لوحة لبول كلي كانت في ملكية الفيلسوف والمفكر الثقافي والتر بنيمين عالقة حالياً في إسرائيل نتيجة الحرب التي تشنها إسرائيل والولايات المتحدة في إيران. كان من المقرر أن تُعرض اللوحة للمرة الأولى في الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا الشهر.
كما نُوه إلى ذلك في مراجعة لـ Hyperallergic ثم ذكرته صحيفة نيويورك تايمز، فقد كان من المفترض أن تظهر لوحة أنجيلوس نوفوس (1920) ضمن معرض «بول كلي: عوالم ممكنة أخرى» الذي افتتح الأسبوع الماضي في متحف اليهود في نيويورك. بدلاً من ذلك، تُعرض نسخة مصدّقة مصاحبة بملاحظة على الحائط تقول: «بسبب الظروف الراهنة التي تؤثر على النقل الدولي، تم تأجيل إرسال العمل الأصلي مؤقتاً.» (ملاحظة: في النص الأصلي كُتبت العبارة بالإنجليزية).
مقالات ذات صلة
قال جيمس س. سنايدر، مدير متحف اليهود، لصحيفة التايمز إن إعارة متحف إسرائيل للعمل «لا تزال سارية» وأنها ستتحقق «عندما يحين الوقت المناسب». وأضاف عن الموقف: «كنا نعلم أنه علينا أن نكون حذرين وصبورين وننتظر حتى تصبح الظروف ملائمة».
كان المتحف اليهودي قد أعد مسبقاً نسخة مصدّقة كجزء من التخطيط للمعرض. كانت النسخة المكرَّرة مبرمجة لتحل محل العمل بعد مرور شهر من عرض الأصل، نظراً إلى كون العمل نقلاً زيتيّاً وحبراً مائيّاً على الورق شديد الحساسية للضوء. لكن النسخة الاحتياطية تلقت دعوة الظهور في العرض الافتتاحي بسبب حالة الجيوبوليتيك الراهنة. وعن الجانب الآخر من سلسلة الإمداد، نقلت التايمز عن متحدث قوله: «متحف إسرائيل لا يناقش شؤون شحن الأعمال الفنية.»
أما أنجيلوس نوفوس فاقتناه بنيمين في عام 1921؛ كان صديقاً لكلي وتأمل في الشخصية الرئيسة للوحة في مقالة بعنوان «ملاحظات حول فلسفة التاريخ». في ذلك النص عام 1940 كتب بنيمين: «هناك لوحة لكلي اسمها أنجيلوس نوفوس. يظهر فيها ملاك يبد وكأنه على وشك أن يبتعد عن شيء يحدق به. عيناه مفتوحتان على اتساعهما، وفمه مفتوح، وجناحاه ممدودان. لا بد أن يبدو ملاك التاريخ هكذا تماماً. وجهه متجه نحو الماضي. حيث نرى نحن سلسلة من الوقائع، يرى هو كارثة واحدة وحيدة، تكدس الأنقاض فوق الأنقاض بلا انقطاع وتقذف بها أمام قدميه.»
وفي موضع لاحق يقارن بنيمين تلك الكارثة الوحيدة بعاصفة آتية من الفردوس. يكتب: «تدفعه العاصفة بلا هوادة نحو المستقبل، الذي ظهره إليه، بينما يتراكم أمامه كومة الأنقاض إلى عنان السماء. ما نسميه تقدماً، هو هذه العاصفة.»