اليوم الخامس والعشرون من الهجمات — ماذا يجري في الحرب الأمريكية‑الإسرائيلية ضد إيران؟

تقرير توضيحي

ملخص موجز
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن عن وجود محادثات مع طهران واحتمال التوصل إلى إتفاق أوسع، بينما نفى المسؤولون الإيرانيون أي مفاوضات رسمية واتهموا واشنطن بمحاولة كسب الوقت مع تصعيد التواجد العسكري في المنطقة. التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران وحلفائها من جهة أخرى مستمر، مع تبادل ضربات وصواريخ وطائرات مسيّرة، وتأثيرات اقتصادية ملحوظة على أسواق الطاقة وممر هرمز.

تاريخ النشر: 24 مارس 2026
الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جانب وإيران من جانب آخر دخلت يومها الخامس والعشرين، مع ادعاءات متضاربة حول محاولات سلام محتملة.

في إيران
– ادعاءات ترامب: قال ترامب إن محادثات جارية مع طهران وأن هناك إمكانية لإبرام إتفاق أوسع، مؤكّداً أن «إيران تقصد الأمر بجدّ».
– نفي طهران: قادة إيرانيون، بما في ذلك الحرس الثوري وبرلمانيون، وصفوا التصريحات بأنها «أخبار كاذبة» و«كذبة كبيرة»، واعتبروا أن واشنطن تختلق هذه الرواية للتأثير على أسواق النفط والأسواق المالية وكسب وقت مع وصول مزيد من القوات الأمريكية إلى المنطقة.
– إنذار أمريكي مؤقت: أصدر ترامب أمرًا بمهلة 48 ساعة تطالَب خلالها إيران بإعادة فتح مضيق هرمز، وهدد بتدمير محطات الطاقة الإيرانية في حال عدم الامتثال. ثم جرى تمديد المهلة لخمسة أيام بينما أعلن ترامب تأجيل ضربات مخططة على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام.
– موقف طهران من هرمز: رغم الضغوط الدولية والأضرار الاقتصادية في آسيا، أعاد وزير الخارجية الإيراني التأكيد على أن موقف إيران بشأن مضيق هرمز لم يتغير.
– مشاعر داخلية واستراتيجية: تقارير من طهران تشير إلى أن السلطات ووسائل الإعلام الرسمية تبثّ قوة التحدي، وأن ثمة شكوكاً عميقة لدى الصياديْن الإيرانيين تجاه أي رسائل من واشنطن، معتبرين ادعاءات «محادثات السلام» مناورة لكسب الوقت.
– تظاهرات مؤيدة للحكومة: رغم الأمطار والتهديد بضربات، خرج أنصار للحكومة في طهران ومدن أخرى للتنديد بالولايات المتحدة وإسرائيل.
– اتصالات إقليمية: تحدث رئيس وزراء باكستان مع الرئيس الإيراني حول «الوضع الجاد في الخليج» ووعد بدور بناء لدعم إحلال السلام.

يقرأ  واشنطن ترفض منح تأشيرات لمفوض سابق في الاتحاد الأوروبي وآخرين على خلفية قواعد تنظيم وسائل التواصل الاجتماعي

في الخليج
– اعتراضات صاروخية ومسيّرة: أنظمة الدفاع الجوي الكويتية تصدّت لعدد من الصواريخ والطائرات المسيّرة، مع إطلاق صفارات الإنذار مرارًا خلال ليلة واحدة.
– هجمات على السعودية والبحرين: اعترضت السعودية نحو 20 طائرة مُسَيّرة باتجاه المنطقة الشرقية الحيوية التي تضم معظم المنشآت النفطية. ومن جانبها أطلقت أجهزة الإنذار في البحرين مرات متعددة خلال 24 ساعة.
– دعوات للتهدئة: مسؤولون ومدنيون في دول الخليج يطالبون بالحوار ووقف التصعيد لتفادي نزيف أكبر.
– دعم بريطاني: أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إرسال أنظمة دفاع جوي قصيرة المدى إلى الشرق الأوسط لمواجهة الصواريخ الإيرانية.

في الولايات المتحدة
– موقف الإدارة: البيت الأبيض حاول تهدئة التكهنات بشأن صفقة وشيكة، وقالت السكرتيرة الصحفية إن الوضع «متقلّب» وأن التكهنات بشأن اجتماعات لا تُعد نهائية حتى تُعلن رسمياً.
– نقل مكاتب الصحافة في البنتاغون: وزارة الدفاع أغلقت «ممر المراسلين» الشهير ونقَلت مكاتب الصحافة إلى ملحق غير مسمى، عقب قرار قضائي ألغى قواعد جديدة كانت تشترط توقيع صحفيين على اتفاقيات بعدم نشر معلومات مصنفة.
– تحذير أمني في موريتانيا: سفارة الولايات المتحدة بعثت تحذيراً مرفوع المستوى للمواطنين والموظفين نتيجة تهديدات بعمليات إرهابية.

في إسرائيل
– رشوحات صاروخية جديدة: أعلنت إسرائيل أن إيران أطلقت وابلًا من الصواريخ باتجاه شمال البلاد، وأن منظومات الدفاع الجوي تعمل لاعتراض التهديد.
– أعطال بمنظومة اعتراض: خلل في منظومة «قبة داود» أو «ديفيد سْلينج» سمح لصاروخين بالوصول إلى جنوب إسرائيل وإصابة عشرات خلال عطلة الأسبوع.
– اتصال ترامب-نتنياهو: قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إن ترامب يرى إمكان تحويل المكاسب العسكرية إلى اتفاق يحمي المصالح الإسرائيلية.

في لبنان والعراق وسوريا
– هجوم على ضواحي بيروت: شنت إسرائيل ضربات على الضواحي الجنوبية للعاصمة اللبنانية مستهدفة ما وصفتها بالبُنى التحتية لحزب الله، بعد تحذيرات سابقة لإخلاء مناطق.
– تصاعد في لبنان: وصف مراسل الجزيرة في بيروت التصعيد بـ«الكبير» مع اتساع العمليات البرية وتدمير جسور وبنى تحتية، ما يجعل إيصال المساعدات الإنسانية إلى النازحين أكثر صعوبة.
– استهداف قاعدة سورية: الجيش السوري أفاد أن قاعدة شمال شرق البلاد تعرّضت لضربة صاروخية قادمة من العراق، وقال مسؤول عراقي إن مجموعة محلية نفّذت الهجوم.
– ضربات عراقية وأميركية: نفّذت الولايات المتحدة ضربات في محافظة الأنبار ضد مقر مجموعة مسلحة مدعومة من إيران استهدفت قائدها الكبير.
– العراق كساحة ثانوية: تقارير ميدانية تصف العراق بأنه ساحة تصادم ثانوية حيث تتقاطع مصالح الولايات المتحدة والجماعات المدعومة من إيران، مع استهداف قادة هذه الميليشيات بضربات «متعمدة ومدروسة» ما يترك المدنيين في مرمى الخطر.

يقرأ  إسرائيل تهجر قسرًا مزيدًا من العائلات الفلسطينية في القدس الشرقيةأخبار النزاع الإسرائيلي الفلسطيني

النفط وأسواق الطاقة ومضيق هرمز
– سفن عالقة وتأثيرات على كوريا الجنوبية: إغلاق مضيق هرمز أثر بشدة على كوريا الجنوبية التي تعتمد على الشرق الأوسط لأكثر من 70% من نفطها، مما دفع رئيس وزرائها لإلغاء زيارة إلى الصين لمعالجة التبعات الاقتصادية.
– طوارئ طاقة في اليابان: نحو 95% من نفط اليابان يمر عبر مضيق هرمز، ما يضع البلاد في حالة تأهب قصوى.
– اتهام بـ«الإرهاب الاقتصادي»: رئيس شركة أدنوك الإماراتية وصف إغلاق مضيق هرمز من قِبل طهران بأنه «إرهاب اقتصادي ضد كل الدول»، مع تداعيات محسوسة على أسعار النفط العالمية.

خلاصة
الوضع يبقى متقلبًا وخطوطه متحركة: تصريحات متناقضة من واشنطن وطهران، استمرار الضربات والاعتراضات في مناطق عدة، وارتفاع كلفة الأزمة على أسواق الطاقة والمجتمعات الإقليمية. أي مبادرة دبلوماسية ناجحة ستحتاج إلى ثقة متبادلة مفقودة حالياً، وإلا فستبقى المخاطر متصاعدة مع احتمال توسع رقعة الصراع أو ستمرار حالة الشلل الاقتصادي في بعض الدول.