أعلنت متاحف بيناكوتيكن في ميونخ عن إعادة لوحة للفنان الألماني اليهودي ليزر أوري كانت قد بيعت في مزاد قسري أثناء حكم النازيين في بافاريا. ونقلت مجلة Monopol الخبر أولاً، ويُنظر إلى هذه الخطوة على أنها إشارة جديدة إلى دفع عملية الاسترداد داخل قطاع المتاحف البافاري، الذي طالما تعرض لانتقادات بسبب بطء وتلكؤ في التعامل مع الأعمال الفنية المنهوبة زمن النازية.
يُعد ليزر أوري رساماً انطباعياً يهودياً ألمانيًا توفي عام 1931، واشتهر بتصويره الحالم لبرلين وبافاريا: مقاهٍ ليلية، شوارع مبللة بالمطر، ومشاهد منزلية عابرة تنبض بأجواء حنينية.
أعادت المتاحف لوحة أوري المعنونة Interior with Children (The Siblings) — المشهد الداخلي مع الأطفال (الإخوة) — والتي كانت ملكية المصرفي البرليني كيرت غولدشميدت.
أدّت السياسات الاقتصادية للنظام النازي إلى انهيار البنك العائلي، فأُجبر آل غولدشميدت على بيع ممتلكاتهم في مزادات، من بينها لوحة أوري. ويعتقد أنها بيعت حينها بحوالي 800 رايخسمارك — ما يعادل بنحو 4,000 دولار اليوم — في حين أن مشاهد أوري الانطباعية عن برلين قد حققت في السنوات الأخيرة أسعارًا تتراوح بين 40,000 و100,000 دولار في المزادات.
بحسب المتحف، فرّ كيرت غولدشميدت إلى باريس في عام 1937، وأمضى فترة الاحتلال الألماني مختبئاً حتى وفاته عام 1947.
وقال ماركوس بلوم، وزير الثقافة في بافاريا، في بيان إن «مصير كيرت غولدشميدت يعكس مصائر كثير من جامعي الأعمال الفنية والراعين اليهود. لقد سلبه الاضطهاد النازي ثروته ومجموعته الفنية؛ ولم يقدر على إنقاذ إلا حياته بالفرار».
لا تزال هوية من اكتسب اللوحة في المزاد خلال ثلاثينيات القرن العشرين غير واضحة، رغم أن سجلات الانتساب تُظهر أن اللوحة ظهرت مجدداً في دار مزادات بكولونيا عام 1940، مرفقة بمذكرة تشير إلى أنها جاءت من «ملكية غيرآريّة».
استحوذت مجموعة اللوحات البافارية الحكومية على اللوحة في عام 1972. وبعد عقود، وصف مدير المؤسسة أنطون بيبل العمل بأنه مثال بارز في إرث أوري وبصورة تمثل «تاريخ جامعي الأعمال الفنية والراعين اليهود في برلين الحديثة المبكرة». وتحت إدارة بيبل كثّفت المؤسسة من تدقيقها في أثينا الأعمال ضمن مجموعتها، في سياق السعي نحو إعادة الحقوق.
وأضاف بيبل أن «الإعادة تعترف بأصلية اللوحة اليهودية المزدوجة — من مبدعها إلى جامعيها — وبفقدانها نتيجة الاضطهاد النازي».