«عشرة إنذارات حمراء: هل الجيش الإسرائيلي منهك؟ أخبار الحرب الأميركية والإسرائيلية على إيران»

تحذير حاد: الجيش على شفا الانهيار

أصدر رئيس أركان الجيش الاسرائيلي، اللواء إيال زامير، تحذيراً صارخاً أمام مجلس الوزراء هذا الأسبوع: إذا لم تتخذ الحكومة إجراءات عاجلة فثمة خطر حقيقي بانهيار قدرات الجيش. وذكرت قناة 13 الإسرائيلية أن زامير رفع أمام الوزراء «عشرة أعلام حمراء»، وحث الحكومة على الإسراع بسنّ قوانين معلّقة منذ زمن لتخفيف العبء عن جيش وصفه بالإرهاق الشديد.

زامير شدد على الحاجة إلى «قانون تجنيد، وقانون خدمة احتياطية، وقانون لتمديد الخدمة الإلزامية»، محذراً من أنه من دون هذه التدابير «قريباً لن يكون الجيش جاهزاً لمهامه الروتينية ولن يصمد نظام الاحتياط». وسبق أن أعلن حقوقيون والأمم المتحدة أن ما يجري في غزة يرقى إلى مستوى إبادة جماعية، إلى جانب ضم فعلي للضفة الغربية والعديد من الغارات والاقتحامات في لبنان وسوريا.

تعهّد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لاحقاً بوضع خطط لتمديد فترة الخدمة الإلزامية، لكن هذه ليست المرة الأولى التي تُطلق فيها صافرة الإنذار بشأن الارهاق المتزايد للقوات نتيجة العمليات المتكررة، التي تسببت بمقتل عشرات الآلاف من المدنيين في أنحاء الشرق الأوسط بحسب التقارير.

حجم الجيش ونمطه
تأسست الفكرة العسكرية الإسرائيلية عام 1948 على قاعدة جيش نظامي صغير مدعوم بجسم احتياطي كبير من المواطنين المُستدعاة، لتغذية رواية التماسك الاجتماعي والهوية الوطنية وتحمل المسؤولية المشتركة. قبل 7 أكتوبر 2023 كان عدد الجيش النظامي نحو 100 ألف عنصر، ثم جرى استدعاء 300 ألف احتياطي فورياً للمشاركة في الرد على هجوم حركة حماس على جنوب البلاد، ما يعني أن أغلب القوى العاملة عسكرياً هم احتياطيون وليسوا جنوداً محترفين بالدرجة الأولى.

أما الوضع الجاري الآن
في 1 مارس، وبعد بدء ضربات أمريكية-إسرائيلية على إيران، أعلنت تل أبيب تعبئة 100 ألف جندي احتياطي إضافي، إلى جانب نحو 50 ألفاً كانوا في الخدمة أصلاً نتيجة حرب غزة. وأفادت مصادر عسكرية أن التعزيزات ستدعم المواقع على الحدود مع لبنان، ومواقع محتلة داخل سوريا، فضلاً عن تواجده في قطاع غزة والضفة الغربية. كما استدعت قيادة الجبهة الداخلية 20 ألف احتياطي خصوصاً لعمليات البحث والإنقاذ، مع رسائل تعزيز للقوات الجوية والبحرية وجهاز الاستخبارات.

يقرأ  حريق في برج مكاتب لاغوس يودي بحياة 10 أشخاص على الأقل

نُشر آلاف من هذه القوات للمشاركة في الغزو المتواصل لجنوب لبنان، الذي استُؤنف رداً على قصف مصدره حزب الله صديق إيران في 3 مارس. وفي الاجتماع نفسه نقل زامير عن قائد القيادة المركزية، اللواء آفي بلوث، قوله إن سياسات الحكومة في الضفة الغربية تضغط أيضاً على موارد الجيش البشرية، لا سيما بعد الموافقة على بناء مستوطنات غير قانونية في غور الأردن وأماكن أخرى، في ما تصفه منظمات حقوقية وأزيد من 20 دولة بأنه «ضمّ فعلي» للأراضي المحتلة.

إرهاق الجنود والاحتقان الاجتماعي
عدد كبير من الجنود، خصوصاً الاحتياطيين، يصرحون بأنهم منهكون. أحد الاحتياطيين قال لصحيفة Ynet (الموالية تقليدياً لنتنياهو) إنه رفض الالتحاق بالخدمة لأن «لدينا معارك نخوضها في البيت»، مشيراً إلى فقدان البعض وظائفهم، ومعاناة أسر أخرى، وتأجيل الدراسة لفترات طويلة — تعقيدات تجعل الامور لا تُحتمل. الاحتجاجات تتصاعد أيضاً على ما يُنظر إليه كإعفاء لم يطوّق أعضاء الطائفة الحريديم المتشددة من الخضوع للخدمة العسكرية، وهو أمر يتغاضى عنه الساسة في كثير من الأحيان.

ردود الفعل السياسية
ردّ زعيم المعارضة يائير لابيد على تصريحات زامير عبر تويتر مطالباً الحكومة بوقف «الجبن» السياسي، وقطع الميزانيات عن «المتهرّبين من التجنيد» في المجتمع الحريدي، ومطالبة الشرطة العسكرية بملاحقة المتخلفين عن الخدمة وتجريدهم من امتيازاتهم، ودعوة صريحة لتجنيد الحريديم بلا تردد. وقال إن التحذير وُجه وأن الأمن الوطني الآن «على كاهلكم»، محذراً من أن السياسة الضيقة لا يجوز أن تأتي على حساب أمن الدولة في زمن الحرب.

خلاصة الوضع
الجيش الإسرائيلي يعتمد بدرجة كبيرة على الاحتياط، وقد أجبره تسلسل المواجهات الإقليمية المتصاعد والمتعدد الجبهات على استنزاف مخزونه البشري واللوجستي. مع تزايد ضغوط العمليات في غزة والضفة ولبنان وسوريا، ومع سياسات استيطانية تزيد من المسؤوليات الأمنية على الأرض، تتزايد احتمالات أن يواجه الجيش أزمة قدرة تشغيلية ما لم تتخذ الدولة خطوات تشريعية وإدارية سريعة لتعزيز قدراته واحتياطياته. لم يصلني أي نص للترجمة أو إعادة الصياغة. من فضلك أرسل النص الذي تريد ترجمته إلى العربية وسأعيد صياغته بمستوى C2.

يقرأ  حرب السرد: من قتل الآلاف خلال الاحتجاجات الوطنية في إيران؟ | أخبار الاحتجاجات

أضف تعليق