مستوطنون إسرائيليون يجتاحون بلدات الضفة الغربية لليلة الثانية على التوالي أخبار الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني

تأتي أعمال العنف هذه في وقت تواصل فيه إسرئيل تسريع جهودها لتمدد السيطرة على الأراضي الفلسطينية بما يخالف القانون الدولي.

نُشر في 23 مارس 2026

أصيب ما لا يقل عن تسعة فلسطينيين بينما اجتاح مستوطنون بلدات وقُرى في الضفة الغربيه المحتلة لليلة ثانية على التوالي. وأفادت وكالة وفا بأن رجلاً يبلغ من العمر 45 عاماً أُصيب براصِق الطلق الناري في قدمه في وقت متأخر من مساء الأحد خلال مواجهة مع مستوطنين في دير القرع/دير الحطب قرب نابلس.

وأوضح الهلال الأحمر الفلسطيني أن رجلاً آخر يبلغ 47 عاماً تعرّض لهجوم من قبل مستوطنين في منطقة جبل العُرما بجبل العرما في بيتة، فيما تعرّض آخرون للضرب. وفي وقت سابق أشعل مستوطنون النار في منازل وسيارات في منطقتين جنوب جنين وخرّبوا ممتلكات في أنحاء متفرقة من الضفة.

شهدت ليلة السبت هجمات متزامنة في ست مقاطعات على الأقل، بينها قُرى سيلة الظهر وفندقمية القريبتان من جنين؛ وجالود وسلفيت جنوبي نابلس؛ ومناطق مسافر يتّا ووادي الأردن الزراعية. وأكدت تقارير محلية أن المنازل والسيارات أُحرقت، وأن فلسطينيين تعرّضوا لرشّ غاز الفلفل، وأُصيبَ خمسة أشخاص على الأقل في هذه الاعتداءات التي جرت أثناء عطلة عيد الفطر.

جاءت هجمات ليلة الأحد بعد أن أقام مستوطنون في مستوطنة إلون موريه جنازة لشاب يُدعى يهوذا شيرمان (18 عاماً)، قُتل في حادث اصطدام بمركبة فلسطينية في منطقة شمال القرى المتضررة؛ وتحقق الشرطة الإسرائيلية في مزاعم المستوطنين بأن الاصطدام كان مقصوداً.

تواصل حكومة إسرائيل المضي قدماً في إقامة مستوطنات جديدة في الأراضي المحتلة، بينما تتحول الأنظار إلى حرب إيران. ووفق مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، قُتل حتى الآن هذا العام 25 فلسطينياً على يد مستوطنين وجنود إسرائيليين.

يقرأ  روسيا تُصعِّد هجماتها على إقليم أوديسا الأوكراني الحيوي

وأقرّ مجلس الوزراء الأمني الإسرائيلي الشهر الماضي سلسلة من القرارات المدفوعة بمبادرات وزير المالية بيزائيل سموتريتش ووزير الدفاع إسحاق كاتس، التي تتيح لإسرائيل تسجيل مساحات واسعة من أراضي الضفة على أنها «مناطق دولة» إذا عجز الفلسطينيون عن إثبات ملكيتها. واستنكرت الرئاسة الفلسطينية القرار واعتبرته «تصعيداً خطيراً وانتهاكاً فاضحاً للقانون الدولي» يرقى إلى «ضم بحكم الواقع».

وقالت منظمة العفو الدولية إن توسع المستوطنات غير القانونية والعنف المدعوم من الدولة ضد المستوطنين في الأراضي الفلسطينية المحتلة يشكّلان «إدانة مباشرة لفشل المجتمع الدولي الكارثي في اتخاذ إجراءات حاسمة». وفي 2024، حكمت محكمة العدل الدولية بأن استمرار تواجد إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني ويجب أن ينتهي «بأسرع ما يُمكن». وأشار القضاة إلى قائمة واسعة من السياسات — بما في ذلك بناء وتوسيع المستوطنات في الضفة الشرقية والقدس الشرقية، واستغلال موارد المنطقة الطبيعية، وعمليات الضم وفرض السيطرة الدائمة على الأراضي، والسياسات التمييزية ضد الفلسطينيين — كلها انتهاكات للقانون الدولي.

أضف تعليق