المتمردون اليمنيون الموالون لإيران يهددون بالتدخل العسكري إذا توسّعت التحالفات ضد طهران
نُشر في 27 مارس 2026
أكّد المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي، يحيى سريع، أن الحركة مستعدة للتدخّل عسكرياً «وأصابعنا على الزناد» في حال انضمت دول جديدة إلى واشنطن وإسرائيل في مواجهة إيران وحلفائها، أو إذا استُخدم البحر الأحمر لشن عمليات عدائية ضد طهران أو حليفها. وجاءت هذه التصاريح في خطاب متلفز ألقاه سريع يوم الجمعة.
حذّر المتحدث من أن استمرار ما وصفه بالتصعيد ضد إيران ومحور المقاومة قد يدفع الجماعة إلى التحرك، من دون أن يحدد طبيعة هذا التحرك أو وسائله. وتزيد تهديدات الحوثيين من احتمال اندلاع حرب إقليمية أوسع، لا سيما في ضوء قدرتهم المسلّحة على ضرب أهداف تتجاوز حدود اليمن وتعطيل ممرات الملاحة حول شبه الجزيرة العربية.
تاريخياً، تسيطر جماعة الحوثي على صنعاء وشطر كبير من شمال غرب اليمن منذ عام 2014. وبعد شن إسرائيل حربها على قطاع غزة في أكتوبر 2023، استهدفت الجماعة سفناً في البحر الأحمر ونفّذت هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ ضد أهداف مرتبطة بإسرائيل، معتبرة أنها تتضامن مع الفلسطينيين في غزة.
من جهة أخرى، وجهت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات متكررة إلى مناطق في اليمن، طالت بنى تحتية مدنية ومباني سكنية والمطار الدولي الرئيس، مع سقوط عشرات القتلى في بعض الهجمات. وفي مايو 2025 توصلت الحوثي والولايات المتحدة إلى هدنة تضمنت التزام الجماعة بوقف الهجمات على السفن الأمريكية في البحر الأحمر، ثم أوقفت الجماعة لاحقاً هجماتها على إسرائيل وسفن مرتبطة بها عقب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.
في خطابه، شدد سريع على أن الجماعة لن تسمح باستخدام البحر الأحمر لشن «عمليات عدائية» ضد إيران أو أي دولة مسلمة، محذّراً أيضاً من أي تشديد إضافي لما وصفه بـ«الحصار على اليمن». وختم بدعوة فورية لوقف الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران والأراضي الفلسطينية ولبنان والعراق.