه تحذيرات للسكان المحليين بضرورة اللجوء إلى أماكن آمنة أثناء الهجمات وتجنّب الاقتراب من شظايا وأجزاء الصواريخ بعد وقوعها.
وأضاف تشالاندز أن رجلاً وُصف بأنه عامل أجنبي قُتل يوم الأربعاء في موشاف أدانيم بمنطقة شارون الإسرائيلية خلال هجوم صاروخي، وسُجلت إصابات نتيجة شظايا صواريخ في بلدات عربية-إسرائيلية مجاورة، كما اندلع حريق في مبنى مكوّن من ثمانية طوابق بعد إصابته في تل أبيب.
وقالت خدمة الإسعاف «نجمة داوود الحمراء» إن الرجل الذي قُتل في موشاف أدانيم، الذي يبعد نحو 20 كيلومتراً شمال شرق تل أبيب، عُثر عليه فاقد الوعي وسط حطام معدني متناثر، وأُعلن لاحقاً وفاته في مكان الحادث.
ومنذ اندلاع الصراع قبل نحو 20 يوماً، أطلقت إيران هجمات صاروخية يومية باتجاه إسرائيل ودول الخليج والشرق الأوسط الأوسع، رغم أنه لم ترد دلائل على أن طهران استهدفت عمداً المناطق الفلسطينية الخاضعة للاحتلال الإسرائيلي.
فيما يتوفر لمعظم الإسرائيليين مأوى مهيأ لتحمّل مثل هذه الهجمات، يفتقر الفلسطينيون في الأراضي المحتلة غالباً إلى حماية مماثلة، ويعتمد كثيرون على صفارات الإنذار القادمة من المدن أو المستوطنات الإسرائيلية القريبة كتحذير وحيد من النيران الواردة.
وقالت وزارة الصحة الإيرانية إن الصراع الإقليمي الذي أشعلته خطوة القوات الإسرائيلية والأميركية ضد طهران في 28 فبراير أودى بحياة ما لا يقل عن 1,444 شخصاً في إيران وأصاب 18,551 آخرين، فيما قُتل ما لا يقل عن 15 شخصاً في إسرائيل منذ بدء العمليات.