المشيّعون يتعهدون بالمقاومة في الذكرى الـ47 للجمهورية الإسلامية أخبار الحرب الأميركية — الإسرائيلية على إيران

نُشر في 2 نيسان/أبريل 2026

تجمع آلاف المشيّعين في طهران لتشييع قائد القوات البحرية في حرس الثورة الإسلامية الذي قُتل في ضربة إسرائيلية، وأعرب الحضور عن عزمهم على الاستمرار في المقاومة رغم التحذيرات الحازمة من الولايات المتحدة.

توافدت الجموع يوم الأربعاء تزامناً مع الذكرى السابعة والأربعين لإقامة الجمهورية الإسلامية في الأول من نيسان 1979، عقب الثورة التي أنهت حكم الملكية المستمر نحو 2500 سنة. حملت هذه المناسبة هذا العام دلالات أشدّ ثقلًا مع استمرار القصف الأمريكي – الإسرائيلي منذ 28 شباط.

وقال موسى نوروزي، متقاعد يبلغ من العمر 57 عاماً: «هذه الحرب دامت شهراً. مهما طال الزمن سنظل مستمرين. سنقاوم حتى النهاية». حمل طفل لافتة كتب عليها «انتقام»، ورفُعَت أعلام إيرانية عملاقة بينما امتلأ ميدان انقلاب — المسمى تيمّناً بالثورة — في وسط طهران بأنصار الحضور.

وسط هتافات «الله أكبر، خامنئي القائد الأعلى» انهار رجل في أحضان امرأة سوداء الثياب وهو يبكي. كثيرون أكرموا أقاربهم الذين سقطوا في القتال بعرض صورهم على لافتات، فيما تحرك نعش القائد علي رضا تنگسيري ببطء عبر التجمع. كان تنگسيري من أبرز قيادات الحرس الثوري وأطولهم خدمة، ويُنسب إليه دور محوري في عمليّات إغلاق مضيق هرمز أمام سفن الحلفاء الأمريكيين والإسرائيليين خلال الحرب.

في وقت لاحق، خاطب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شعبه عبر التلفزيون مؤكداً أن الحرب «لازمة» وأن الولايات المتحدة تعتزم «إنجاز المهمة» في ايران. وكان ترامب قد زعم في وقت سابق أن رئيس إيران طلب هدنة — وهو ما نفته طهران — وقال إن القصف سيتواصل حتى «يكون هرمز مفتوحاً وحراً وواضحاً».

قوبلت تهديدات ترامب بالاستهانة من المشيعين. قالت هما verboseogh (حوالي 36 عاماً) في الجنازة: «سمعنا كلام ترامب الذي حوّار حتى الشعب الأمريكي نفسه حيّرته». وأضاف محمد صالح مومني، موظف حكومي: «ترامب لا يستطيع أن يطبّق كلامه، ونحن خلف قائدنا».

يقرأ  زعيمة بنغلادش السابقة تؤكد: لستُ مذنبة بارتكاب جرائم ضدّ الإنسانية

في حين ألمحت الولايات المتحدة وإسرائيل في بادئ الأمر إلى أن الهدف تغيّر النظام في ايران، تذبذب ترامب لاحقاً في موقفه. وأسفرت الضربات الجوية عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، الذي حكم البلاد 36 سنة، إلى جانب عدد من المسؤولين الكبار، ومع ذلك بقيت المنظومة الحاكمة قائمة مع استمرار القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة.

في أرجاء طهران بدت صور الراحل وخلفه — ابنه مجتبى الذي لم يظهر علناً بعد — حاضرة في كل مكان. قال مومني: «يظنون أن قتل قادتنا وجنودنا يحقق لهم شيئاً. لا شيء يستطيعون فعله… أعداؤنا هؤلاء لديهم فكرة وهمية أننا سنضعف».

مع ذلك، وبعد احتجاجات مناوئة للحكومة بلغت ذروتها في كانون الثاني الماضي، لا يزال بعض الإيرانيين يتوقون داخلياً إلى تغييرات سياسية.

أضف تعليق