كندا تؤكد لإسرائيل أن سيادة لبنان «لا يجوز انتهاكها» — أخبار جرائم ضد الإنسانية

كندا وفرنسا تطالبان اسرائيل بوقف خطط احتلال الجنوب اللبناني مع تصاعد التحضيرات لغزو بري

نُشر في 25 مارس 2026

أدانت كندا بشدة خطط إسرائيل لاحتلال جنوب لبنان وحذّرت من أن سيادة الأراضي اللبنانية وسلامتها الإقليمية “لا يجوز انتهاكها”، وذلك في ظل تحركات عسكرية إسرائيلية لاستعدادات واسعة لشن عملية برية كبيرة على جارتها الشمالية.

تأتي تصريحات أوتاوا بينما تواصل اسرائيل الاستعداد للسيطرة على أراضٍ تمتد حتى نحو 30 كيلومترًا داخل الحدود اللبنانية، وسط تزايد أعداد الضحايا في لبنان جراء الهجمات الإسرائيلية؛ فعدد القتلى ارتفع إلى ما لا يقل عن 1,072 شخصًا، فضلاً عن نحو 3,000 جريح منذ بداية الشهر الجاري.

أدى القصف المتواصل إلى نزوح أكثر من مليون شخص من مناطق الجنوب والشرق ومن العاصمة بيروت، وتتصاعد التحذيرات من أزمة إنسانية شاملة على كل المستويات مع اقتراب شنّ عملية برية.

عبّرت وزارة الشؤون العالمية الكندية عن “تضامنها” مع الحكومة والشعب اللبناني، ودعت جميع أطراف النزاع إلى الالتزام بالقانون الدولي. وقالت الوزارة في بيان: نحثّ جميع الأطراف على حماية المدنيين والامتناع عن استهداف البنية التحتية والعاملين في القطاع الصحي وقوات حفظ السلام.

ومن جهتها حذّرت فرنسا؛ حيث صرّح وزير الخارجية جان-نويل بارو يوم الثلاثاء بأن على إسرائيل الامتناع عن تنفيذ مخطط احتلال الجنوب اللبناني، محذراً من أن مثل هذه العمليات سيكون لها آثار إنسانية كارثية على المدنيين. وقال بارو لوكالة الأنباء الفرنسية: “نلحّ على السلطات الإسرائيلية أن تمتنع عن مثل هذه العمليات البرية التي سترتّب عواقب إنسانية جسيمة وستفاقم الوضع المتدهور بالفعل”.

ترافقت بيانات باريس وأوتاوا مع إعلان إسرائيلي عن نية الجيش السيطرة على أراضي جنوبية لبنانية حتى نهر الليطاني، أي على مسافة تقارب 30 كيلومترًا من الحدود الإسرائيلية. وأكد وزير الدفاع الإسرائيلي إسحاق كاتس أن الجيش “سيقود… منطقة أمنية تصل إلى مصب الليطاني”، مضيفًا أن السكان اللبنانيين المهجّرين لن يُسمح لهم بالعودة إلى منازلهم جنوب النهر “حتى تضمن أمن سكان شمال إسرائيل”.

يقرأ  سكان غزة يغمرون الشوارع على أمل أن تضع الحرب الإسرائيلية أوزارهاأخبار غزة

ورفع كاتس مثال مدن رفح وبيت حانون في غزة، مشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يتبع “نموذج رفح وبيت حانون” في عملياته بلبنان — وهو تشبيه أعاد إلى الأذهان دمارًا واسعًا شهده القطاع الفلسطيني. وفي خطوة أكثر تطرفًا، دعا وزير المالية اليميني المتشدد بِيزاليل سموتريتش إلى ضم رسمي للجنوب اللبناني واعتبر أن “تغيير حدود إسرائيل” بات ضرورة، قائلاً إن الحدود الإسرائيلية الجديدة يجب أن تكون على الليطاني.

شملت التحضيرات الإسرائيلية قصف جسور تعبر نهر الليطاني واستهداف منازل لبنانية قرب الحدود الفاصلة بين البلدين. ووصف الرئيس اللبناني جوزيف عون أمس استهداف جسر القصميّة — وهو ممر رئيسي إلى الجنوب — بأنه “مقدمة لغزو بري”.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية اللبنانية عن وزارة الصحة، في وقت مبكر من يوم الأربعاء، أن تسعة أشخاص قتلوا في أحدث موجات الهجمات الإسرائيلية على لبنان. وفق تقارير محلية، قتل أربعة أشخاص في غارة على بلدة عدلون جنوبًا، وقُتل شخصان في قصف طال شقة في مخيم المية ومية للاجئين، وأُصيب أربعة آخرون. كما أسفرت غارة سابقة على بلدة حبّوش عن مقتل ما لا يقل عن ثلاثة أشخاص وإصابة 18 آخرين.

وفي الجانب الإسرائيلي الشمالي، ومع تكرار صفارات الإنذار ودعوة السكان إلى الملاجئ، أفادت السلطات الإسرائيلية بمقتل امرأة الثلاثاء نتيجة قذائف أُطلقت من لبنان.

أضف تعليق