رئيس شؤون الإغاثة في الأمم المتحدة يحذّر من احتمال احتلال إسرائيلي جديد في جنوب لبنان

مع اتساع الغزو الإسرائيلي للبنان، طرح توم فليتشر سؤالاً ملحّاً أمام مجلس الأمن: كيف سيستعد المجتمع الدولي لإمكانية أن تصبح أجزاء جديدة من لبنان أرضاً محتلة؟

طالب كبير المسؤولين في الشؤون الإنسانيه بالأمم المتحده المجلس بتوضيح ما يعتزم فعله لحماية المدنيين، بينما تواصل إسرائيل تقدمها البري وقصفها المتواصل للبلاد. وأشار فليتشر خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن إلى أن هذا السؤال يكتسب أهمية خاصة في ضوء تصريحات صادرة عن وزراء إسرائيليين بشأن أهداف تل أبيب في لبنان، وإزاء الحرب العنيفة التي تشنّها ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.

وسأل فليتشر: «نظراً للمسار الذي وصفه بعض الوزراء الإسرائيليين وبما نراه بوضوح في غزة، كيف ستحمون المدنيين؟» وأضاف: «ثانياً، وبالنظر إلى شدة عمليات التهجير القسري التي نشهدها، كيف ينبغي أن نستعد جماعياً كمجتمع دولي لاحتمال إضافة جديدة إلى لائحة الأراضي المحتلة؟»

أكثر من مليون ومئة ألف شخص نزحوا داخل لبنان منذ تكثيف إسرائيل هجماتها في الثاني من مارس، وذلك بعد تبادل قصف صاروخي بين حزب الله وشمال إسرائيل في سياق ما يوصف بتصعيد واسع يشمل توترات مع إيران.

عقدت الجلسة في مقر المنظمة بنيويورك بعد تصريح لوزير الدفاع الإسرائيلي إسرائيلي كاتس أعلن فيه أن بلاده تنوي احتلال أجزاء من جنوب لبنان حتى بعد انتهاء التصعيد الجاري مع حزب الله. وقال كاتس في رسالة مرئية: «في نهاية العملية سينتشر الجيش في منطقة أمن داخل لبنان … وسيحافظ على السيطرة الأمنية حتى نهر الليطاني».

هذا الأسبوع تقدمت قوات إسرائيلية أعمق في جنوب لبنان، بذريعة حماية سكان شمال إسرائيل من هجمات صاروخية. وحذّرت منظمات حقوق الإنسان من توسيع العمليات العسكرية، مطالبة بمنع استهداف البنى التحتية المدنية ووقف سياسة منع المدنيين من العودة إلى منازلهم ومجتمعاتهم.

يقرأ  رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يعتزم الاعتراف بدولة فلسطين قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة — أخبار الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

وسعّ التصعيد الإسرائيلي رقعة العنف الدامي، وشمل مقتل عناصر من قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة العاملة في المنطقة. وأعلنت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) مقتل عنصرين إندونيسيين يوم الاثنين «جاءا نتيجة انفجار من مصدر غير معلوم دمر مركبتهما» قرب قرية بني حيان في الجنوب. سبقت ذلك وفاة عنصر إندونيسي آخر بعد انفجار صاروخي قرب موقع لليونيفيل في عدشيت القصير.

قال جان بيار لاكروا، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، خلال جلسة المجلس إنّ المعطيات الأولية بشأن حادثة الاثنين تشير إلى «انفجار على جانب الطريق أصاب القافلة». وأضاف أن «هذه التطورات المأساوية كان ينبغي ألا تحدث. يجب ألا يكون حفظة السلام أبداً أهدافاً»، مجدداً الدعوة إلى وقف كل الأفعال التي تعرض حياتهم للخطر فوراً.

وفي بيان أدان الحوادث المميتة، شدد المتحدث باسم الأمين العام أنطونيو غوتيريش على أن الهجمات على قوات الأمم المتحدة تشكل انتهاكاً للقانون الدولي «وقد ترتقي إلى جرائم حرب». وأكد البيان ضرورة محاسبة المسؤولين: «لا ينبغي لأحد أن يموت أثناء خدمته لقضية السلام». وختم الأمين العام مناشداً جميع الأطراف الالتزام بالتزاماتهم بموجب القانون الدولي وضمان سلامة وأمن موظفي وممتلكات الأمم المتحدة في كل الأوقات.

أضف تعليق