أعلنت شرطة العاصمة البريطانية (ميتروبوليتان) أنها تراجع تسجيلات الحادث، مؤكدة أن على الصحفيين أن يتمكنوا من أداء عملهم دون التعرض للتخويف أو المضايقة.
في رسالة إلكترونية لقناة الجزيرة يوم الخميس، قال متحدث باسم الشرطة إن القوة «على علم بأن شرطياً احتياطياً من خدم ميتروبوليتان كان خارج فترة الدوام شارك في المشادة». وقد تمت إحالة المسألة إلى إدارة المعايير المهنية للتقييم، كما سيتحققون من المسؤلية الإدارية الممكنة.
وقع الحادث يوم الاثنين في حي غولدرز غرين بشمال لندن، في مكان يُشتبه أنه شهد هجوماً متعمداً أشعل عدة حوادث حريق.
وأفادت وسائل إعلام بريطانية أن أربع سيارات إسعاف تطوعية تابعة لجمعية يهودية محلية أُحرقت في وقت مبكر من صباح الاثنين. واعتُقل رجلان في الأربعينيات مساء الأربعاء على صلة بالهجوم، بحسب بيان للشرطة.
تظهر لقطات متداولة على منصات التواصل مجموعة من الرجال، بعضهم يرتدون قُبعات يارمولكا، وهم يصرخون في طاقم قناة الجزيرة ليغادر المكان.
أحدهم، كان يرتدي يارمولكا وكنزة رمادية بغطاء رأس، بدا وهو يوجه لأحد أفراد الطاقم باللّغة العربية ألفاظاً نابية قائلاً: «اطلعوا من هون، يا حمار، يا كلب».
حددت وسيلة محلية اسمها Declassified UK ذلك الرجل بأنه ضابط في شرطة العاصمة.
أثار الحادث استنكاراً واسعاً على الإنترنت، مع تعليقات داعمة لعمل الجزيرة ولحرية الصحافة.
وفي بيان للجزيرة، أكد متحدث باسم شرطة العاصمة أنها على علم باللقطات التي تُظهر «مجادلة لفظية» بين سكان محليين وصحفيين، مضيفاً: «حرية الصحافة مهمة، ويجب أن يكون بإمكان الصحفيين القيام بعملهم دون التعرض للتخويف أو التحرش».
ولفت المتحدث إلى أنه رغم تدخل عناصر الشرطة في الموقع، «مرّت فترة ممتدة وضع خلالها الصحفيون في موقف صعب اضطرّهم إلى مغادرة المنطقة».
وطُلب من الضباط المناوبين في المنطقة أن يبقوا متيقظين لأي مشادات مماثلة في الأيام المقبلة، وأكد المتحدث أن الشرطة ستراجع التسجيلات لتحديد ما إذا كانت قد جرى ارتكاب أي مخالفات.