ولايات أميركية ترفع دعوى للطعن في قرار ترامب بإلغاء اعتراف بتأثير التغير المناخي أخبار دونالد ترامب

إدارة ترامب تلغي نتيجة علمية أساسية شكلت أساس تنظيمات مواجهة تغير المناخ

نُشر في 19 مارس 2026

قدّمت مجموعة مكوّنة من 23 ولاية التماسًا قانونيًّا للطعن في قرار اتخذته إدارة الرئيس دونالد ترامب يقضي بإلغاء نتيجة علمية شكلت القاعدة التنظيمية لمواجهة تغير المناخ. قاد الدعوى كل من ولايتي كاليفورنيا ونيويورك، وقيّدت أمام محكمة الاستئناف للدائرة الكولومبية يوم الخميس.

انضم إلى الالتماس تسع مدن وعدد من المقاطعات وجزر العذراء الأمريكية ومقاطعة كولومبيا، كما انضم حاكم بنسيلفانيا جوش شابيرو.

وقالت المدعي العام لولاية نيويورك ليتيسيا جيمس في بيان: «بدلاً من مساعدة الأميركيين على مواجهة واقعنا الجديد، اختارت إدارة ترامب الإنكار، وألغت الحمايات الحاسمة التي تشكّل أساس استجابة الحكومة الفدرالية لتغير المناخ».

جاء هذا الطعن رداً على خطوة أصدرها ترامب في الثاني عشر من فبراير قضت بإلغاء ما يُعرف بـ«تحديد الخطر» (Endangerment Finding). وتم اعتماد هذا التحديد في عام 2009، وهو يستنتج أن تغير المناخ يشكّل خطرًا على صحة الإنسان والبييئة، وهو موقف يتماشى مع إجماع علمي ساحق.

شكّل ذلك التحديد الأساس لتنظيمات حكومية تهدف إلى حدّ انبعاثات غازات الدفيئة وتشجيع مصادر الطاقة المتجددة. لكن إدارة ترامب هاجمت ذلك الاستنتاج بوصفه عقبة أمام صناعة الوقود الأحفوري؛ وقال ترامب الشهر الماضي إن إلغائه كان «أكبر إجراء لتخفيف الضوابط التنظيمية في تاريخ الولايات المتحدة».

ورأى منتقدون أن إنهاء «تحديد الخطر» كان خطوة محورية في جهود الرئيس للتقليل من الحمايات البيئية. وقد كرّر ترامب اتهامه لتغير المناخ بأنه «خدعة» تهدف إلى كبح القوة الصناعية الأميركية، فيما أولت إدارته أولوية لزيادة إنتاج الوقود الأحفوري وعرقلت تطوير الطاقة المتجددة.

يستهدف الالتماس بشكل مباشر وكالة حماية البيئة الأميركية (EPA). ولا يكتفي بطلب إعادة العمل بتحديد الخطر، بل يتضمن أيضًا طعنًا في قرار الوكالة بإلغاء معايير انبعاثات عوادم المركبات لجميع المركبات والمحركات ذات سنوات الطراز بين 2012 و2017.

يقرأ  حوادث ألعاب نارية تودي بحياة شخصين في هولندا وحريق يلتهم كنيسة في أمستردام

ومن بين الولايات التي انضمت إلى الدعوى ميشيغان وكونيتيكت وفيرجينيا، كما وقّعت عليها مدن مثل نيويورك وبوسطن وشيكاغو ودنفر ولوس أنجلوس.

وقال المدعي العام لكاليفورنيا روب بونتا: «لأكن واضحًا: هذا الإلغاء غير القانوني لا يتعلق بقطع «البيروقراطية». الرئيس يختار أرباح شركات النفط الكبرى على حساب صحتنا، ويقترض أن الشعب الأميركي لن يلحظ التكلفة حتى يحين وقت دفع الفاتورة».

كما رفعت ائتلافات من مجموعات المناصرة دعوى ضد إدارة ترامب الشهر الماضي للطعن في إلغاء التحديد، قائلة إن القرار سيسبب ضررًا للصحة العامة والرفاهية.

وقال بيتر زلزّل، أحد قياديي صندوق الدفاع البيئي، وهو من الخصوم: «إلغاء تحديد الخطر يعرضنا جميعًا للخطر. سيواجه الناس في كل مكان تلوثًا أكبر، وتكاليف أعلى، وآلاف الوفيات القابلة للتجنّب».

أضف تعليق