قالت مجموعة حقوقية إن اسرائيل توسّع سياسة التطهير العرقي في شرق القدس، مطرِحةً عشرات العائلات الفلسطينية إلى الشوارع.
نحو اثنتي عشرة عائلة طُردت من منازلها في حيّ بطن الهوى في سلوان، جنوب البلدة القديمة ومحيط المسجد الاقصى، وفق ما أفادت به منظمة بتسيلم الأربعاء، محذّرة من تصاعد حملة تهجير قسري واسعة النطاق في المنطقة.
أظهرت مقاطع مصوّرة تداولها ناشطون وجوداً أمنياً إسرائيلياً كثيفاً في الحي بينما كان عمال يرتدون سترات برتقالية يعمدون إلى إخراج متعلّقات العائلات من المنازل. وقال المجلس النرويجي للاجئين إن المنازل من المتوقع أن تُسَلَّم إلى منظمة المستوطنين “عترت كوهنيم” (Ateret Cohanim)، مضيفاً على منصته X أن “أكثر من 1000 فلسطيني إضافي في شرق القدس مهدّدون بالإخلاء القسري”.
منذ بدء الحرب الإسرائيلية على غزة في أكتوبر 2023 وامتداداً حتى نهاية يناير الماضي، أظهرت أرقام الأمم المتحدة مقتل 1,052 فلسطينياً على أيدي مستوطنين وقوات إسرائيلية في الضفة الغربية، فيما نزح عشرات الآلاف داخل الضفة منذ بداية الحملة العسكرية.
سلوان تعيش منذ سنوات ضغوطاً متزايدة من السلطات والإسرائيليين الذين يسعون لتوسيع المستوطنات غير القانونية في قلب الحي، ما يجعل المنطقة ميداناً لصراع على الملكية والسكن والهوية.
في مطلع يناير رفضت محكمة العدل العليا الإسرائيلية استئناف أكثر من عشرين عائلة فلسطينية في بطن الهوى حاولت الطعن ضد إخلائها الوشيك، في حين أشارت جمعية “إير أميم” إلى تصاعد حاد في أوامر الإخلاء وسيطرة مستوطنين على منازل ست عائلات على الأقل.
بحسب بتسيلم، يواجه نحو 90 عائلة — ما مجموعه نحو 700 شخص — في بطن الهوى “تهديداً وشيكاً بالطرد”، إضافة إلى نحو 1,500 شخص من 150 عائلة في منطقة البستان في سلوان. وأشارت المنظمة إلى أن هذه الإجراءات تشكّل “عنفاً ممنهجاً ومؤسسياً وامتداداً لسياسة تهدف إلى هندسة التوازن الديموغرافي و(يهوَدة) الحي عبر استغلال قوانين تمييزية”.
وتابعت بتسيلم أن هذه التدابير لا تهدف فقط إلى توسيع الوجود الإسرائيلي والسيطرة على أحد أكثر الأماكن حساسية سياسياً ودينياً في المنطقة، بل تشكّل جزءاً محورياً من حملة تطهير عرقي أوسع تجري الآن في الضفة الغربية.