بوليفيا تصدر مذكرة توقيف بحق إيفو موراليس بعد غيابه عن المحكمة — أخبار إيفو موراليس

المحكمة تُعيد إصدار أمر اعتقال وتعلن ازدراءً لها: ايفو موراليس متهم بالتعامل مع قاصر

نُشِرت: 12 مايو 2026

أصدرت محكمة بوليفية حكماً باعتبار الرئيس السابق ايفو موراليس في حالة ازدراء للمحكمة وأعادت إصدار أمر اعتقال ضده بعدما تغيّب عن الجلسة الافتتاحية لمحاكمته بتهم تتعلق بالاتجار بقاصر، وفق ما أفادت به النيابة العامة. جاء القرار ليعيد إشعال التوترات السياسية في البلاد مع تحذيرات من أنصار موراليس بأن اعتقاله سيقود إلى اضطراب واسع النطاق.

وقُدِّم إلى موراليس (الذي يُعد أول رئيس أصلي لبوليفيا وحكم بين 2006 و2019) اتهام بأنه أنجب طفلاً من فتاة تبلغ 15 عاماً أثناء توليه المنصب، بينما تُتهم أسرة القاصر بالموافقة على العلاقة مقابل حصولهم على مزايا من الرئيس السابق. وقد نفى موراليس هذه الاتهامات بشدة.

غياب عن الجلسة واعتبار هارباً
لم يحضر موراليس بدء المحاكمة يوم الاثنين في مدينة تاريجا الجنوبية، ما دفع القاضي لتعليق الإجراءات وإعلان غيابه غير المبرر. وقال مكتب المدعي العام إن غياب موراليس يؤكد وضعه كـ«هارب من العدالة» واستلزم إصدار أمر اعتقال وفرض حظر على سفره.

مختبئ في معقل تشاباري
يُعتقد أن موراليس لا يزال مختبئاً منذ أواخر 2024 في معقله الريفي وسط البلاد بمنطقة زراعة الكوكا تشاباري، حيث يختبئ تحت حماية مؤيدين من السكان الأصليين تعهّدوا بمقاومة أي محاولة لإلقاء القبض عليه.

تحذيرات أنصار: «جاهزون للقتال»
صرّح أحد مناصريه، دييتر ميندوزا، لإذاعة كاوساشون كوكَا بأن اعتقال موراليس سيؤدي إلى «قلاقل» وأن الحركة الشعبية لن تُقهر بسهولة: «إذا لامسوا ايفو موراليس سيحدث انفجار… ستكون هناك عصيان في أنحاء بوليفيا». ودعا سكان مناطق كوتشابامبا المدارية إلى البقاء في «أعلى درجات اليقظة» و«الاستعداد للقتال».

سجل قضائي وإجراءات سابقة
سبق أن أُصدِر أمر اعتقال ضد موراليس في أكتوبر 2024، لكن السلطات لم تستطع تنفيذه بعدما أغلق أنصاره الطرق لأربعة وعشرين يوماً، مما منع وصول قوات الأمن إلى المنطقة. كما أُعلن سابقاً في يناير 2025 عن ازدرائه للمحكمة عندما غاب عن جلسة احتجاز قبل المحاكمة.

يقرأ  مقتل طفل فلسطيني في غارة إسرائيلية بالضفة الغربية وسط تصاعد أعمال عنف المستوطنين | أخبار الصراع الإسرائيلي–الفلسطيني

رفض الاستدعاءات الرسمية
قال محاميه ولفريدو تشافيز لوكالة الأنباء الفرنسية يوم الجمعة إن موراليس وفريقه لن يحضروا الجلسات لأنهم لم يتلقوا استدعاءات «بالشكل الصحيح»، وإن الاستدعاء نُشر بصورة قرار بدل توصيله إلى عنوانه. وأصر موراليس على أن ملاحقته سريعة ومحكومة سياسياً، وشنّ هجوماً على من يصفهم بـ«المضطهدين» الذين يدينهـون بسرعة قياسية.

خلفية سياسية وشعبية متقلبة
صعد موراليس من فقر مدقع إلى أن يصبح أحد أطول القادة بقاءً في السلطة في أمريكا اللاتينية، لكن رفضه التخلي عن السلطة عام 2019 بعد ثلاث ولايات أدى إلى خروج مضطرب من الحكم ونهاية شبه مفاجئة لمسيرة شهدت انتصارات اقتصادية وتقليصاً للفقر على مدى نحو 14 عاماً. أُجبر على الاستقالة بعد انتخابات شابتها اتهامات بالتزوير، فغادر إلى المنفى في المكسيك ثم الأرجنتين قبل أن يعود بعد عام. وحُرم العام الماضي من الترشح لولاية رابعة، ما أفشل محاولته للعودة إلى السلطة.

المشهد لا يزال متوتراً: النيابة تطالب بتطبيق القانون، بينما يهدد أنصار موراليس بإشعال شوارع البلاد إذا ما حاولت السلطات تنفيذ أمر الاعتقال. المحاكم والمراكز الأمنية تواجه اختباراً صعباً لموازنة فرض القانون وتفادي تفاقم العنف.

أضف تعليق