إبراهيم ماهاما يتّهم وحدة من شرطة غانا بـ«الاعتداء الوحشي» عليه

إبراهيم مهاما، الفنان الغانّي الذي عُرِف على الساحة الدولية وشارك أعماله في معارض تتراوح بين بينال ساو باولو وبينالي فينيسيا، نُقِل إلى المستشفى بعد أن تعرّض لهجوم يوم السبت في مدينة تمالي بغانا. وادعى مهاما أن منفذي الاعتداء هم عناصر من وحدة عمليات خاصة تُعرف باسم “بلاك ماريا”.

بحسب رواية مهاما، تقدّم عناصر هذه الوحدة عبر ازدحام مروري واصعدوا إلى حافلة كان الفنان يستقلها بعدما خرج من مسجد. عندما استفسر أحد الركاب عن تصرفاتهم، شرع مهاما في تسجيل الحادث على هاتفه المحمول. “اقتحموا حافلتنا، أَجبروني على فتح هاتفي، وحذفوا الصور”، قال مهاما لموقع 3news.com. ومنذ ذلك الحين ابلغ أن الضرب الذي تلاه كان “اعتداءً وحشياً”.

مقالات ذات صلة

في مؤتمر صحافي عقده يوم الاثنين أعلن مهاما عزمه مقاضاة أفراد فريق “بلاك ماريا”. وقال، بحسب ما نُقل عنه، إنه لا يظن أن بإمكانه السفر خلال الشهر المقبل لأنّه في الأيام الأخيرة لم يتناول طعاماً صلباً نظراً لتورُّم شفتيه وكسر ثلاثة من أسنانه ووجود قروح في فمه، مضيفاً أن الاعتداء “أوقف حياته بأكملها”.

علي أدولف مبوريديبا، وزير الشؤون الإقليمية لشمال غانا، ندّد بالهجوم وأوضح أنه لا يتوافر لديه علم بأي نشاط لوحدة “بلاك ماريا” في تلك المنطقة. وقال مبوريديبا: “لا يمكننا التسامح مع هذا النوع من انعدام القانون في الإقليم، ومن يتم ضبطه متورطاً سيُحاسب”. وأضاف: “إبراهيم مهاما دبلوماسي، ولا يُحتمل التهاون معه”.

من جهتها، نفت خدمة شرطة غانا مشاركة وحدة “بلاك ماريا” ووصفت مزاعم مهاما بأنها “كاذبة” في بيان أعلنت فيه عن فتح تحقيق في الحادث.

يُعد مهاما واحداً من أبرز الفنانين المعاصرين في أفريقيا، معروفاً بتركيباته النحتية ومشاريعه داخل غانا؛ فقد أسس مركز سافانا للفن المعاصر (Savannah Centre for Contemporary Art) ومشروع Nkrumah Volini واستوديو ريد كلاي (Red Clay Studio)، وهي ثلاث مساحات فنية في تمالي. وقد احتلّ صدارة قائمة ArtReview Power 100 في عام 2025، وهو العام الذي عرض فيه قاطرة ديزل بالحجم الكامل في Kunsthalle Wien بالنمسا كتأمل في تاريخ الاستعمار البريطاني في القرن التاسع عشر.

يقرأ  معرض دولتشي وغابانا ينتقل إلى معهد الفن المعاصر في ميامي في فبراير

وسلّط مهاما الضوء على أن المؤسسات التي أسسها جاءت في إطار محاولة توسيع المشهد الفني داخل غانا. قال لمجلة Art in America عام 2023: “هناك قيّمون وكتاب وفنانون مبدعون لم يولدوا بعد. ومن المهم أنه عندما يظهرون، تكون ظروف العمل الفني واسعة الانفتاح قدر الإمكان.”

وقّعت جميع المؤسسات الثلاث التي أطلقها مهاما بياناً وصفت فيه الهجوم بأنه “عمل مقلق من عنف الشرطة”. ومن بين الموقعين أيضاً مجموعة blaxTARLINES الفنية المقيمة في كوماسي والتي تشارك هذا العام في بينالي فينيسيا؛ وCompound House Gallery في أكرا التي يديرها المستشارة نونا أديسينو-دو؛ ومؤسسة الفن المعاصر – غانا.

وجاء في البيان: “يتعرض العديد من المواطنين بشكل روتيني لأنماط مختلفة من عنف الشرطة في غانا. نستخدم هذا الحادث والاعتداء على السيد مهاما للفت الانتباه إلى هذه التصرفات غير المهنية من عناصر مكلفة بفرض القانون وحماية السلم العام. مثل هذه الانتهاكات تشكل انتهاكات جسيمة لحقوق المواطنين، وغالباً ما تمر دون عقاب ويحتمل أن تقوّض ثقة الجمهور في أجهزة إنفاذ القانون.”

على الصعيد المحلي أثار الحادث مزيجاً من التدقيق والتعاطف. فقد أصدرت وزيرة السياحة غانا، عبلة دفيزا غومشي، بياناً مطولاً داعمة لمهاما، كتبت فيه: “بوصفنا أمة نفتخر بالدفاع عن العدالة وحقوق الإنسان وسيادة القانون، يجب التعامل مع هذه الحوادث بالجدية التي تستحقها. ومن هذا المنطلق أجريت محادثات مع معالي وزير الداخلية الذي طمأنني بدعمه الكامل في كشف الأشخاص وراء هذا الفعل الجبان.”

أضف تعليق