نفوق الحياة البرية وتضرر الشعاب المرجانية جراء تسرب نفطي «نشيط» في خليج المكسيك — أخبار أزمة المناخ

السلطات: النفط يتسرب من ثلاثة مصادر بينها سفينة لم تُحدد هويتها

نُشر في 27 مارس 2026

تسرّب نفطي انطلاقاً من سفينة لم تُحدد هويتها ومن مصدرين «طبيعيين» في خليج المكسيك امتدّ إلى سبعة محميات طبيعية، شاغلاً رقعة تزيد مساحتها على 600 كيلومتر مربع، حسبما أعلنت السلطات المكسيكية يوم الخميس.

تأتي هذه النتائج بعد أسابيع من الجدل في المكسك حول كيفية إدارة التسرب، الذي أُبلغ عنه لأول مرة في أوائل مارس قرب سواحِل ولايتي فيراكروز وتاباسكو.

رغم أن السلطات استبعدت «وقوع أضرار بيئية جسيمة»، ذكرت منظمة أوشيانا الدولية المعنية بالحفاظ على المحيطات هذا الأسبوع أن تقارير من المجتمعات المحلية أفادت بموت سلاحف بحرية، وحيوان ماناتي، وأنواع مختلفة من الأسماك. وأضافت المنظمة أن نحو 17 شعاباً مرجانية تضرّرت، وفقاً للتقارير الواردة إليها.

اظهرت صور الأقمار الصناعية والفحوصات الميدانية في المناطق المتأثرة وجود ثلاث مصادر للتسرب النفطي، بحسب ما قال أمين البحرية الأدميرال ريموندو موراليس للصحفيين في مؤتمر صحفي يوم الخميس، مضيفاً أن نقطة التسرب لا تزال نشطة.

وشملت المصادر سفينة راسية قبالة سواحل ميناء كواتساكوالكوس في ولاية فيراكروز؛ وموقعاً جيولوجياً على بُعد 8 كيلومترات من ميناء كواتساكوالكوس يعرف محلياً باسم «تشابوبوتيرا»؛ وموقع تسرب طبيعي آخر في خليج كامبيش.

«تدفّق ملوِّثات أكبر»

قال موراليس إن هوية السفينة المتورطة لم تتضح لأن 13 سفينة كانت في المنطقة ولم تُفحَص بحلول أوائل مارس. ومع ذلك، يُعتقد أن التسربات الطبيعية في خليج كامبيش تعتبر من المصادر الرئيسية.

«هذه البؤر النفطية لها انبعاثات ثابتة وطبيعية؛ ومع ذلك، لوحظ تدفّق أكبر للملوثات خلال الشهر الماضي»، قال موراليس.

في حادث منفصل وقع في 17 مارس، أفاد سكان بلدة بويرتو سيبا الساحلية بأنهم شهدوا انفجاراً قرب مصفاة أولميكا — المملوكة لشركة النفط الحكومية بيمكس — بعد أن فيضت مياه ملوثة بالنفط إلى طريق مجاور. ونتيجة لذلك انفجر مركبة مارة، مما أسفر عن مقتل خمسة أشخاص، وفق بيان لشركة بيمكس الأسبوع الماضي. وهناك مخاوف من تأثر محار الميكواكان المتصل بالمنطقة والصيادين الذين يجمعونه.

يقرأ  غرينلاند ترفض استحواذ الولايات المتحدة بأي حال من الأحوال | أخبار دونالد ترامب

في غضون ذلك ندّدت منظمات بيئية بما وصفته تقاعساً مزعوماً من السلطات المحلية في التعامل مع انتشار التلوّث في ولايتي فيراكروز وتاباسكو.

وقالت غرينبيس المكسيك في بيان إن خليج المكسيك يُعامل من قبل الجهات الرسمية كـ«منطقة تضحية لصالح صناعة النفط»، ودعت الحكومة إلى التسريع في التواصل واحتواء الضرر وتخفيفه.

وطالبت المنظمة بأن «على السلطات الفدرالية واجب تزويد الجمهور بهذه المعلومات في الوقت المناسب، والإشراف والتنظيم وإصلاح التأثيرات على النظم البحرية والساحلية، إلى جانب تصميم وتنفيذ بروتوكولات فعالة تضمن الوقاية والاستجابة والتخفيف من المخاطر الاجتماعية والبيئية المرتبطة بالأنشطة النفطية».

وكشفت السلطات البيئية المكسيكية أن ما لا يقل عن ستة أنواع، بينها سلاحف بحرية وطيور وأسماك، تعرضت للتلوّث حتى الآن.

أضف تعليق