نُشِر في 25 مارس 2026
أكّدت رئيسة المكسيك كلوديا شيينباوم أن بلادها ستواصل استقبال الكوادر الطبية الكوبية ضمن برنامج طويل الأمد يهدف إلى تعزيز التعاون والتضامن مع دول أمريكا اللاتينية، ولسدّ احتياجات صحية في مناطق ريفية محرومة تعاني من نقص الأخصائيين.
جاءت تصريحاتها خلال مؤتمر صحفي، في وقت تمارس فيه الولايات المتحدة ضغوطاً على حكومات المنطقة لتقاطع تعاونها مع البعثات الطبية الكوبية. ورغم ذلك، قالت شيينباوم إن الاتفاق ثنائي النفع «أثبت أنه عون كبير لنا»، مشددة على أن آلاف الأطباء الكوبيين انتشروا منذ 2022 للعمل أساساً في المناطق الفقيرة والنائية حيث يصعب جذب أطباء ومختصين مكسيكيين.
في فبراير، أقرّ الكونغرس الأمريكي تشريعاً يفتح المجال لفرض عقوبات على الدول التي تستمر بالمشاركة في البرنامج، وطالب وزارة الخارجية بإصدار تقرير خلال 90 يوماً يحدد الدول التي تدفع للحكومة الكوبية مقابل ما وصفته واشنطن بأنه «عمل قسري وتهريب بشري» للأطقم الطبية. واعتبر مسؤولون أمريكيون، من بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو، أن البرنامج يشبه «الاتجار بالبشر»، مستندين إلى مزاعم تتعلق بتقييد حرية التنقل ومستحقات مالية متدنية واحتجاز جوازات سفر في بعض الحالات.
وأثارت هذه الاتهامات أيضاً قلق خبراء الأمم المتحدة الذين تناولوا موضوع المصادرة المؤقتة لجوازات السفر كأداة تبررها هافانا للحد من هجرة الأطباء بعد دراساتهم المموّلة من الدولة، فيما ترى كوبا أن البرنامج يعكس تضامنها الدولي وقد شكّل في المقابل مصدراً مهماً للعملات الصعبة لبلاد تخضع لحصار اقتصادي أمريكي منذ عقود.
تتزامن حملة الضغط مع مساعٍ أوسع في إدارة ترامب خلال ولايته الثانية للتضييق على هافانا والسعي لتغيير النظام هناك، عبر تهديدات بفرض رسوم جمركية على شركاء التجارة الكوبية وقطع إمدادات النفط الضرورية لتشغيل الشبكة الكهربائية في الجزيرة. وحتى الآن أعلن عدد من البلدان، بينها الباهاماس وهندوراس وغواتيمالا وجامايكا وغويانا، انسحابها من برنامج التبادل الطبي مع كوبا.
من جهتها حاولت المكسيك الموازنة بين علاقاتها الودية مع كوبا ومطالب واشنطن؛ فإلى جانب استمرارها بقبول الأطباء الكوبيين، قامت حكومتها في غياب شحنات الطاقة بإرسال سفن مساعدات إنسانية إلى الجزيرة لتخفيف حدة النقص في الإمدادات الضرورية.