الحرب على إيران ماذا يحدث في اليوم الخامس والثلاثين للهجمات الأميركية-الإسرائيلية؟

تقرير توضيحي

الهجوم الأميركي – الإسرائيلي على إيران امتد ليشمل مركز أبحاث طبية عريقاً يعود لأكثر من قرن (معهد باستور) وجسراً قرب طهران، وسط توسّع ضربات تستهدف بنية تحتية في محيط العاصمة بينما تتصاعد الضغوط الأميركية على طهران ويتوسّع الصراع إقليمياً. وفي تطور مفاجئ، أقال وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث قائد الجيش الأعلى الأميركي وثلاثة ضباط رفيعي المستوى، ما أثار تكهنات حول إعادة تشكيل القيادة العسكرية في زمن الحرب.

إليك أبرز ما نعرفه:

في إيران
– تصعيد الضربات: وسّعت الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على أهداف داخل إيران وخارجها، شملت مراكز بحثية طبية قديمة، منشآت صلب وجسرًا بالقرب من طهران ضمن أحدث ضربات على البنية التحتية الإيرانية.
– تبرير الضربة على الجسر: تقول مصادر أميركية إن الجسر استُخدم لنقل مواد متعلقة بالطائرات المسيرة العسكرية الإيرانية، بينما تصرّ طهران على أن الجسر مدني — وإذا ثبت عكس ذلك فسيُعد انتهاكاً للقانون الدولي.
– الخسائر والأضرار: الحصيلة البشرية في إيران آخذة في الارتفاع، مع تسجيل ما لا يقل عن 2076 قتيلاً و26,500 جريحاً منذ بداية الهجمات المشتركة. وتؤكد وزارة الخارجية الإيرانية أن أكثر من 600 مدرسة ومركز تعليمي تضررت منذ 28 شباط/فبراير.
– رد طهران: تقول قيادة القوات الإيرانية إن الحرب ستستمر حتى يُهان أعداؤها ويُجبرون على الاستسلام، محذّرة خصوصاً من أي غزو بري أميركي. وصرّح متحدث باسم وزارة الخارجية: «ما يهمّ الأمة الإيرانية هو الدفاع عن نفسها ضد هذا العدوان، ونحن مستعدون لأي نوع من الهجمات بما في ذلك الهجوم البري».

الدبلوماسية الحربية
– جهود باكستانية للتوسط: تواصل باكستان مساعيها لدفع واشنطن وطهران نحو وقف إطلاق النار، لكنها تعترف بوجود «عوائق» أمام جهود السلام، في ظل تصريحات تهديد أميركية صبّها الرئيس ترامب قبل أيام.
– محادثات لفتح مضيق هرمز: تقود المملكة المتحدة محادثات مع نحو 40 دولة لإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من نفط العالم والغاز الطبيعي المسال، بعدما أدت إجراءات إيران إلى شلّ حركة الشحن وارتفاع أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل؛ الولايات المتحدة لم تشارك في هذه المبادرة، وتبقى جدوى التحالف واسع النطاق رهينة تفاهمات سياسية وعسكرية معقدة.
– طلب استخدام القوة لحماية المضيق: دعا أمين عام مجلس التعاون الخليجي مجلس الأمن الدولي إلى تفويض استخدام القوة لحماية مضيق هرمز من الهجمات الإيرانية.
– الموقف الأميركي من الدبلوماسية: تقول وزارة الخارجية الأميركية إن الرئيس ترامب «منفتح دوماً على الدبلوماسية» وأن خطوات للتشاور كانت جارية قبل اندلاع الحرب، رغم مواصلة واشنطن اتهام طهران بالسعي إلى سلاح نووي.
– مرور آمن لسفن فلبينية: اتفقت الفلبين وإيران على منح سفن مرفوعة بالعلم الفلبيني مروراً آمناً عبر المضيق بعد محادثات، بما في ذلك شحنات الطاقة والبحارة، وفق تصريح لوزيرة الخارجية الفلبينية.

يقرأ  الحاخام الأكبر السفاردي السابق يهاجم حاخام تل أبيب ويصفه بـ«هرطوقي» بعد دعوته لتجنيد الحريديم في الجيش الإسرائيلي

في الخليج
– الإمارات: أدى سقوط شظايا إلى مقتل عامل مزارع بنغلادشي.
– البحرين: دوت صفارات الإنذار مرات عدة، وطُلب من السكان التوجه إلى الملاجئ، كما جرى تحويل حركة المرور على طرق رئيسية قرب سار بسبب حطام متساقط.
– السعودية: أعلنت وزارة الدفاع اعتراض وتدمير طائرة مسيرة قادمة.
– الكويت: أخمدت فرق الطوارئ حريقاً في مطار البلاد.

في الولايات المتحدة
– زلزال قيادي في الجيش الأميركي: أقال وزير الدفاع بيت هيغسيث قائد هيئة أركان الجيش الجنرال راندي جورج فوراً، كما أُقيل ضابطان آخران رفيعا المستوى (الجنرال ديفيد هودني والعميد وليام غرين جونيور)، ما أثار تكهنات بمواءمة قيادة الجيش مع أجندة الإدارة.
– تصعيد تهديدات ترامب: كثّف الرئيس كلامه ضد طهران، مهدداً بإعادة إيران إلى «عصور الحجر» إذا لم تقبل شروط الولايات المتحدة، ومحذراً من أن الجيش الأميركي «لم يبدأ حتى الآن» استهداف بنى تحتية رئيسية، بما في ذلك جسور ومحطات كهرباء ومرافق نفطية.
– خسائر أميركية: خسرت الولايات المتحدة 13 من أفرادها قتلاً في القتال واثنين لأسباب غير قتالية، مع أكثر من 200 جريح.
– حاملة الطائرات تغادر كرواتيا: أقلعت حاملة الطائرات USS Gerald R. Ford بعد وقوفها خمسة أيام في ميناء كرواتيا، من دون كشف وجهتها التالية، في إطار إعادة تمركز قوات أميركية في المنطقة.
– موقف الجالية الإيرانيـة الأميركية: استطلعت دراسة رأي أن غالبية الإيرانيين الأميركيين معارضة للحرب ضد وطنهم؛ أكثر من 66% عبروا عن رفضهم بينما أظهر 32.7% تأييداً.

في إسرائيل
– صفارات الإنذار جزء من الحياة: بات الإسرائيليون يهرعون إلى الملاجئ بشكل متكرر، خصوصاً في منطقة تل أبيب ومحيطها، كما دوّت الإنذارات في أشدود وأشكلون، ونقلت المدارس تعليمها إلى الإنترنت، فيما يعمل المطار بطاقة استيعابية مخفضة استعداداً لصراع طويل وتوسيع ضربات على صناعات استراتيجية إيرانية.
– الجبهة الشمالية: لا تزال الاشتباكات مع حزب الله مكثفة؛ ويقول الحزب إنه نفّذ نحو 60 عملية عسكرية خلال 24 ساعة، شملت إطلاق صواريخ على تجمعات للقوات الإسرائيلية في ملقيا وديشون، وهجمات بأجهزة متفجرة في بياضة، وعمليات أدت إلى تعطيل أربع دبابات إسرائيلية.

يقرأ  احتجاجات جيل زد في مدغشقر تتصادم مع الشرطة — مطالب برحيل الرئيس

في لبنان والعراق وسوريا
– استهداف قواعد أميركية في العراق: تبنّت سرايا أوفياء الدم مسؤولية ست هجمات على منشآت عسكرية أميركية خلال آخر 24 ساعة، وفق بيان على قناتها في تيليغرام.
– جبهة سوريا: وسّعت إسرائيل غاراتها جنوب سوريا، في حين تقول الحكومة السورية إنها اكتشفت وسدّت نفقين كانا يستخدمان لتهريب أسلحة إلى حزب الله. وامتدّ التوتر إلى احتجاجات في سوريا ربطت بها أذرع مسلحة فلسطينية، إذ حيّيت كتائب من الحركة الاحتجاجية الرافضة لقانون إسرائيلي جديد يفرض عقوبة الإعدام على بعض الأسرى الفلسطينيين.
– مخاطر نزوح «مقلقة للغاية»: حذّر رئيس المنظمة الدولية للهجرة من سيناريو نزوح جماعي مطوّل في لبنان بسبب القتال المستمر بين إسرائيل وحزب الله. وقالت آمي بوب لوكالة AFP إن «هناك أجزاء من الجنوب تُسوى بالأرض تماماً»، محذّرة من أن التدمير سيجعل كثيرون غير قادرين علىالعودة حتى لو انتهت الحرب الآن.

أضف تعليق