خبر: نزاع قانوني مستمر حول مشروع بناء ضخم لترامب رغم موافقة لجنة التخطيط
عن رويترز والأسوشييتد برس
صادقت لجنة التخطيط الوطنية للعاصمة الأسبوع الماضي على مقترح الرئيس دونالد ترامب إقامة قاعة رقص ضخمة داخل محيط البيت الأبيض، خطوة يصفها مؤيدوه بأنها إضافة شخصية إلى معلمٍ وطني، بينما أثارت انتقادات ونزاعات قانونية واسعة.
رئيس اللجنة، ويل شارف — وهو محامٍ شخصي سابق لترامب — قال إنّه يعتقد أن “هذه القاعة ستُعَد في المستقبل جزءاً من التراث الوطني على قدم المساواة مع المكونات الرئيسة الأخرى للبيت الأبيض”. لكن مستقبل المشروع لا يزال معلقاً: قاضٍ فيدرالي قضى في وقت سابق هذا الأسبوع بأن العمل لا يجوز الاستمرار فيه من دون تفويض من الكونغرس.
قال القاضي رتشارد ليون في حكمه يوم الثلاثاء إن “رئيس الولايات المتحدة وصي على البيت الأبيض لصالح أجيال أوليات المستقبل. لكنه ليس، مع ذلك، المالك!”، معبراً عن ضرورة احترام الضوابط الدستورية في تغييرات جوهرية بالمقر الرئاسي.
على أرض الواقع، تقدم الرئيس بتصرفات حاسمة، إذ أمر بهدم الجناح الشرقي للبيت الأبيض في أكتوبر الماضي دون إنذار طويل، وبادر بمباشرة أعمال الإنشاء وسط دعاوى وتعطيلات قضائية. رد ترامب بغضب عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد حكم الثلاثاء، مؤكداً أن تمويل القاعة جاء من تبرعات خاصة لا من أموال فيدرالية، وأن مشاريع بناء سابقة في البيت الأبيض لم تتطلب موافقة الكونغرس — واصفاً حكم القاضي بأنه “خاطئ”.
اللجنة المكوّنة من 12 عضواً — بينها ثلاثة معينون من قبل ترامب — أجلت التصويت من مارس إلى وقت لاحق بعد تسجيل أعداد كبيرة من المتحدثين، وغالبيتهم عبرت عن معارضة قوية للمشروع. تبلغ مساحة القاعة المخططة نحو 90 ألف قدم مربعة (حوالي 8,400 متر مربع)، وتُقدَّر التكلفة الحالية بنحو 400 مليون دولار، مع طموح لدى ترامب لإنهائها قبل انتهاء ولايته الحالية في أوائل 2029. وتبلّغ تقدير سابق للبيت الأبيض في يوليو 2025 بأن التكلفة ستكون نحو 200 مليون دولار، ما يُظهر تضخماً ملحوظاً في الميزانية المتوقعة.
أثار اللجوء إلى تمويل خاص من أثرياء مخاوف من أن تصبح التبرعات وسيلة لشراء نفوذ لدى إدارة البيت الأبيض. وجون غولينغر، ناشط في مجال الديمقراطية لدى منظمة “بابليك سيتزن”، انتقد المشروع بشدة وقال إن “الشعب الأمريكي أبدى رأيه في هذا المشروع، وهو يكرهه. عليه أن يعيد البيت الأبيض كما أوهبه له الناس”.
بينما تمنح الموافقة الإدارية زخمًا للمشروع، تظل العقبات القانونية والتشريعية عائقاً فعالاً أمام تنفيذه الكامل حتى يتضح موقف الكونغرس والمحاكم من اختصاصات تعديل المباني التاريخية للمقر الرئاسي.