مع تزايد التكهنات حول استعمار البشر للقمر والمريخ، بات من المرجح أن نشهد محاولات للعيش في أماكن كانت تبدو يومًا محالاً. عند هنري وود، حفّز احتمال السكن على المريخ سلسلة من التماثيل الخشبية ذات خلفيات درامية وعاصفة.
«فكرة هذا الجهد الفني المتنامي تقوم على أنه في مستقبل غير بعيد سيؤسس البشر مستعمرة محكومة عليها بالفشل على المريخ»، يخبر هنري مجلة Colossal. لكل تمثال تاريخ محدد؛ صعوباته ونهايته منقوشة في الخشب. فـ«سكوت» مثلاً وجد نفسه محاصرًا عند القطب الجنوبي، بينما غمر هجوم جليدي قادم من البحر تمثال «فرانكلين». عنوان السلسلة يعكس هذه المغامرة المشؤومة: ذهبنا إلى المريخ وكانت كارثة.
بدأت بذور هذه المجموعة قبل نحو عقدٍ من الزمن عندما زار الفنان متحفًا في القاهرة وشاهد كيف يعيد المُحافظون تشكيل الأشياء المكسورة. «أنا في حالة إعجاب بالاثار القديمة وأردت أن أتخيل كيف سيكون حال علماء الآثار في مستقبل بعيد وهم يعملون على كواكب أخرى بعد أن نكون قد هيأناها للحياة»، يقول. «أتخيل هذه الأجسام كتماثيل أو قطع أثرية تُظهر شخصيات عظيمة من العصور القديمة، مُنبعثة من الأرض ومعاد تركيبها لتجميع قصة ما الذي حدث خطأ على الكوكب الأحمر».
كل مغامرٍ ذو الأطراف الممدودة يتطلب أسابيع عدة حتى يكتمل، ومعظم القطع تُخطط بدقة متناهية. يشارك وود أن دفاتر الرسم ضرورية لتخطيط مشاريعه، وكذلك السفر — رغم أن الفنان لا يغامر بقدر ما يفعل مستكشفوه. «أنا مهتم بصريًا بالناس، وبشكل خاص بما تقوله ملابسهم عنهم وعن معتقداتهم وقيمهم»، يضيف.
يفضل وود جمع المواد أثناء تنقله أو التقاطه لأشياء تحمل قصة. «دائمًا ما أرسل قطعًا من الخشب إلى الورشة من حيثما أكون في العالم»، يوضح. سمحت له رحلاته الأخيرة إلى شمال غرب المحيط الهادئ وأواكساكا بأن يدمج أدوات وتقاليد جديدة أيضًا. تنبثق هذه التأثيرات في الطرق التي يبرز بها غالبًا ملمسَ الخشب وحبكته ويقارن بين تقنيات متنوعة. «أحب التباين بين الزوايا الحادة المتقاربة من جهة والتمزقات والانقسامات والألياف العضوية من جهة أخرى»، يقول.
تابع مسار عمل الفنان وترقّب إضافة المغامر الأخير إلى صفوف المجموعة عبر حسابه على إنستغرام.
هل تهمك قصص وفنانون مثل هؤلاء؟ انضم الان إلى أعضاء Colossal وادعم النشر الفني المستقل.
مزايا العضوية:
– إخفاء الإعلانات
– حفظ مقالاتك المفضلة
– خصم 15% في متجر Colossal
– نشرة إخبارية حصرية للأعضاء
– التبرع بنسبة 1% لشراء مستلزمات فنية لصفوف K–12