عودة مجموعة جيلمان الشهيرة إلى المكسيك بحلول عام 2028

أعلنت مؤسسة بانكو سانتاندير في إسبانيا أنها ستعيد مجموعة جيلمان، التي تضم عدة أعمال بارزة من الفن المكسيكي في القرن العشرين، إلى المكسيك بحلول عام 2028، وفق تقرير لوكالة dpa.

جاء الإعلان بعد رسالة مفتوحة وقعها أكثر من 200 متخصص في الفن الشهر الماضي، اتهموا فيها الحكومة المكسيكية بـ«هفوة مؤسسية» عندما سمحت بسفر جزء من مجموعة جيلمان إلى إسبانيا، حيث كانت تنوي أن تُعرض بشكل دائم في متحف خاص في مدينة سانتاندر شمال إسبانيا.

مقالات ذات صلة

في يناير، أعلنت المؤسسة التابعة للمصرف المدَرِج في مدريد أنها ستتولى إدارة 160 من نحو 300 عمل كانت جاك ونتاشا جيلمان قد جمعاها بين عامي 1941 و1998، وهو عام وفاة نتاشا (توفي جاك عام 1986).

أشارت المؤسسة إلى أنها ستتولى رعاية هذه الأعمال «ابتداءً من يناير 2026». وفي ما أُعيدت تسميته لاحقاً إلى مجموعة جيلمان سانتاندر، تَضمّ المجموعة أعمالاً رئيسية لعدد من أهم فنانِي المكسيك، من بينهم فريدا كاهلو، دييغو ريفيرا، ماريا إزكييردو، خوسيه كليمنتي أوروزكو، روفينو تامايو، ديفيد ألفارو سيكيروس، مانويل ألفاريز برابو، غابرييل فيغويروا، تينا مودوتي، وغراسييلا إتوربيدي. من بين هذه 160 عملاً، 18 عملاً فقط تخص كاهلو.

تم تصنيف عدد من هؤلاء الفنانين، بمن فيهم كاهلو وريفيرا وسيكيروس وإزكييردو، كـ«آثار فنية» من قِبل الحكومة المكسيكية، ما يعني أن أعمالهم لا يمكن تصديرها بشكل دائم خارج البلاد، وإن كان بالإمكان إعارتها للمعارض لفترات محددة. (فقط الأعمال التي كانت خارج المكسيك بالفعل مسموح ببيعها في سوق الفن الدولي بغض النظر عن مكان المشتري.)

بعد وفاة نتاشا، قال روبرت ر. ليتسمان، القيّم الذي عمل مستشاراً لها، إن الوصية نصت عليه كمنفذ للتركة وأن المجموعة يجب أن تظل في المكسيك. ومنذ ذلك الحين، تعرّضت المجموعة لمطالبات عديدة من ورثة مزعومين، بينهم أبناء عمومة بعيدون وأشقاء غير شُركاء، بحسب تقرير إلباييس لعام 2024.

يقرأ  معارك فضائية مدهشة بطابع عتيقعوالم سريالية تعيدك إلى ثمانينيات القرن الماضيالتصميم الذي تثق به — تصاميم يومية منذ ٢٠٠٧

الجزء من المجموعة الذي كان مقرراً أن يُنقل إلى إسبانيا بات الآن مملوكاً لعائلة زامبرانو، إحدى أغنى العائلات في البلاد، وفق ما أفادت به المؤسسة، التي أوضحت أن إدارة المجموعة وعرضها في إسبانيا كان يتم نيابة عن عائلة زامبرانو. وحتى وقت قريب، لم يتضح إذا ما كانت استضافة الأعمال في إسبانيا ستكون مؤقتة أم دائمة.

وجاء في الرسالة المفتوحة أن «تغير الملكية شأن يخص أفراداً خاصين بوجه عام؛ غير أن مصير الأعمال المحمية بموجب هذه المراسيم — والتي يُكلَّف المعهد الوطني للفنون الجميلة والآداب باتخاذ التدابير للحفاظ عليها وحراستها — يهمنا جميعاً».

بعد أسبوعين من تداول الرسالة، قالت كلوديا كوريل، وزيرة الثقافة المكسيكية، في مقابلة إذاعية إن المجموعة ستعود إلى المكسيك «في غضون عامين أو ثلاثة» بحسب إلباييس. وفي مؤتمر صحفي في ذات الأسبوع، أفادت رئيسة المكسيك، كلوديا شينباوم، أنها طلبت من كوريل متابعة الموضوع، مضيفة أن «أمانينا أن تظل (الأعمال) في المكسيك».

أفاد تقرير إلباييس لعام 2024 أيضاً أن مكان وجود جزء من مجموعة جيلمان ظل مجهولاً بين 2008 و2024، حتى ظهرت 30 قطعة منها في كتالوج مزاد صاثبيز، كانت قد أوكلت من قبل مؤسسة فيرجل التي أسسها ليتسمان لإدارة المجموعة. وقد أُوقف ذلك المزاد في النهاية بأمر الدولة المكسيكية.

وذكر إلباييس أن المعهد الوطني للفنون الجميلة (INBAL) لم يصدر إذناً مؤقتاً لتصدير مجموعة جيلمان سانتاندر إلى إسبانيا. كما تُعرض حالياً عدة أعمال في متحف الفن الحديث بمكسيكو سيتي، وقد تم تمديد تلك المعرض حتى يوليو، ليظل متاحاً للزيارة خلال بطولة كأس العالم 2026.

أضف تعليق