من سان را إلى السيمفونية في المدرسة الإعدادية معلم الموسيقى بمنطقة مدارس أوكلاند الموحدة يتقاعد بعد أربعة عقود

رندي بورتر يؤمن إيمانًا راسخًا بقدرات الأطفال الموسيقية في جميع المراحل العمرية. عندما كان مسؤولاً عن التعليم الموسيقي في أوركسترا بيركلي، كان يعرض قطعًا مؤلفة من أطفال لا تتجاوز أعمارهم خمس سنوات. وعلى مر السنين فتح لطلابه في الابتدائي والإعدادي أبوابًا لتسجيل ألبوماتهم الخاصة — تجربة يستمر في توفيرها لطلبته الحاليين في المدرسة الإعدادية.

في فصل بورتر بمدرسة روزفلت الإعدادية في اوكلاند تُعلّق قصاصات صحفية تعود إلى 1994، وتبدو الغرفة كمعمل صغير للموسيقى والتعلم. بورتر معلم من طراز نادر؛ يخلق بيئة آمنة يمارس فيها الطلاب ويتسامرون ويتناولون سناك بعد الدوام. لكن هذا العام هو عامه الأخير في التدريس لأنه على مشارف التقاعد.

مستقبل دروس الموسيقى في مدارس اوكلاند العامة صار مجهولًا نتيجة تقليصات الميزانية المرتقبة على مستوى المنطقة؛ ولأن بورتر لا يريد أن تُهمّش التربية الفنية، أطلق حملة تبرعات لدعم برنامج الموسيقى في روزفلت. كما يصلح أدواته بنفسه — حتى تشيلو أصلحه بغراء غوريلا بلمسة عملية ومرنة.

يقول بورتر: «الفنون جزء أساسي من نمو الطفل. الموسيقى والفن والتربية البدنية والتعامل اليدوي — هذه الطرق التي يتعلم بها الأطفال. حين تُحرم منها شريحة من التلاميذ قد تتخلف عن الركب». وهو يؤكد أن لهذه المواد أثرًا تعلميًا واجتماعيًا لا يُستهان به.

أبحاث معهد الدماغ والإبداع بجامعة جنوب كاليفورنيا أظهرت أن تعلم الموسيقى يعزّز المسارات السمعية في الدماغ، ما قد يساعد أنظمة تعلم أخرى مرتبطة بهذه المسارات مثل القراءة واللغة. وفي 2022 ارتكزت السياسة على العلم حين صوت الناخبون في كاليفورنيا لصالح المادة 28، التي تلزم الولاية بتمويل إضافي لبرامج الموسيقى والفنون في المدارس العامة.

قصة أحد طلابه في الصف السابع، دييغو، تبيّن أثر الصفوف. دخل الإعدادي دون ميول تلقائية للجاز؛ «كان غريبًا» يقول عن الموسيقى الجازية، ولم يرغب أن يعزفها في البداية. لكنه استمر، واكتشف إمكانات لا نهائية من التركيبات والأصوات، وكان ذلك كافيًا ليبقى.

يقرأ  متظاهرون أميركيون يشرعون في إضراب وطني بينما تفتح وزارة العدل الأميركية تحقيقاً في مقتل بريتيأخبار دونالد ترامب

طالبة سابعة أخرى، إيماني، عزفت القيتار واهتمت بأعمال سان را؛ «كل الأجزاء مختلفة لكنها تتحد في حالة فوضى سحرية»، تصف التجربة ببساطة عميقة.

بعض تلاميذ بورتر السابقين بلغوا آفاقًا جديدة. رايان، طالب في الصف العاشر، يعود كل خميس إلى فصل بورتر لارشاد المراحل الإعدادية. حين انضم إلى الصف قبل نحو خمس سنوات، كانت له خبرة بالكمان والتشيلو، لكن صف الجاز فتح أمامه آفاقًا جديدة — وباقتراح بورتر تعلّم التمبورن، ليجد عالمًا موسيقيًا جديدًا تمامًا. اليوم يعزف خمسة عشر آلة، وهو عضو في فرقة SFJAZZ للثانوية وعزف لسنوات في أوركسترا شبيبة، كل ذلك بتشجيع من بورتر.

مرحلة الإعدادي مليئة بالطاقة والتقلبات والوعي الاجتماعي المتنامي، لكنها أيضًا لحظة مناسبة لزرع الفضول والنمو — وهذا ما يثير حماسه أكثر من أي شيء آخر.

مع أنه سيتقاعد من العمل المدرسي، يخطط بورتر للبقاء فاعلًا في مجتمع التعليم الموسيقي محليًا؛ يريد أن يكون مرشدًا للمعلمين ويدعم الاستمرارية والنجاح، لكنه يعترف بأن ما سيشتاق إليه أكثر هم الطلاب. وفي الوقت نفسه سيعود إلى عالم العزف الاحترافي — هذا الصيف ستجده يعزف في إحدى حفلاته السنوية في Chapel of the Chimes.

أضف تعليق