تقرير — إيران تطوّر «نظام فحص» لعبور مضيق هرمز وسط توترات مع الولايات المتحدة وإسرائيل

تقرير: «لويدز ليست» — مرور عبر ممرٍ آمن بعد موافقة الحرس الثوري

نُشر في 20 مارس 2026

تُفيد تقارير منشورة في «لويدز ليست» أن إيران تجهّز نظامًا جديدًا للتدقيق والتسجيل للسفن العابرة لمضيق هرمز، في إطار تحوّلها إلى حصار «انتقائي» للممر المائي الاستراتيجي. وتُشير الخدمة المتخصصة في الأخبار والتحليل البحري إلى أن عدداً من الدول — من بينها الهند وباكستان والعراق وماليزيا والصين — تجري محادثات مباشرة مع طهران بشأن عبور مياهها الإقليمية في المضيق.

حتى الآن كانت الموافقات تمنح كل حالة على حدة، لكن الحرس الثوري الإيراني يعمل وفق تقارير «لويدز» على نظام تدقيق وتسجيل جديد. ويُتوقّع أن السفن الراغبة في استخدام هذا الممر المسبق الاعتماد ستزود الحرس الثوري بتفاصيل واسعة عن ملكية السفينة ووجهة الشحنة قبل العبور، وأن تُنقل تلك المعلومات عبر وسطاء مرتبطين بإيران ويعملون خارجها.

في موازاة ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هذا الأسبوع إن المضيق «مفتوح، لكنه مغلق أمام أعدائنا»، في إشارة إلى تلطيف لهجة أسبق للحرس الثوري الذي هدد بإحراق أي سفينة تحاول العبور. ومنذ أن شَنّت الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على ايران قبل ثلاثة أسابيع، تراجع حجم الحركة عبر المضيق بنسبة تقارب 95 في المئة، ما أحدث تبعات كبيرة على أسواق الطاقة العالمية؛ فحوالي خمس إنتاج النفط العالمي يمر عبر هذا الممر الذي يربط الخليج بخليج عمان.

تُظهر بيانات ملاحية أن عدداً محدوداً من السفن قد نجح في عبور المضيق منذ بدء الحصار، وكانت غالباً ترفع أعلام باكستان أو الهند أو الصين، غير أن وتيرة العبور تباطأت أخيراً بسبب ارتفاع مخاطر الهجوم. ولجأ بعض القادة إلى إطفاء نظام التعريف التلقائي (AIS)، بينما بثّت سفن أخرى أوراق اعتماد صينية إلى السلطات الإيرانية، وفقًا لتقارير الإعلام.

يقرأ  أبل تخسر قضية تاريخية في المملكة المتحدة بشأن عمولات متجر التطبيقاتأخبار الأعمال والاقتصاد

نشأ خلال الأيام الماضية ما وُصِف بممر «آمن» داخل المياه الإقليمية الإيرانية، وعبرت منه على الأقل تسع سفن، بحسب «لويدز». وتُشير التقارير إلى أن ناقلة واحدة دفعت نحو مليوني دولار للحصول على حق العبور، فيما لا يزال غير واضح ما إذا كانت سفن أخرى قد دفعت مقابل ذلك.

في تعليق لـ «الجزيرة»، رأى أليكس ميلز، خبير التجارة الدولية وقانون البحار، أن نظام التسجيل الجديد قد يوفر حلاً قصير الأجل لبعض الدول، لكنه ربما لا يكون منطقيًا اقتصاديًا على المدى الطويل. وأوضح أن الاقتراح الإيراني الذي يقضي بالسماح للسفن التي تسافر في مياه ايران وتتوقّف في موانئها وتُعلِن جميع وجهات شحناتها يُعد مثيرًا للاهتمام، لكنه يقف عكس الممارسة الطويلة المدى لـ«الاختفاء» عند الدخول إلى المياه الإيرانية، ويزيد من المخاطر الأمنية على السفن أثناء استمرار النزاع.

وأضاف ميلز أنه غير مقتنع بأن ذلك سيُمكّن السفن من العمل فعليًا بسبب مسائل التأمين والسلامة التشغيلية والأطر الجزائية المتعلقة بالعقوبات الحالية، ولكنه أقر بأن استمرار الصراع قد يدفع بعض الشركات والسفن لتحمّل المخاطر إذا بدت مجزية. وحتى وإن وافقت الشركات، قد ترفض شركات التأمين تغطية المخاطر إذا رأت أنها مرتفعة للغاية، مما يمثل رادعًا ماليًا أمام شركات الشحن العالمية.

وختم بالقول إن دون شعور الشركات العاملة بالثقة وبمنافع اقتصادية كافية للمرور عبر هذا المسار، فلن تتحرّك السفن؛ فسلاسل الإمداد البحرية تُخطّط قبلها بأشهر، ولذا حتى لو فُتح الممر غدًا فإن التعديلات على المسارات والحجوزات والطُلبات تكون قد حُسمت بالفعل — والمسائل ليست قابلة للاعتماد على قرار بسيط بعكس الاتجاه.

أضف تعليق