أدانت روسيا بشدة إجراءات ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، بينما وصفت الصين خطوة إعادة فرض العقوبات بأنها “غير بناءة” وقد تكون ذات أثر معاكس.
نُشر في 29 اغسطس 2025
أعربت موسكو وبكين عن رفضهما لقرار بريطانيا وألمانيا وفرنسا الشروع في عملية قد تؤدي إلى إعادة فرض عقوبات مجلس الامم المتحدة على إيران على خلفية برنامجها النووي. أطلقت الدول الأوروبية الثلاث، المعروفة بمجموعة E3، يوم الخميس ما يُطلق عليه “آلية الاسترجاع الفوري” (snapback) على خلفية اتهامات بخرق طهران اتفاق 2015 الذي كان يهدف إلى منعها من امتلاك قدرة عسكرية نووية مقابل رفع العقوبات الدولية.
تفتح هذه الخطوة نافذة زمنية مدتها 30 يوماً يتعين خلالها تبني قرار جديد في الأمم المتحدة للمحافظة على التخفيف من العقوبات وإلا ستُعاد العقوبات إلى حيز التنفيذ.
وقالت وزارة الخارجية الروسية في بيان يوم الجمعة: “نُدين بشدة هذه الأفعال من قبل الدول الأوروبية وندعو المجتمع الدولي إلى رفضها”، مُحمِّلة الولايات المتحدة والدول الأوروبية مسؤولية انهيار الاتفاق النووي لعام 2015.
ووصفت بكين خطوة الدول الأوروبية بأنها “ليست بناءة”. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية، قوو جياكون، في إيجاز صحفي روتيني يوم الجمعة، إن “القضية النووية الإيرانية وصلت إلى مفترق خطير، وإطلاق آلية الاسترجاع الفوري للعقوبات في مجلس الأمن ليس أمراً بنّاءً وسيقوض مسارات التسوية السياسية والدبلوماسية”.
من جهتها، أدانت إيران هذه الخطوة، وقال وزير خارجيتها عباس عراقجي في اتصال مع نظرائه الأوروبيين إنها “غير مبررة” و”تفتقر إلى أساس قانوني”. وأضاف: “سترد الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالمناسبة على هذا الإجراء غير القانوني وغير المبرر”. وبعد ساعات، أدانت وزارة الخارجية الإيرانية الخطوة الأوروبية واعتبرت أنها ستقوّض بشكل بالغ التعاون الجاري مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
تهديد الانسحاب من معاهدة حظر الانتشار النووي
قال النائب الإيراني حسين علي حاجي دليغاني لوكالة تسنيم إن البرلمان يدرس تشريعاً قد يخرج البلاد من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT) ردّاً على خطوة الدول الأوروبية. وتعد المعاهدة حجر الزاوية في ضوابط الانتشار النووي على الصعيد العالمي منذ عقود.
وأضاف النائب أن “مشروع القانون مدرج على جدول الأعمال وسيمر بعمليات المراجعة القانونية والمصادقة الأسبوع المقبل”، مشيراً إلى أنه في حال عادت عقوبات الأمم المتحدة إلى النفاذ، فلن يكون لإجراء مزيد من المفاوضات النووية مع الغرب أي معنى، وأن الخيار الوحيد سيكون قطع العلاقات نهائياً مع الثلاثي الأوروبي.
تقول إيران إنها تحتاج إلى الطاقة النووية لأغراض مدنية، بينما ظلت الدول الغربية تخشى منذ زمن طويل من سعيها لامتلاك قنبلة ذرية. ويُذكر أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب انسحب من الاتفاق عام 2018 في ولايته الأولى، قائلاً إنه لم يكن كافياً لكبح الطموحات النووية الإيرانية. وقد هدّدت طهران مراراً في الماضي بالانسحاب من معاهدة عدم الانتشار.